الآن
الرئيسية / رياضة / منتخب شباب سوريا يفشل ببلوغ النهائيات الآسيويّة

منتخب شباب سوريا يفشل ببلوغ النهائيات الآسيويّة

صدى الشام- م أ/

ودّع منتخب شباب سوريا “الممثل للنظام” التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس الأمم الآسيوية بعد حلوله في المركز الثالث في مجموعته خلف الأردن المتصدر وإيران صاحب المركز الثاني، ومتقدمًا على منتخب فلسطين متذيل الترتيب.

وإثر ذلك توجّهت بعض الجماهير باللوم إلى المدرب “رأفت محمد” محمّلة إياه مسؤولية هذا الخروج المُبكر، فيما ذهب البعض الآخر إلى القول بأن ما حصل هو النتيجة الطبيعية لإيقاف الاتحاد الرياضي الحالي عمليات التزوير في أعمار لاعبي المنتخب، وهو الحل الذي اعتادت الاتحادات السابقة على اللجوء إليه في جميع المنتخبات السورية ما عدا الأول، والتي بفضلها تحصل منتخبات الفئات العمرية على أفضلية نسبية أمام منافسيها.

قضية الأولمبي

هذا التفسير بناه أصحابه على تاريخ كروي يحفل بقضايا التزوير، وربط ذلك بالقرارات التي اتخذها اتحاد اللعبة مؤخرًا بحق لاعبي المنتخب الأولمبي الذي يستعد هو الآخر لخوض تصفيات أمم آسيا تحت 23 عامًا، والتي بموجبها تمّ استبعاد ثلاثة لاعبين بسبب تزويرٍ سابقٍ في أعمارهم وهم (خالد إبراهيم وطارق هنداوي وعبد اللطيف السلقيني).

وكان الاتحاد قد اتخذ قراره هذا بعد أن ناقش الجهاز الفني مع اتحاد الكرة مسألة وجود اختلاف بين بطاقات اللاعبين وجوازات سفرهم، ليتم اتخاذ القرار بشطبهم من قائمة التشكيلة الذاهبة إلى قطر، خوفاً من أية عقوبات من الاتحاد الآسيوي أو الدولي، خصوصًا وأن أسماء هؤلاء اللاعبين كانت قد وردت في مشاركات قارية سابقة.

شكاوى

وعمل الاتحاد الحالي منذ تسلمه مهامه على وضع حد لقضية التزوير في أعمار لاعبي المنتخبات السورية، لأن هذا الأمر تسبب بمشاكل عديدة للكرة السورية، وذلك على حد قول وسائل إعلام سوريّة.

المشاكل التي تحدث عنها الإعلام نجمت عن عدة اعتراضات تقدم بها إداريون ومدربون لمنتخبات منافسة سبق لها وأن واجهت إحدى منتخبات الفئات العمرية السوريّة، وبنتيجة هذه الاعتراضات تمّ فتح تحقيقات مع اتحاد كرة القدم المحلي من قبل نظيره الآسيوي بخصوص تزوير بأعمار اللاعبين.

في اليوم نفسه!

رافقت قصة الاعتراض على أعمار اللاعبين السوريين كل بطولة تقام فيه في آسيا، لكن في أيً منها لم يتم إدانة الاتحاد السوري التابع للنظام بسبب عدم توفر الأدلة الكافية أو عدم ثبوتها.

وكانت أبرز هذه الاعتراضات تلك التي قدمها المنتخبان الأسترالي والسعودي في نهائيات كأس آسيا للشباب 2012، عندما تقدموا بشكوى إلى الاتحاد الآسيوي مفادها أن قائمة “المنتخب السوري” تضم ستة لاعبين مسجلة ولادتهم في اليوم نفسه وهو الأول كانون الثاني 1993، ويحملون جوازات سفر ذات أرقام  متسلسلة، بالإضافة إلى أن اللاعب “محمد مواس” المُسجل على أنه محترف وهو بعمر الـ 5 سنوات.

وقبلها شهدت تصفيات البطولة ذاتها تقديم شكوى من قبل مدير المنتخب اللبناني “حسن شغري” للسبب نفسه، وقال حينها “إن أول أمر أثار الشكوك هو بنية اللاعبين وأشكالهم، وقد ترك لدينا ريبة ودفعنا بوصفنا مسؤولين إلى البحث في سجلات الاتحاد الآسيوي، وتبيّن أن هناك أسماء كانت قد شاركت في الدورة السابقة”، مضيفًا أن الشكوك ليست من المنتخب اللبناني فحسب، بل من كل منتخبات المجموعة آنذاك.

وتزامنت الشكوى التي تقدم بها “شغري” مع تصريحات أثارت بلبلة في الأوساط الكروية الإقليمية أطلقها “سمير سعد” مدرب المنتخب اللبناني، والذي كشف عن تجاوزات في أعمار لاعبي المنتخب السوري، وذكر أنه يملك أدلة تثبت أن 4 لاعبين في المنتخب السوري يشاركون ببطولات الشباب منذ 2008 وحتى تاريخ إقامة التصفيات المذكورة.

حالات مماثلة

في هذه الأيام بات من السهل جدًا كشف العمر الحقيقي لكل لاعب، فالأمر لم يعد يعتمد على التدقيق ومقارنة تواريخ الميلاد جوازات سفر اللاعبين فقط، بل وصل إلى حد تدخل التكنولوجيا التي تعتمد على كشف العمر الحقيقي للإنسان عن طريق أخذ صورة لعظامه، وبالتالي فإن المبررات التي كان يقدمها مسؤولو الكرة السورية للدفاع عن التهم الموجه لهم أصبح من السهل التأكد من صحتها عن طريق اتباع تلك الوسائل الحديثة.

يذكر أن قضايا التزوير التي شابت عمل اتحادات الكرة في سوريا لم تقتصر على أعمار اللاعبين، بل وصلت إلى التحايل على الاتحاد الآسيوي بإرسال بيانات خاطئة لبعض الحكام السوريين بهدف تعيينهم بين حكام النخبة الآسيوية، الأمر الذي انكشف عندما قام أحدهم بتسريب البيانات الصحيحة للحكم الدولي “صفوان عثمان” والتي جاءت مغايرة لتلك التي أرسلها الاتحاد السوري.

شاهد أيضاً

رمضان : مرحلة أيمن الحكيم انتهت ونبحث عن من يدفع أجر المدرب الأجنبي

أكد “صلاح رمضان” رئيس اتحاد كرة القدم التابع للنظام بأن “أيمن الحكيم” سيتقدم باستقالته من …

رونالدو يثير الجدل حول رغبته بـ الرحيل عن الريال

تداولت الصحف في إسبانيا بشكل مكثف الجدل الناتج عن الخبر الذي ورد مؤخرًا عن رغبة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 × five =