الآن
الرئيسية / سياسة / خليل: رفع دعاوى ضد النظام خطوةٌ على طريق العدالة الانتقالية

خليل: رفع دعاوى ضد النظام خطوةٌ على طريق العدالة الانتقالية

صدى الشام- عدنان عبدالله/

لم يكن ليمرّ تقديم 13 معتقلاً سابقاً دعويين جديدتين في ألمانيا ضد أجهزة أمن نظام الأسد دون أن يثير اهتمام الحقوقيين والمهتمين بمتابعة ملف التعذيب في سجون النظام. واللافت في الخطوة التي أقدم عليها المعتقلون الأسبوع الماضي أنها ليست الأولى من نوعها التي تُعرض فيها هكذا قضايا على القضاء الألماني، إذا سبق وتقدم 7 سوريين آخرين في آذار الماضي بشكوى بحق 17 مسؤولاً في نظام الأسد بينهم اللواء علي المملوك رئيس مكتب الأمن الوطني، واللواء جميل حسن رئيس المخابرات الجوية.

وتأتي الدعويان الجديدتان على خلفية تعرض المعتقلين للتعذيب وحصول انتهاكات لحقوق الإنسان وارتكاب جرائم حرب في معتقل صيدنايا، وفي سجن المزة بدمشق.

وقد تم تقديم الدعويين أمام النيابة الفدرالية في كارلسروه (جنوب غرب ألمانيا) بالاستناد الى مبدأ الولاية القضائية العالمية الذي يجيز لدولة ملاحقة مرتكبي جرائم ايا كانت جنسيتهم أو المكان الذي ارتكبوا فيه هذه الجرائم. وألمانيا هي احدى الدول القليلة التي تطبق هذا المبدأ.

وقال يزن عوض (30 عاماً) وهو لاجئ سوري يقيم في ألمانيا منذ عامين بعد اعتقاله في سجن المزة قرب دمشق، لوكالة فرانس برس “بالنسبة لي فإن الشكوى الجنائية في ألمانيا هي السبيل الوحيد للحصول على العدالة”.

وطالب المركز الأوروبي الذي أعدّ الدعويين بالتعاون مع المحاميين والناشطين السورييّن أنور البني ومازن درويش بإصدار مذكرات توقيف دولية بحق أبرز مسؤولي نظام الأسد.

وتعقيباً على هذه التحركات والخطوات أكد شيار خليل، عضو مجموعة العمل لأجل المعتقلين السوريين، أهمية هذه الدعاوى “بالنسبة لنا كسوريين وكمعتقلين سابقين تعرضوا للتعذيب بكافة الأشكال، وخاصة أن باب محكمة الجنايات الدولية بالنسبة للعدالة في سوريا مغلق”. وأضاف الصحفي والذي سبق وأن تعرض للاعتقال على يد قوات النظام أن “العدالة الانتقالية بسوريا تبدأ من هنا؛ من محاسبة مجرمي الحرب وصولاً لرأس النظام الذي هو بمثابة الأب الروحي لكل تلك الجرائم”.

وأوضح خليل أن الدعاوى التي ترفع تتمّ “بجهود سورية مستقلة، أي أنه ليس لمنظمات المعارضة السياسية دور في ذلك، إذ تم التعاون مع المحامييَن والناشطين السوريين أنور البني ومازن درويش، وبدعم من مؤسسة هاينريش بول، قام المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان (ECCHR) بإعداد دعويين جنائيتين حول الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب في سوريا.

وجواباً على سؤالنا عن الجدوى الآنية أو المستقبلية لهذه الخطوة، قال خليل إن لهذه الدعاوى أثر يكمل ما جاءت به دعاوى سابقة تمّ رفعها مع أدلة قدمها بعض الناجين من التعذيب في السجون السورية في شهر آذار.

ودعا خليل كل السوريين المقيمين في أوروبا للضغط على الدول التي يقيمون فيها لفتح المجال أمام محاكمها برفع دعاوى من هذا النوع وتشكيل ضغط دولي “فالعدالة حق لكل السوريين ولن تتحقق إلا بالبدء بمحاسبة مجرمي الحرب بدءً من بشار الأسد ووصولاً إلى كل الرموز التي ارتكبت هذه الجرائم في سوريا”، وأضاف أن ما ينقص السوريين هو “الشجاعة والتواصل مع المحامين المختصين بهذا الملف لتحقيق خطوات ملموسة في ذلك بالتعاون معهم”.

شاهد أيضاً

تيار عون: خطوات الرئيس بالتنسيق مع عائلة الحريري

أكد التيار الوطني الحر التابع لرئيس الجمهورية، ميشال عون، أن الأخير على تناغم و تواصل …

ألمانيا تؤكد رفض أوروبا “روح المغامرة” السعودية

انتقد وزير الخارجية الألماني زيغمار غابريال بشدة تصرفات السعودية مع رئيس الوزراء اللبنانيغرد النص عبر …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

fifteen + 7 =