الآن
الرئيسية / أخبار سريعة / العقيد هيثم عفيسي: مأسسة الجيش الحر في “درع الفرات” أولويّة

العقيد هيثم عفيسي: مأسسة الجيش الحر في “درع الفرات” أولويّة

صدى الشام- م م/

أكد نائب رئيس هيئة الأركان التابعة لوزارة الدفاع في الحكومة السوريّة المؤقتة، والمشكلة حديثاً في منطقة “درع الفرات”، العقيد هيثم العفيسي، أن العمل جارٍ على تشكيل ثلاثة فيالق في المنطقة تمهيداً لإعلان الانتهاء من حالة الفصائلية التي كانت تسود عمل “الجيش الحر” في السابق.
وأوضح العفيسي في مقابلة مع “صدى الشام” إن “الجيش الحر” في “درع الفرات” سيكون مشكلاً من الفيلق الأول الذي يمثله الجيش الأول، ومن الفيلق الثاني الذي تشكل كتلة السلطان مراد نواته، ومن الفيلق الثالث المشكل من كتلة “الجبهة الشامية”.
وشدد بالمقابل، على أن انتشار التشكيلات الجديدة لن يكون على أسس المحاصصات المناطقية، وإنما وفق المواقع الدفاعية لكل فيلق على حده، وبحسب انتشار المقاتلين على الجبهات، وأوضح العفيسي أن انتشار الفيالق سيكون على كامل مناطق “درع الفرات” وفق تقسيمات يتم العمل عليها في المرحلة الحالية، أي “تقسيم المنطقة إلى ثلاثة قطاعات، حتى يتم مأسسة العمل العسكري، التي هي من أهم أولوياتنا”، على حد قوله.

رفد “الجيش الحر” بالخبرات

وكشف العفيسي عن تشكيل الأركان لإدارة “هيئة التدريب”، موضحاً أن مهامها هي الإشراف على الأكاديميات والمدارس العسكرية في منطقة “درع الفرات”، وقال إن العمل يتم على تشكيل كلية عسكرية مركزية حتى يتم إلحاق الكليات والمدارس العسكرية الأخرى بها.

وعن مهام هذه الكليات والمدارس العسكرية، لفت نائب رئيس هيئة الأركان إلى أن عملها سيكون “محدداً بتخريج الضباط وصف الضباط، لرفد الجيش الحر بالخبرات العسكرية اللازمة”، وأضاف “يقوم على هذه الكليات ضباط من المنشقين عن نظام الأسد، يتبعون لإدارة هيئة التدريب”.

وكانت “هيئة الأركان” بالحكومة المؤقتة قامت بخطوات في إطار عملية المأسسة فوضعت يدها على ثلاث أكاديميات عسكرية تتبع لفصائل المعارضة وهي كلية عبد القادر الصالح التي كانت تتبع للجبهة الشامية، وكلية “لواء المعتصم”، وكلية “فرقة الحمزة” مطلع الشهر الجاري.

وتم تسليم الكليات الثلاث بحضور رئيس الحكومة المؤقتة، الدكتور جواد أبو حطب، المكلف مؤقتاً بحقيبة الدفاع، إلى جانب عدد من الضباط المنشقين والعاملين في وزارة الدفاع.

خطة متكاملة

وتعاني مدن وبلدات درع الفرات من انتشار واسع للمظاهر المسلحة، ومن تدخل الفصائل في الشؤون المدنية، فضلاً عن النزاعات الفصائلية التي كان آخرها الاقتتال الذي دار بين “الجبهة الشامية” وبين فصيل السلطان مراد في شهر تشرين الأول، بعد خلافات على إدارة المعابر التجارية.

وتعليقاً على ذلك، تحدث العقيد هيثم العفيسي عن خطة متكاملة يتم العمل عليها في هذا الصدد، وهذه الخطة من شأنها تغييب المظاهر المسلحة عن المدن والبلدات، مشيراً إلى قرب الإعلان الرسمي عن تطبيقها في منطقة “درع الفرات”.

وبحسب الخطة التي أطلع العفيسي “صدى الشام” عليها ، فإنه سيتم حصر تواجد المقاتلين في ثكنات عسكرية، منتشرة فيما بين القطاعات، بينما لن يسمح بحمل السلاح في المدن والبلدات إلا بموجب مهمة عسكرية.

وبموجب الخطة يتمّ العمل على تشكيل محكمة عسكرية مهمتها الفصل في النزاعات العسكرية، وتتبع لقضاء عسكري، وقال العفيسي إن هيئة الأركان بدأت بتشكيل كتائب شرطة عسكرية، لفرض القانون العسكري على كل المقاتلين من دون استثناء أحد.

الملف الأمني

وتطرح الحيثيات السابقة تساؤلات حول الجهات الأمنية التي ستتولى أمن المدن والبلدات. ويؤكد العفيسي أن هيئة الأركان تُعِدّ ملفاً أمنياً متكاملاً بالتعاون مع قيادة الشرطة والأمن الوطني في منطقة “درع الفرات” بهدف الوصول إلى تسليم الشرطة للملف الأمني بشكل كامل. ويضيف “للشرطة مهامها ولنا مهامنا، ولذلك لا بد من تطبيق هذه الصيغة التي تضمن تحييد الجيش الحر عن الشأن المدني، مهما كانت الحاجة أو الحجة”.

وكان قائد شرطة منطقة “درع الفرات” اللواء عبد الرزاق أصلان اللاز، قد أشار في حديث سابق مع “صدى الشام” إلى وجود خطة أمنية يتم العمل عليها قدماً لضبط الأمن في المنطقة بشكل مؤسساتي.

واعتبر أنه “حان الوقت لأن يتم تنظيم الحراك المسلح الثوري بمحددات المؤسسات، لأن استمرار الفوضى وانعدام الاستقرار لم يعد أمراً مقبولاً على الإطلاق”.

وفي أيلول الماضي واستجابة لأكثر من دعوة، أعلنت الفصائل عن استعدادها للانضمام إلى وزارة الدفاع التي شكلتها الحكومة المؤقتة، وعلى الرغم من إعلان الفصائل عن ذلك فقد شكك مراقبون بجدية الفصائل في التخلي عن مسمياتها.

لكن يبدو أنه كان لانخفاض حجم الدعم الذي كانت تتلقاه الفصائل دور كبير في توجهها نحو التكتل، الأمر الذي يرفع إلى درجة كبيرة من حظوظ نجاح مشروع وزارة الدفاع التابعة للحكومة السوريّة المؤقتة.

شاهد أيضاً

ترامب يستغل حادثة نيويورك ويدعو الكونغرس لإصلاح قانون الهجرة “المتراخي”

شدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على “الحاجة الملحّة” لأن يقرّ الكونغرس إصلاحا لقانون الهجرة المتراخي …

أميركا تدعو للهدوء وأوروبا ترفض قرار ترمب بشأن القدس

دعت الولايات المتحدة الأميركية إلى الهدوء في الشرق الأوسط والتوصل إلى تسوية لعملية السلام، في …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 − 3 =