الآن
الرئيسية / ترجمات / نذر تصادم أميركي إيراني بالشرق الأوسط

نذر تصادم أميركي إيراني بالشرق الأوسط

الجزيرة/

اهتمت صحيفة واشنطن بوست الأميركية بالتوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك في أعقاب الإستراتيجية الحازمة التي أعلن عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب تجاه طهران بشأن سياساتها في المنطقة، وحذرت من نذر تصادم بين الطرفين في هذا السياق.

فقد نشرت الصحيفة مقالا تحليليا للكاتبة ليز سلاي، قالت فيه إن إستراتيجية ترمب الجديدة تجاه طهران تتصادم مع النفوذ الإيراني الواسع النطاق على أرض الواقع في الشرق الأوسط، وخاصة في أعقاب الحملة الدولية بقيادة الولايات المتحدة لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية.

وأضافت أن إطلاق ترمب لهذه الإستراتيجية يؤشر إلى تحول مهم في سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، بعيدا عن مجرد التركيز شبه الحصري على محاربة تنظيم الدولة، وأنها تشكل محاولة للرد على سنوات من التوسع الإيراني في المنطقة.

واستدركت بأن الإستراتيجية لا تقدم تفاصيل عن كيفية مواجهة النفوذ الإيراني المتفشي في كل من العراق وسوريا وأماكن أخرى في المنطقة، مما يثير تساؤلات بشأن مدى إمكانية التصدي لهذا النفوذ دون إثارة صراعات جديدة.

الحشد الشعبي
وأشارت الكاتبة إلى تصريحات رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي التي جاءت ردا على تصريحات وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، المتمثلة في دعوته إلى خروج الفصائل المدعومة من إيران والمنتشرة في العراق وعودتها إلى بلادها.

وأضافت أن العبادي قال إن هذه “المليشيات” تعتبر جزءا من المؤسسات العراقية، داعيا إلى تشجيع الحشد الشعبي بوصفه يمثل آمال البلاد والمنطقة.

وأضافت أن “أحد قادة المليشيات البارزين في العراق أطلق تغريدة قال فيها إنه ينبغي للأميركيين أن يغادروا إلى ديارهم”.

وأوضحت أن رئيس عصائب أهل الحق المدعومة من إيران قيس الخزعلي صرح بالقول إنه يجب على القوات الأميركية الاستعداد للرحيل عن العراق ودون تأخير، وذلك بعد انتهاء ذريعة محاربة تنظيم الدولة.

وأشارت إلى أن الخزعلي أمضى عامين في السجن لدى القوات الأميركية، لتنظيمه هجوما أسفر عن مقتل خمسة جنود أميركيين في العراق عام 2006.

حرب بالوكالة
وأضافت الكاتبة أن التوترات المتصاعدة تنذر بعودة الحروب بالوكالة التي سادت منتصف العقد الماضي، و”ذلك عندما قامت المليشيات المدعومة من إيران بشن هجمات وتفجيرات ضد القوات الأميركية، وسط اختطاف متبادل للحلفاء الإيرانيين والأميركيين في وسط بغداد”.

وأشارت إلى خروج القوات الأميركية من بيروت في ما مضى، وإلى اختطاف الرهائن الغربيين على أيدي مجموعة تحالف حزب الله اللبناني الموالي لإيران.

وأضافت أن التوترات قد تؤدي إلى تعقيد المراحل الأخيرة للحرب على تنظيم الدولة في المنطقة الصحراوية ذات الإستراتيجية العالية، والتي تمتد على الحدود بين سوريا والعراق.

وأشارت إلى أن إيران أرسلت عشرات الآلاف من مقاتلي المليشيات المتحالفة معها إلى ساحة المعركة خلال السنوات الثلاث الماضية بذريعة مواجهة تنظيم الدولة، وأن هذه المليشيات تؤكد وجودها في مساحات شاسعة من الأراضي التي لم تكن سابقا من ضمن دائرة الاهتمام والنفوذ الإيراني.

وأشارت إلى أن تيلرسون اعترض أمس على مبدأ خضوع سوريا للنفوذ الإيراني، ونسبت إليه القول في جنيف إن روسيا هي المسؤولة عن معظم مكاسب النظام السوري، مضيفا أنه لا يرى أن سوريا تمثل انتصارا لإيران.

وأضافت أن الإيرانيين ينجحون في بسط نفوذهم في المنطقة من خلال الوكلاء، وأن لدى إيران من المليشيات ما يفوق القوات الأميركية البالغ عددها في العراق 5200 عسكري بحسب العبادي، إضافة إلى 500 من قوات العلميات الخاصة في سوريا بحسب وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).

وقالت إن أي محاولة لتحدي إيران في العراق أو سوريا سيكون لها أثر سلبي على الوجود الأميركي في المنطقة برمتها، فالقوات الإيرانية محاطة بالمليشيات الإيرانية من كل حدب وصوب.

شاهد أيضاً

صحيفة: واشنطن تتخلى عن شرط إسقاط الأسد مقابل “المصالحة” في سوريا

نشرت صحيفة الإندبندنت مقالا للكاتب المعروف، روبرت فيسك، حول الملف السوري يقول فيه إن الساحة …

اتّفاق منبج مرتبط بالانتخابات التركية القادمة

في لقاء أجرته صحيفة ايدنلك التركية مع “سينجر أيمر” أستاذ العلاقات الدولية بجامعة هاجي تبه …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 × two =