الآن
الرئيسية / مجتمع / ناشطون يطلقون حملة لكشف مصير مخطوفي “داعش”

ناشطون يطلقون حملة لكشف مصير مخطوفي “داعش”

صدى الشام /

بدا المشهد ناقصاً عقب طرد تنظيم “داعش” من مدينة الرقة، ليس لأن مستقبل المدينة سيبقى على كف “عفريت” -كما يصفه الأهالي- بعد دخول “قوات سوريا الديمقراطية”، بل لأنّ أسئلة كثيرة بقيت بدون إجابات خصوصاً تلك المتعلقة بقضية المخطوفين والمغيبين قسراً في معتقلات التنظيم، والذين يبلغ عددهم 7419 معتقلاً حسب إحصائيات “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”.

وعلى هذا الأساس جاءت الحملة التي أطلقها ناشطون سوريون وسكان من مدينة الرقة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وطالبوا فيها بتقديم إجابات عن مصير أفراد من عائلاتهم ومن أصدقائهم ومعارفهم تعرضوا للاعتقال أو الاختطاف من قبل مقاتلي التنظيم طوال فترة سيطرته على المدينة منذ العام 2013.

وتداول الناشطون عبر هاشتاغ #أين_مخطوفو_داعش، ونظيره باللغة الانجليزية #WhereAreTheKidnappedByIsis، بياناً طالبوا فيه قوات سوريا الديموقراطية” بتقديم معلومات حول المعتقلين ومصيرهم وماذا حل بهم خلال عملية تحرير المدينة بمساعدة قصف قوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، وإن كانت تتوفر معلومات حول بقائهم في المدينة أو إن كان التنظيم قد نقلهم إلى مكان آخر ضمن صفقة سمح بموجبها لعدد من مقاتلي التنظيم بخروجهم من الرقة نحو صحراء دير الزور حيث مازال التنظيم يحتفظ ببعض المعاقل خارج المناطق الحضرية الكبرى.

وجاء في البيان: “الشيء الذي يرمز إلى انفصال شواغل المحاربين ضد داعش عن تطلعات السكان المحليين هو أن تحالف المحاربين لم يعرض في أي وقت أدنى اهتمام بمصير المخطوفين والمغيبين عند داعش منذ عام 2013، ولم يجر اتصال بأي من أسر المغيبين، ومحاولة جمع معلومات أو إظهار شيء من الاهتمام والتضامن”.

وأضاف: “‎إن أمثال عبدالله الخليل وفراس الحاج صالح وابراهيم الغازي وباولو دالوليو ومحمد نور مطر والدكتور اسماعيل الحامض والأخوين أسامة وحسام الحسن وهيثم الحاج صالح ومهند الفياض ومُدّثر الحسن وأحمد الأصمعي وعيسى الغازي ومحمد السلامة وعبد المجيد العيسى ومحمد علي نويران وعمر عبد القادر البيرم، وكثيرين آخرين (7419 حسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان)، هم من يمثلون قضية التحرر في الرقة وفي سوريا، وهم من عارضوا بشجاعة الدولة الأسدية قبل الثورة ومنذ بدايتها، وهم من نالهم منها الاضطهاد والاعتقال، وهم أيضاً من قاوموا داعش قبل الجميع، هؤلاء هم المعيار الحقيقي للتمييز بين التحرير وبين احتلال جديد، معني بالسيطرة وباعتبارات جيوسياسية تشكل استمراراً للحكم الأسدي الفاشي، لا بالعدالة ولا بالحرية ولا بالكرامة الإنسانية.

وتابع “عبر إهمال قضية من قاوموا داعش والدولة الأسدية، لا نستطيع إلا أن نلاحظ أن انتزاع الرقة من سيطرة داعش يبدو مضاداً لمبدأ الثورة السورية، تمثيل السكان لأنفسهم وتقرير مصيرهم، سواء أعيدت المدينة إلى سيطرة النظام أو لُفِّقت لها أجهزة حكم فوقية من وكلاء الاحتلال الجديد”.

واختتم الناشطون البيان بالقول: “نحن أهالي المغيّبين وأصدقاءهم وشركاءهم، من الرقة ومن سوريا، ماضون في الصراع من أجل الحرية والعدالة الذي خاضه أحبابنا وغُيبوا في سياقه، ونُصرّ على أن المعيار الصائب للحكم على أية قوة، محلية أو دولية، هو موقفها من قضية المغيبين، وجدية تعاملها معها. لذلك فإننا ندعو لإيلاء هذه القضية الأولوية المستحقة لها، وإبلاغنا بما قد يتاح من معلومات عن المغيبين قسراً لدى سلطة الأمر الواقع الجديدة، وكذلك توفير كل المعلومات المتاحة عن سجون داعش ومعتقلاتها”.

شاهد أيضاً

بعد جدل “قانون الأوقاف” بشار الأسد يصدر قانون “لعمل الأوقاف”

أصدر رئيس النظام السوري بشار الأسد، مساء أمس الخميس، القانون رقم 31 الناظم لعمل وزارة …

“يونيسيف” تشرح الوضع الإنساني المتدهور في مخيم الركبان

شرحت “منظمة الأمم المتحدة للطفولة –  يونيسيف” الوضع الإنساني المتدهور في مخيّم الركبان الواقع على …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

five + 11 =