الآن
الرئيسية / أخبار سريعة / لماذا علّق معتقلو “حمص المركزي” إضرابهم؟

لماذا علّق معتقلو “حمص المركزي” إضرابهم؟

صدى الشام/

علّق المئات من معتقلي سجن حمص المركزي، الأحد الماضي، إضرابهم عن الطعام، والذي بدؤوه الأسبوع الماضي، وذلك بعد وعود من نظام الأسد بتنفيذ مطالبهم، بحسب مصادر متطابقة.

وأفاد مصدر مطلع بأن الهدوء مستمر في السجن منذ مساء السبت، بعد موافقة المعتقلين على تعليق الإضراب عن الطعام، وأوضح أن اتفاقاً تمّ بين محافظ حمص وقائد شرطتها والمحامي العام من جهة، والسجناء من جهة ثانية، على تعليق الإضراب عن الطعام، مقابل وعود بقدوم لجنة من القضاء المدني لمعالجة القضيّة العالقة.

وقال مصدر داخل سجن حمص المركزي، إن مسؤولي النظام تعهّدوا بعد زيارتهم إلى السجن “بإنهاء أمور الموقوفين في قضايا الإرهاب، من خلال زيارة سيقوم بها وزير العدل التابع للنظام، بالإضافة إلى وعود بمجيء قضاة التحقيق والجنايات إلى السجن، وتعهد محافظ حمص أيضاً بإنهاء معاناة المعتقلين في القريب العاجل”.

رسائل

 وأرسل معتقلو الرأي في سجن حمص المركزي، الأسبوع الماضي، رسائل استغاثة إلى أهلهم في الريف الشمالي وفي سوريا والعالم الإسلامي، يناشدونهم التدخل الفوري لوقف ما سموه “المجزرة” التي ربما ترتكب في حقهم بعد تهديد النظام باقتحام السجن وتصفية من فيه.

وقال أسامة أبو زيد، مدير مركز حمص الإعلامي، إن العميد بلال سليمان الصالح، مدير السجن المركزي، أرسل أعداداً كبيرةً من عناصر النظام الذين تسلقوا مبنى السجن، الذي يحتوي على ما يقارب 500 معتقل سياسي، وقطعوا عنهم الماء والكهرباء في خطوة تسبق الاقتحام.

وكان معتقلو سجن حمص المركزي قد احتجوا عدة مرات ضد ما يسمى “الاعتقال الإداري” دون محاكمة أو توجيه تهمة، حيث تظاهروا قبل عيد الفطر الماضي داخل السجن، وقاموا ببث المظاهرة مباشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، وخرجوا أيضًا بمظاهرة داخل السجن، طالبوا فيها بإطلاق سراحهم أسوة بسجناء عدرا وسجن حماة المركزي.

تشديد

ويعيش السجناء أوضاعاً صعبة للغاية، منذ تولي مدير السجن الجديد العميد بلال سليمان، مهامه قبل شهور قليلة، وكان سليمان قد أطلق التهديدات حول نيته فرض سيطرته على السجن بشكل كامل.

وسادت حالة من التوتر في السجن بعد مجموعة قرارت اعتباطية أصدرها العميد سليمان، بمعاقبة أي معتقل يمتنع عن الذهاب إلى “محكمة الإرهاب” في دمشق، بالعزل، والسوق فوراً إلى دمشق. هذا عدا عن منع تسليم المعتقلين التحويلات المالية من ذويهم ومنع الزيارات عنهم، والاستمرار في منع إدخال الأغذية والأدوية بشكل كامل إلى السجن، العميد سليمان، كان قد منع إدخال أهم المواد الغذائية الرئيسة، وبعض المستلزمات المعيشية الضرورية، والتي كانت متوفرة قبل توليه إدارة السجن.

وبالمقابل دخلت فصائل المعارضة على خط أزمة السجن، فهددت “قيادة الثورة” في مدينة الرستن بريف حمص الشمالي، بالتصعيد العسكري ضد النظام، في حال الاعتداء على المعتقلين، وقالت القيادة في بيان: “بعد اطلاعنا على ما يتعرض له المعتقلون في سجن حمص المركزي من تهديدات يومية، فإننا سنضطر للقيام بما يتوجب علينا لحمايتهم”، ملوِّحَةً بإيقاف كل أشكال التفاوض مع الجانب الروسي وعدم الاعتراف بأية عملية تفاوض خارجية.

ضِمْن المفاوضات

وسبقَ لمعتقلي “حمص المركزي” أن طالبوا بإطلاق سراحهم ضمن المفاوضات الجارية بخصوص منطقة “خفض التصعيد” في ريف حمص الشمالي المُحاصر، بعد مماطلة النظام بالإفراج عنهم في عمليات تفاوض سابقة، خاصة أثناء اتفاق حي الوعر.

وكانت اللجنة المنبثقة عن “هيئة التفاوض” المُمثلة لريف حمص الشمالي وريف حماه الجنوبي المُحررين، قد اجتمعت مع الوفد الروسي في بلدة الدار الكبيرة، مطلع تشرين أول، وتم التوقيع على بندين فقط من اتفاق “خفض التصعيد” :وقف إطلاق النار فوراً، وفتح المعابر الإنسانية المقررة والموافق عليها من الطرفين، وسلّمت اللجنة الوفد الروسي ملف المعتقلين، الذي تضمن 12174 معتقلاً، وسط تعهد من الروس بالعمل بجدية على هذا الملف.

شاهد أيضاً

٤٠ دولة حول العالم تشكو القانون رقم ١٠ لمجلس الأمن

قدّمت تركيا وألمانيا، شكوى باسم ٤٠ دولة حول العالم، إلى مجلس الأمن والأمين العام للأمم …

“مغاوير الثورة” يلقي القبض على عناصر من “داعش” قرب قاعدة التنف

أعلن فصيل “جيش مغاوير الثورة” المُعارض، والعامل في منطقة البادية السورية اليوم الجمعة، عن إلقائه …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

16 + 18 =