الآن
الرئيسية / ترجمات / صحيفة: الوجود الروسي في سوريا سيستمرّ

صحيفة: الوجود الروسي في سوريا سيستمرّ

صدى الشام /

من المقرر أن تنتهي العملية العسكرية الروسية في سوريا مع نهاية هذا العام. لكن هل ستلتزم موسكو بالموعد المفترض؟

سؤال حاولت صحيفة “أوترا. ري” الروسية الإجابة عليه بتقرير نشرته مؤخراً وتحدثت فيه عن طبيعة الوجود العسكري الروسي في سوريا، والذي تمكنت قوات نظام الأسد بفضله من تحقيق التقدم على أكثر من جبهة.

ووفقاً للنائب الأول لرئيس لجنة الدفاع والأمن بمجلس الاتحاد الروسي فرانز كلينتسيفيتش، فإنه “بالاستناد إلى التوقعات الأكثر تشاؤماً، في نهاية هذه السنة سينتهي كل ما يتعلق بسوريا والإرهاب”، حسب تعبيره.

لماذا سيبقون؟

وأكدت الصحيفة أنه على الرغم من هذه التصريحات إلا أنه لن يتمّ خفض عدد القوات العسكرية الروسية الموجودة في سوريا، فمن المرجح أن 34 طائرة عسكرية روسية، بما فيها أحدث قاذفات سو-34 وسو-35، لن يتم سحبها من قاعدة حميميم. علاوة على ذلك، ستحافظ موسكو على وجود مركز لوجستي للبحرية الروسية في طرطوس، كما ستواصل السفن الحربية الروسية تنفيذ مهامها في البحر الأبيض المتوسط. ومن الواضح أن الطائرات والسفن الروسية ستضطلع بمهمات أخرى في سوريا.

وأفادت الصحيفة أنه من خلال تموقعها في المنطقة، ستساعد روسيا نظام الأسد على الاحتفاظ بسلطته، فضلاً عن وحدة الأراضي السورية التي تم استعادتها من أيدي تنظيم “داعش”.

في المقابل، لم تتخلَّ العديد من الأطراف على غرار المعارضة السورية، إلى جانب “قوات سوريا الديمقراطية” بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية، عن فكرة الإطاحة بالأسد، على حد قول الصحيفة الروسية.

وبناءاً على ذلك، سيكون انسحاب الروس بشكل نهائي من سوريا من العوامل التي تخدم مصلحة واشنطن.

واعتبرت الصحيفة أن الانتصار على مسلحي تنظيم “داعش” لا يعني بالضرورة التخلص التام من الإرهاب في الشرق الأوسط. ويعزى ذلك إلى حقيقة أن “القوى الإرهابية تتغذى باستمرار من قبل الأطراف الخارجية”.

وسيط

وأوردت الصحيفة الروسية تصريحات لنائب رئيس أكاديمية الشؤون الجيوسياسية، ليوند إيفاشوف الذي أكد أن قوات العمليات الخاصة بما في ذلك الإسرائيلية ستواصل “محاربة الإرهابيين في سوريا”.

وفي هذا الإطار، قام وزير الخارجية الروسي سيرغي شويغو زيارة إلى إسرائيل، حيث أعلن عن أن العملية العسكرية الروسية في الشرق الأوسط، توشك على الانتهاء.

وفي سياق متصل، أفاد الخبير العسكري، أن “إسرائيل فضلاً عن الولايات المتحدة قد لعبتا دوراً سلبياً في الأحداث الدامية بسوريا”، وبالتالي قد تكون الجهود المشتركة بين الطرفين مثمرة، ومن ناحية أخرى، قد تساهم المفاوضات مع إسرائيل في التأثير على موقفها المتعنت تجاه إيران، الحليف الرئيسي لنظام الأسد.

وذكرت الصحيفة أن إسرائيل تعتبر الحرس الثوري الإيراني “وحزب الله” من القوى الإرهابية، في حين لم تتوقف السلطات الإسرائيلية عن التأكيد أنها لن تسمح بتنامي نفوذ إيران في سوريا وأنها ستعمل على عرقلة هذه المساعي بكل الطرق الممكنة. وفضلاً عن ذلك، أبدت إسرائيل تصميمها على التصرف بحزم ضد دمشق وطهران.

ويوم الإثنين الماضي، هاجم سلاح الجو الإسرائيلي بطارية مضادة للطائرات تابعة لقوات النظام بالقرب من دمشق، وذلك كردّ فعل على قصف طيران النظام لطائرات إسرائيلية أثناء تحليقها في سماء لبنان. وفي خضم زيارته لإسرائيل، بادر سيرغي شويغو بالتطرق إلى هذه الحادثة مع نظيره الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان.

لا تسوية نهائية

وتابعت الصحيفة أنه وفقاً للخبراء، ستزود موسكو نظام الأسد بأنظمة دفاعية جوية حديثة، وبالتالي، من المرجح أن يواجه الطيران الإسرائيلي “وقتاً عصيباً” مما يستوجب أن يعمل الطرفان على إيجاد اتفاق سلمي.

من جهته، أكد بنيامين نتانياهو خلال اجتماعه مع شويغو أنه لن يسمح بإنشاء قواعد عسكرية إيرانية في سوريا، حيث ستعمل الطائرات الإسرائيلية على تدميرها.

وأوردت الصحيفة أنه في أيلول، وضمن اجتماع جمع بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، ناقش الرئيسان إمكانية خلق بيئة لوقف الحرب في سوريا.

وفي وقت سابق، ذكرت هيئة الأركان العامة الروسية أن “الحرب السورية” قد توقفت فعلياً. ولكن التسوية السلمية التي على أساسها تم إقرار أربع مناطق وقف تصعيد، لن تكون ممكنة، نظراً لأن أحد اللاعبين الرئيسيين في سوريا، أي الولايات المتحدة إلى جانب المعارضة، ليسوا على استعداد للاعتراف بالأسد رئيساً للبلاد.

ونقلت الصحيفة عن خبراء قولهم، إنه لن يتم التوصل إلى تسوية نهائية وشاملة للوضع في سوريا، بل سيتم في الوقت الراهن تجميد الصراع أو الحد من نسقه المتسارع، وبالتالي، يمكن الجزم بأن الوجود الروسي في سوريا سيستمرّ.

شاهد أيضاً

صحيفة: واشنطن تتخلى عن شرط إسقاط الأسد مقابل “المصالحة” في سوريا

نشرت صحيفة الإندبندنت مقالا للكاتب المعروف، روبرت فيسك، حول الملف السوري يقول فيه إن الساحة …

اتّفاق منبج مرتبط بالانتخابات التركية القادمة

في لقاء أجرته صحيفة ايدنلك التركية مع “سينجر أيمر” أستاذ العلاقات الدولية بجامعة هاجي تبه …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 × 2 =