الآن
الرئيسية / ثقافة / «بلاك فويسز» سيدات يحاكين الآلات الموسيقية بأصواتهنّ

«بلاك فويسز» سيدات يحاكين الآلات الموسيقية بأصواتهنّ

صحيفة الحياة /

استعرض فريق «بلاك فويسز» Black voices البريطاني قدرته الفائقة في توظيف حناجر أعضائه وتطويع حبالهم الصوتية المرنة، مظهرين مهارات موسيقية لافتة وأداءات غنائية احترافية مبتكرة استغنوا بها عن الآلات الموسيقية التقليدية. فقد قدمت سيدات الفريق إيقاعات من نوع جديد بتوزيعات صوتية تعزفها الحناجر ولا حاجة فيها إلى التقاء الأصابع مع أي من الآلات الموسيقية، وذلك في العرض الغنائي»أكابيلا نايت» Acapella Night».

قدمت السيدات الخمس: كارول بيمبرتون المديرة الموسيقية والفنية، وساندر فرانسيزو شيريس ستورود وسيسليا ويكهام آندرسون وبيفرلي روبنسون، مجموعة رائعة من أغاني الأكابيلا من التراث الشفهي والفولكلورات القديمة القائمة على القصصية وفن الحكي والفنون الشعبية القديمة في أفريقيا، وذلك في حفلة أقيمت في مركز الجيزويت الثقافي في الإسكندرية.

تقول كارول: «التقاليد الشفهية السوداء هي مصدر إلهام الفريق، ونحن نستحدث إيقاعات موسيقية غير تقليدية نضفي عليها إيقاعات متصاعدة من الجاز والبوب والبلوز والغوسبل والريغي من التراث الأفريقي والكاريبي والإنكليزي، كما نقدم موسيقى تقليدية»، لافتة إلى أنها وزميلاتها لا يستخدمن أي آلات مصاحبة للأغاني بل يعتمد الفريق على الهارموني الصوتي والتوزيعات الصوتية مباشرة بلا مؤثرات صوتية. وعن فن الأكابيلا تقول: «أكايبلا تعني الغناء من دون الآلات الموســيقية والاعتماد فقط على الحبال الصوتية بارتفاعاتها وانخفاضاتها، والأداء الموسيقي يكون بالفم عبر تحريك الشفتين لتقليد أصوات الآلات الموسيقية، فالآلة الوحيدة هنا هي الصوت البشري. نحن لا نستخدم آلات بل نعتمد على موسيقى اللفظ التي تعطي تدفقاً موسيقياً عالياً ولها تأثير قوي يأخذ المستمع إلى عالم آخر.

هذا الأسلوب يتطلب قوة في الصوت وقدرة كبيرة على التنقل بين الإيقاعات». وتضيف: «الموسيقى التي نقدمها تقوم على الإحساس، والإيقاعات الأفريقية تكسر الحواجز. تجربتي الأولى مع الفريق أحيت روح أجدادي. ولهذا استمر فريقنا مدة طويلة».

على مدى أكثر من 25 سنة، قدم الفريق حالة إبداعية موسيقية ملونة متدفقة لمحبي الأصوات السوداء بطريقة احترافية، محاكياً الآلات الموسيقية بأداء يمتاز بالرقي والتناغم الإيقاعي النوعي والحس العالي. وعن لقاء الفريق بالجمهور السكندري، تقول كارول: «انبهرنا كثيراً، إذ توقعنا أن يكون استقبال الجمهور أقل حماسة باعتبار أنه لا يعلم عن فريقنا الكثير، لكننا وجدنا تفاعلاً مدهشاً ومشاركه رائعة. أبهرنا الشباب من فرط تفاعله فتشاركنا حدوداً لا نهائية من الاستمتاع وتبادلنا ثقافات موسيقية مختلفة، وقدم كل منا أفضل ما لديه فاستعرضنا جمال أصواتنا وقوتها». وتشير إلى أن مغنيات الفريق يسعين «إلى نشر الحب والسلام والتآلف، ونحن نوجّه رسائل من السعادة والمتعة والمشاركة لكل شخص ولكل مكان في العالم».

وخلال الحفلة، قدم الفريق أغنيات عدة منها «نحن الفقراء» و «الإطفاء غريب» و «امرأة طبيعية» و «اسمع صوت الأرض» و «الضوء في نهاية النفق» و «أغنية السلام» و «لا مكان» و «دائماً في قلبي» و «أعطني سبباً واحداً».

يذكر أن الفريق انطلق عام 1987 حين التقت الصديقتان كارول وبيفرلي وألفتا الفريق وقدمتا من خلاله الموسيقى السوداء بأسلوب منطقة البحر الكاريبي. وفي البداية، قدم الفريق الأغاني الكنســية ثم طورها وتجول بها عبر العالم. وقد أنتج حتى الآن تسعة ألبومات، وقدم عدداً من الحفلات داخل المملكة المتحدة وخارجها، واللافت دعوته من أعضاء العائلة المالكة البريطانية لإقامة حفلة، كما قدم حفلة في الهواء الطلق للبابا يوحنا بولس الثاني في إيطاليا. وعام 1996 ظهر الفريق أمام نيلسون مانديلا في الأمم المتحدة، كما عمل مع عمالقة الموسيقى مثل نينا سيمون وميريام ماكيبا وراي تشارلز وهيو ماسكيلا.

شاهد أيضاً

مسرحية «يوتيرن» لا نجاة من الطوفان … إلا بالعودة إلى النقاء

كانت تباشير هزيمة النازية قد لاحت في الأفق في الوقت الذي كتب الأميركي ثورنتون وايلدر …

“مسرح البلد”.. إغلاق وبحث عن مكان جديد

تتعدّد الأسباب، لكن النتيجة واحدة؛ لا حماية تفرضها التشريعات للفضاءات الثقافية في معظم البلدان، حيث …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

three × five =