الآن
الرئيسية / رياضة / الطواحين “معطّلة”.. وأزمة الأرجنتين وإيطاليا تتجاوز التصفيات

الطواحين “معطّلة”.. وأزمة الأرجنتين وإيطاليا تتجاوز التصفيات

صدى الشام- مثنى الأحمد/

هي بالتأكيد صدمة لكل عشاق كرة القدم حول العالم، وأيضًا لمنظمي الحدث الأبرز في صيف 2018. ثلاثةٌ منتخبات عريقة مع نجومها قد لا تتواجد بين الـ 32 منتخباً الذين سيتنافسون بعد ثمانية أشهر في روسيا للفوز بالكأس الأغلى على الإطلاق.

هذا ما أسفرت عنه التصفيات المؤهلة للمونديال في قارتي أوروبا وأمريكا الجنوبية حتى اللحظة. هولندا تحتاج إلى معجزة كبرى حتى تستطيع بلوغ الملحق ثم التفكير بخصمها القادم، بينما يتوجب على الأرجنتين أن تقبل الهدايا من المنتخبات الأخرى وانتظار حسبة معقدة قد لا تكون نتائجها لصالح رفاق “ليونيل ميسي”.

ومع تبقّي جولة واحدة فقط لمعرفة ما ستؤول إليه الأمور بالنسبة لمنتخبي الطواحين والتانغو، ينبغي على الطليان أيضاً دراسة وضعهم بكل جدية وتحسين أدائهم الفني تحديداً، وانتظار أن يحالفهم الحظ في قرعة الملحق على أمل ألاّ يلاقوا أحد المنتخبات القوية في طريقهم.

 وفيما تبدو هولندا خارج حسابات التأهل، فإن حظوظ المنتخبين الآخرين الأرجنتيني والإيطالي ترسم علامة استفهام كبيرة عن الأسباب التي جعلتهما يدخلان مرحلة حرجة من هذا النوع، وهو ما سيتسنّى لاتحادي البلدين لاحقاً بحثه جدياً بعد الخروج من عنق الزجاجة أو حتى توديع المشوار المونديالي.

المعجزة

في تسع مباريات لعبتها تمكنت هولندا من الفوز بخمسة منها وخسرت ثلاثة مقابل تعادل وحيد. هذه النتائج وضعتها حالياً في المركز الثالث برصيد 16 نقطة، متخلفة عن فرنسا صاحبة الصدارة بفارق 4 نقاط وعن السويد صاحبة المركز الثاني بـ 3 نقاط.

وبهذا وضعت هولندا نفسها في موقف صعب للغاية أصبحت معه تحتاج لمعجزة حقيقية لتداركه، حيث يجب على منتخبها الفوز على السويد في الجولة الختامية بفارق 13 هدفاً حتى تنتزع المركز الثاني منها وبالتالي التأهل إلى الملحق.

وفي ظل المستوى الجيد الذي يقدمه عناصر المنتخب السويدي وضمن الوضع الحالي للهولنديين، فإن تسجيل هذا العدد من الأهداف في شباك “روبن أولسن” يعد أمراً شبه مستحيل حتى وإن كانت المباراة تقام في العاصمة الهولندية أمستردام، مما يعني أن هولندا وبنسبة كبيرة لن تتمكن من التأهل إلى كأس العالم ولا حتى إلى الملحق.

وفي حال تحققت المعجزة وتغلبت هولندا على السويد بفارق الـ 13 هدفاً، فإن القادم بالنسبة لمنتخب الطواحين ليس بالهين إذ يجب عليها مواجهة أحد المنتخبات التي احتلت المركز الثاني ضمن مجموعاتها وهنا يجب عليها التغلب على منتخبات بحجم إيطاليا والبرتغال وكرواتيا في مجموع مباراتي الذهاب والإياب حتى تتمكن من التأهل إلى النهائيات، وهذا غير مضمون كذلك.

ومهما كانت النتيجة النهائية، فإنه يتوجب على مسؤولي الكرة في هولندا خلال الفترة القادمة التوقف عند الواقع السيء الذي تعيشه الكرة في بلادهم، وترميم الفجوة التي أخذت بالاتساع بينهم وبين أقرانهم في القارة العجوز، فالمنتخب الذي هزم إسبانيا بخماسية في النسخة الماضية من كأس العالم لا يجب أن يصل به المطاف لقبول أربعة أهداف من فرنسا في مباراة واحدة، ومن ثمّ عدم بلوغ المونديال لصالح منتخبات أقل عراقة وتاريخ منها.

مصير مجهول

بعد أداء مخيب انتهى بالتعادل السلبي أمام منتخب بيرو هو الثالث على التوالي في التصفيات، تراجعت الأرجنتين إلى المركز السادس في سلم الترتيب قبل جولة واحدة فقط على نهاية التصفيات، الأمر الذي جعل منتخبها مهددًا بشكل فعلي بعدم التأهل إلى كأس العالم.

وبما أن أصحاب المراكز الأربعة الأولى هم الذين يتأهلون بشكل مباشر إلى المونديال، وصاحب المركز الخامس يخوض ملحقًا مع صاحب المركز الأول من قارة أوقيانوسيا، فإن الأرجنتين بهذه الوضعية لن تصل إلى روسيا في الصيف المقبل إلا إذا تغير شكل الترتيب فجر يوم الأربعاء القادم.

وتملك الأرجنتين حتى الآن 25 نقطة وهو الرصيد ذاته الذي تملكه البيرو لكن الأخيرة تحتل المركز الخامس بفارق الأهداف، وخلفهما يأتي منتخب باراغواي برصيد 24 نقطة محتلاً المركز السابع.

في مثل هذه الحالات عادة يكون الفريق الذي يتأخر في الترتيب بحاجة لهدايا من الآخرين بالإضافة لفوزه في مباراته، إلا أن الوضع مختلف كليًا مع الأرجنتين التي ما زال مصيرها بيدها بشكل كامل للتأهل إلى الملحق أو التأهل المباشر، وذلك بالنظر وضعية باقي المنتخبات التي لم يضمن أحد منها بعد التأهل ما عدا البرازيل التي ضمنت المركز الأول قبل أربع جولات من نهاية التصفيات في أمريكا الجنوبية.

وستواجه الأرجنتين الإكوادور في الجولة الأخيرة والتي خرجت فعليًا من حسابات التأهل كونها تحتل المركز الثامن، أما منتخب بيرو فسيواجه كولومبيا في مباراة “بطولة” بالنسبة لهما، وهذه المباراة تحديدًا هي التي قد تمنح “ليونيل ميسي” ورفاقه بطاقة الملحق أو بطاقة العبور بشكل مباشر في حال تمكنوا من الفوز على الإكوادور.

فوز الأرجنتين على الإكوادور وتعادل بيرو وكولومبيا سيضع الأرجنتين في مونديال روسيا باحتلال المركز الرابع على أقل تقدير دون النظر للمباريات الأخرى التي ربما تضع الأرجنتين في مركز أفضل، في حين أن فوز أحدهما على الآخر سيجعل الأرجنتين تحتل المركز الخامس وتخوض الملحق الذي لن يكون صعبًا كون الخصم فيه سيكون منتخب نيوزيلندا صاحب المستوى المتواضع مقارنة مع منتخبات القارة الأمريكية.

وبالإضافة إلى مواجهة بيرو وكولومبيا التي تعد مباراة الأمان بالنسبة للأرجنتين، سيواجه منتخب تشيلي نظيره البرازيلي متصدر التصفيات، وفي حال خسارة “أليكسيس سانشيز” ورفاقه أو تعادلوا فسيمنح هذا فرصة أخرى للأرجنتين كل تتأهل بشكل مباشر حتى لو لم تنتهِ مباراة كولومبيا وبيرو بالتعادل.

ومع إمكانية هزيمة أو تعادل أي منتخب، إلا أن التاريخ يقرّب تشيلي من الخروج، حيث ستلعب على أرض البرازيل التي لم تشهد من قبل أي خسارة من تشيلي في مباريات تصفيات المونديال.

فخّ الملحق

ستنتظر إيطاليا ما ستفضي إليه نتائجها في الملحق الأوروبي حتى تشاهد منتخبها يبلغ النهائيات، وذلك بعد احتلالها للمركز الثاني في مجموعتها التي آلت صدارتها لصالح المنتخب الإسباني الذي حجز مقعدًا مباشرًا إلى روسيا، وبات رسميًا أحد المنتخبات المشاركة في المونديال القادم.

ومع الأخذ بالاعتبار أن المنتخبات التي تمكنت من بلوغ منافسات الملحق هي من الفرق القوية بطبيعة الحال كونها جاءت وصيفةً لأبطال مجموعاتها، فإن مهمة كتيبة المدرب “جيامبيرو فينتورا” في الوصول إلى النهائيات غير مضمونة على الإطلاق، بل قد تكون غاية في الصعوبة ونتائجها قد تكون كارثية، خصوصًا بعد المستوى المتواضع الذي ظهر عليه الطليان أمام مقدونيا التي انتزعت نقطة التعادل بكل جدارة على الملعب الأولمبي في تورينو خلال الجولة الفائتة.

ومن بين المنتخبات المرشحة لمواجهة إيطاليا في الملحق، هناك السويد والدنمارك وويلز وكرواتيا والبرتغال أو سويسرا، وجميعها منتخبات قدمت مستويات مميزة خلال التصفيات، وهي قادرة على أن تسبب الكثير من المتاعب للمنتخب الحالي لإيطاليا.

بلوغ الملحق الأوروبي لم يكن بالأمر السهل على إيطاليا التي لولا فوز بلجيكا على البوسنة لما ضمنت التواجد فيه، حيث يحق لأفضل ثمانية منتخبات من أصل تسعة حجزت المركز الثاني في مجموعاتها التأهل لمنافسات الملحق.

 وبعد خصم نقاط متذيل الترتيب من كل مجموعة فإن رصيد إيطاليا من النقاط يصبح 14 نقطة، وخسارة البوسنة من بلجيكا تعني توقف رصيدها النهائي عند 13 نقطة، إذ أن النقاط التي ستحصل عليها من الفوز على جبل طارق في الجولة الختامية لن تحتسب كون الأخيرة هي متذيّلة المجموعة، وبذلك تكون البوسنة أسوأ من احتلّ المركز الثاني في المجموعات التسعة بفارق نقطة واحدة عن إيطاليا.

شاهد أيضاً

مبابي - انترنت

ميسي ورونالدو خارج المنافسة.. ونجوم جديدة في سماء المونديال

استمرت المفاجآت في كأس العالم خلال منافسات اليومين الأول والثاني من دور الـ16، حيث ودع …

فرنسا والأرجنتين..موقعة الحسم بين النجوم

ساعات قليلة تفصلنا عن المباراة الأقوى في منافسات دور الـ16 من بطولة كأس العالم المقامة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

18 + 10 =