الآن
الرئيسية / رأي / سوريا خلصت.. والحرب بخير

سوريا خلصت.. والحرب بخير

جلال بكور/

بعد سبع سنوات من الإجرام الملون بكافة أشكال السموم الذي ارتكبناه بحق الوطن سوريا، وبعد أن قتلنا وهجّرنا ملايين السوريين نقدم لكم إنجازنا الكبير الذي تصفق فرحاً وبهجة له ماكينة الإعلام التي تقف في صف الممانعة والمقاومة الوطنيّة، وتقف في وجه العدو الاسرائيلي والخونة والمتآمرين.

يسرّنا أن نقدم لكم في هذه النسخة من معرض دمشق الدولي والعالمي؛ هذا الإنجاز الفريد المهول والذي عجزت عن إنتاج مثله عقول البشر، حتى جامعات مثل هارفارد وأكسفورد والجامعات العظيمة الأخرى ومراكز العلم والمعاهد الأخرى لم تتمكن من الوصول إلى مثل هذا الإنجاز التاريخي.

إنه أكبر قرص معمول في الكون والمعمورة والمشطورة، إنه السبق القياسي الذي سوف يدخل في كتاب غينيس للأرقام القياسية، ويسجل في سجل الانجازات الوطنية، ويدخل في قواميس العلوم العالمية وتدرّس طريقة ابتكاره في أكبر المعاهد العلمية والكليات الذريّة.

لو تعلمون كم كيلو من السكر والطحين والوقت من العجن والعجين والخبز والتزيين، وكم من طباخ استشهد على باب الفرن حتى تم هذا الإنجاز العجيب الفريد الذي ستبقى البشرية تحمد الله عليه وتشكره على توفيق هذه القيادة الحكيمة.

بهذا الإنجاز العظيم أثبتنا للعالم أن التآمر على سوريا لم يثنِ السوريين عن طموحهم في ابداع هذا القرص، ولكم أخذ هذا القرص من وقت الوطن والقيادة في عمليات البحث والتدقيق وإجراء التجارب وتفريغ الطواقم العلمية، ولكم كلف من ملايين الليرات.

 

سورية تثبت اليوم عبر قرص المعمول العجيب أنّها قوية عزيزة والدولة السورية تبسط سيطرتها على كامل أراضي الوطن وهوائه ومياهه ولا تسمح حتى لذبابة عميلة للإمبريالية والصهيونية بالمرور فوق أي منطقة كي لا تقلق راحة المواطن الذي ينام على الحرير ويتغطى بريش النعام ويأكل ما لذ وطاب.

لم يكن ذلك القرص ليُصنع لولا جهود أبناء الوطن الشرفاء الذين يُقبلون البوط العسكري صباح مساء، وذلك بتوجيه وعناية فائقة من القيادة الحكيمة التي تؤيدها مشيئة القدر وتقف في وجه من يتآمرون على الوطن، والقائد المفدى الصانع الأول لأكبر قرص معمول.

ذلك القرص العجيب دليل على أن بطون أطفال سوريا شبعت بأصناف الحلويات والطيبات حيث تقوم القيادة الحكيمة بتوفير كافة أنواع الراحة لهم كي يناموا نومة أبدية مريحة كما تقوم بتوفير الراحة لذوي الأطفال، وتبحث لهم عن حياة أخرى أكثر رفاهية فترسل لهم صواريخ والطائرات المحملة بكل مسرّعات الموت.

مهما تكلمنا عن ذلك القرص العجيب لا نكفيه حقه، لكن لا بد أن نشير إلى أن عرض القرص داخل معرض دمشق الدولي وفي هذا الوقت بالتحديد كان شاهداً على هزيمة الإرهاب التكفيري، وأن سوريا بخير والله حاميها وأن الشعب لا يزال يقول “منحبك يا بشار يا أبو حافظ”.

ولعلكم قمتم بملاحظة الجموع الغفيرة للمدنيين الذين جاؤوا إلى المعرض للتمتع بالنظر للقرص العجيب إذ لم يسقط أي صاروخ فوق رؤوسهم أثناء عبورهم بالطريزينة على طريق مطار دمشق حيث لا يزال الإرهابيين في الغوطة وهم قادرون على محو معرض دمشق لو أرادوا بالصواريخ لكن مشيئة الله تأبى.

 

سبع سنوات من محاربة العملاء لم تكن وحدها الكفيلة للوصول إلى هذا الإنجاز بل هذا الانجاز تم العمل عليه منذ سنين طويلة منذ ما يقارب خمسين عاماً في ظل القيادة الحكيمة التي دأبت على تخليص المواطنين من خطر التكفيريين ومنحهم كل أنواع الراحة الأبديّة، وعملت على منح الشعب الحرية في السياسة والاقتصاد والفكر والفن، فلعلّكم تعلمون ما أهمية ذلك الإنجاز العظيم.

شاهد أيضاً

من التضليل إلى الهُراء في سورية

يقول هاري فرانكفورت، بروفسور الفلسفة العقلانية في جامعة برينكتون: يحيط بنا الهُراء، لكننا لا نرى …

أكثر من حرب … أكثر من «صفقة»

من على منبر الأمم المتحدة، لم يكن تدشين دورة الجمعية العامة فأل سلام للعالم، بل …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

eight + 11 =