الآن
الرئيسية / مجتمع / مأكولات سورية تنتشر في رمضان

مأكولات سورية تنتشر في رمضان

العربي الجديد/

لا شك في أن شهر رمضان له طقوسه الخاصة، والتي يضفيها على حياة الناس في جميع الدول ذات الطابع الإسلامي. ففي سورية مثلاً، توجد العديد من المأكولات والحلويات الشعبية التي يقتصر إنتاجها على شهر رمضان أو تزدهر فيه، ومنها:

الناعم
ينتظر أهالي الشام حلول شهر رمضان لأكل الناعم. وترتبط هذه الأكلة بالتراث الدمشقي والعادات والتقاليد الشامية الأصيلة، إذ يكاد لا يخلو منزل دمشقي في رمضان من الناعم. ولارتباطه بالشهر، اشتهرت معه عبارة “إذا ما في ناعم… ما في رمضان”. ففي رمضان تمتلئ شوارع دمشق بالباعة المتجولين الذين يقومون ببيع الناعم، فهو لا يأتي مختوماً بأكياس، ولا يباع ضمن المحلات الحديثة، وينحصر تصنيعه ضمن الأُسر القديمة التي عَلَّمت أبناءها سر صناعته. ويتم التحضير له قبل بدء رمضان بثلاثة أشهر، والناعم هو عبارة عن خبز مقلي مصنوع بطريقة خاصة، ويوضع عليه الدبس.

ثرود
هي أكلة من تراث أهل بادية الشام، ولا تزال متوفرة في الموائد الرمضانية لأهالي مدينة دير الزور السورية. فعلى الرغم من أن الجيل الجديد في المدينة لا ينتجها، إلا أن أهل الدير حافظوا على تواجد هذا الطبق ضمن فطورهم في رمضان، خاصةً في أيام العزائم وموائد الضيوف. والثرود هو طبق مؤلف من البامية المطبوخة والمقلاة بالسمن العربي، ويوضع تحتها خبز صاج مقلي ومقطع لمربعات كبيرة، بالإضافة إلى قطع من اللحم والبندورة المطبوخة، وتنكهها عدة أنواع من البهارات.

المشطاح
رغم أن أصول المشطاح تعود إلى بلاد فارس، إلا أن السوريين اعتادوا أن يكون المشطاح على طاولة سحورهم في رمضان، ويسميه البعض بـ”خبز رمضان”، وهو خبز له شكل مستطيل طويل، مجوف، يتجاوز طوله 60 سم، مغطى بالسمسم وحبة البركة. وحافظت المخابز والأفران المتواجدة في أحياء دمشق القديمة على إنتاج المشطاح، فهو لا يزال إلى الآن مُتوفراً في الأسواق، وبالأخص أسواق دمشق القديمة في أيام رمضان.

الجزرية
يعود أصول الأكلة إلى سواحل بلاد الشام، وهي من الحلويات التي يشتهر بصناعتها أهالي اللاذقية منذ مئات السنين، إذ يتفاخر أهل الساحل بتقديم هذا الحلو لضيوفهم في رمضان. وعلى عكس المتوقع من اسمها، فالمكون الأساسي فيها هو ليس الجزر، وإنما القرع الأحمر، ويضاف إليه الجزر والسكر والبهارات.

المعروك
يعود أصول الأكلة إلى الشام، واشتهر عالمياً باسم المعروك الشامي، وكلمة “معروك” مشتقة من كلمة “عرك” والتي تعني باللهجة الشامية المحكية “الطحن بشكل جيد”. ويعود سبب التسمية، إلى الطريقة اليدوية التي يطحن بها العجين. ورغم توفره على مدار العام في المخابز والأفران، إلا أن بيوت أهل الشام جميعاً تمتلِئ به خلال شهر رمضان، إذ يُقدَّم كتحلية بعد الإفطار، فهو شيء من العادات والتقاليد المرتبطة بسكان المدينة. والمعروك هو عجين مخبوز بالتمر أو جوز الهند.

القطايف
يختلف البعض على أصل الأكلة، إلا أن الجميع يرجح أن أصل الأكلة هو عربي. ومهما كان أصل الأكلة إلا أنها في الشام تأخذ طابعاً خاصاً وترتبط بها تاريخياً بشكل معين، وأصل القطايف هي فطيرة مقلية ومحشوة بالجوز، إلا أن أهل الشام أدخلوا بعض التعديلات على الأكلة وقدموها باردة وغير مقلية، وحشوها بالقشدة، واطلقوا عليها اسم “قطايف عصافيري”، ومع الوقت أصبحت القطايف من عادات أهل الشام، فهي من أطباق الحلو الأساسية التي تقدم بعد الإفطار في شهر رمضان.

قمرالدين
مشروب يعود أصله إلى شام، ويعود سبب التسمية لحكاية تاريخية، إذ يقال إن أحد الخلفاء الأمويين كان يأمر بتوزيع مشروب المشمش فور ثبوت رؤية هلال رمضان. ولذلك، أطلِق عليه اسم قمر الدين، وارتبط بشهر رمضان والهلال الدال عليه. وقمر الدين هو جزء من التراث السوري، إذ كانت النساء تقوم بتصنعيه يدوياً.

شاهد أيضاً

العفو الدولية: انتهاكات واسعة بحق النساء اللاجئات في مخيمات اليونان

قالت منظمة العفو الدولية: “إن النساء الفارات من أتون الحروب والنزاعات يلتقين معا من أجل …

المعلمون في مدينة الباب يضربون احتجاجا على تدني الأجور

بدأ المعلمون في مدينة الباب بريف حلب الشرقي يوم أمس الخميس، إضرابا بسبب الأوضاع المادية …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

three × 5 =