الآن
الرئيسية / منوعات / «أهلا بكم في معسكر أميركا» … غوانتانامو بالكلمة والصورة

«أهلا بكم في معسكر أميركا» … غوانتانامو بالكلمة والصورة

صحيفة الحياة/

أنجزت المصورة الأميركية ديبي كورنوال (44 سنة) أخيراً كتابها «أهلا بكم في معسكر أميركا» (دار راديوس بوكس) الذي يتضمن صوراً وموادّ أرشيفية ونصوصاً بالإنكليزية والعربية بمشاركة الباكستاني البريطاني معتصم بييغ، المعتقل السابق في غوانتانامو، والأكاديمي الأميركي فريد ريتشن، المدير السابق لبرنامج التصوير الفوتوغرافي وحقوق الإنسان في جامعة نيويورك. تزامن إطلاق الكتاب مع إقامة معرضين للصور الفوتوغرافية بعنوان «ما وراء خليج غوانتانامو»، أقيم أولهما في مركز التصوير الفوتوغرافي في جنيف السويسرية، وسينظم الثاني في عاصمة كوريا الجنوبية سيول من نهاية الشهر الجاري حتى 27 آب (أغسطس) المقبل.
تقول ديبي كورنوال عن كتابها الأول: «استغرق مشروع إنجاز الكتاب والمعارض الفوتوغرافية الموازية نحو ثلاث سنوات بتمويل من عدد من المؤسسات الفنية، بداية من تصوير سجن القاعدة البحرية الأميركية بعد «تنظيفه» على حد وصف الأميركيين، وصولاً إلى التقاط صور المعتقلين السابقين ممن يعيشون اليوم بين تسعة بلدان، من ألبانيا إلى قطر، بعد إطلاقهم وعودتهم إلى بلدانهم أو البلاد التي قبلت استضافتهم، أو منحتهم جنسيتها كما حدث في قطر التي أعادت توطين مصورها السوداني الجنسية سامي الحاج الذي قبض عليه أثناء عمله لشبكة «الجزيرة» على الحدود الأفغانية- الباكستانية عام 2001».
يكشف الكتاب تفاصيل من سجن القاعدة البحرية الأميركية في خليج غوانتانامو الكوبي بعدما أخلي وجُهز للزيارات، وبعدما أصبح رمزاً لأزمة أميركا التي وقعت في صراع بين القيم الإنسانية والهلع الذي أعقب أحداث 11 أيلول (سبتمبر) و «الحرب على الإرهاب».
تستعرض الصور ما التقط في مساحات الترفيه وسكن المعتقلين وحراسهم، في مكان لم يختر أيهما العيش فيه، فضلاً عن صور من قسم الهدايا التذكارية الذي يعرض ألعاباً للأطفال وتمثالاً للرئيس الكوبي الراحل فيديل كاسترو، وقمصاناً قطنية وأكواباً خزفية وقداحات بلاستيكية تحمل عبارة «أنا أحب غيتمو»، وغيرها من التذكارات المعتادة في حملات التسويق والدعاية لأفلام ديزني أو هوليوود.
وعن خلو صور معرضها من ملامح الوجوه، تشرح كورنوال الفكرة : «تخلو الصور من وجوه المساجين الأربعة عشر أو حراسهم، إذ تنص القواعد المعمول بها في العالم «الأول الحر» على إخفاء الملامح للحفاظ على إنسانية المعتقل وحماية للحراس، وهو ما يمثل مفارقة واضحة من مراعاة إخفاء الوجوه والسماح في الوقت نفسه بالاعتقال لسنوات من دون محاكمة. لقد تعرضت دوماً آلة تصويري للمراجعة قبل الخروج من القاعدة للتأكد من اتباعي للقواعد التي طبقتها أيضاً بعد إخلاء سبيل المعتقلين وتصويرهم في بلدانهم».
وتضيف: «ما أعرفه جيداً، هو أنه على رغم تحرير الجسد بالخروج من السجن تظل الوصمة عالقة ربما إلى الأبد، كما أن إعادة بناء حياة ما بعد السجن هي أمر معقّد، ليس فقط بالنسبة إلى العائدين إلى ديارهم، ولكن لأولئك الذين لم يتمكنوا من العودة، ونقلوا لسبب أو لآخر إلى بلدان أخرى لا يعرفون فيها أحداً ولا يتحدثون لغة أهلها.
ولهذا رأينا إصدار الكتاب باللغتين العربية والإنكليزية حتى يكون في متناول الجمهور المعني سواء من المعتقلين وأسرهم ومجتمعاتهم، أو من جمهور العالم الأول. كما تم إعداد نسخة فرنسية- عربية في انتظار ناشر متحمس».
عملت ديبي محامية مدنية لمدة 12 سنة بعد انتهائها من الدراسة في جامعة هارفرد عام 2000، ثم اختارت العودة إلى التصوير الفوتوغرافي الذي درسته للحصول على بكالوريوس الثقافة الحديثة والإعلام من معهد رود آيلاند للتصميم.
وتلقت دورات في التصوير أهلتها للعمل مدربة ومصورة، فقدمت خدماتها للعديد من الجهات وحصلت على عدد من الجوائز. وسبق لها في إطار معارضها للتوثيق الإنساني، التقاط صور من سريبرينيتسا (البوسنة والهرسك) التي شهدت مجزرة التطهير العرقي ضد سكانها المسلمين، كما التقطت صوراً لأول إصلاحية أميركية في فيلادلفيا، وأنجزت مشروعاً بعنوان «عمارة الموت» عن مدرسة «بنوم بنه» الكمبودية التي تحولت إلى سجن في عهد بول بوتا، حيث مات نحو 20 ألف شخص تركوا آثارهم على جدران المكان. ولها معرض صور لتجمعات بشرية من قبيلة «الزولو» على هامش أول انتخابات بعد إنهاء سياسة الفصل العنصري في جنوب أفريقيا عام 1994.

شاهد أيضاً

“أمنستي” تحصي عدد الجثث في المقابر الجماعية بالرقة

أحصت منظمة العفو الدولية “أمنستي” عدد الجثث التي تم استخراجها من المقابر الجماعية في محافظة …

صنع في سوريا الحرة - صدى الشام

شاب مهجر يصنع آلة متطورة لتحضير المشروبات الساخنة

حاول الشاب “عبد المجيد” المهجر من داريا إلى إدلب ابتكار شيء يلبي احتياجات المجتمع ويواكب …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 + two =