الآن
الرئيسية / ترجمات / روسيا ‘تمهد الطريق’ لإعادة تصعيد كبرى في سوريا

روسيا ‘تمهد الطريق’ لإعادة تصعيد كبرى في سوريا

السوري الجديد/

أخبر وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف صحفيين يوم الاثنين أن روسيا ستقدم دعماً “أكثر نشاطاً” للجيش السوري للحفاظ على المدينة الإستراتيجية حلب والمنطقة المحيطة بها من الوقوع في أيدي “الإرهابيين”.

وقال لافروف: “ما يحدث في حلب وما حولها الآن هو ما كنا قد حذرنا الأميركيين منه مسبقاً، وهم يعرفونه: أننا سندعم بطريقة أكثر فعالية الجيش السوري جواً بهدف عدم السماح بالاستيلاء على هذه المنطقة من قبل الإرهابيين”.

تصريحات لافروف، التي جاءت بعد يوم واحد من إعلان نائب وزير الدفاع الروسي بأنه ما زال هناك “الكثير مما ينبغي القيام به لدعم الجيش السوري” أضافت تكهنات بأن روسيا تستعد لتجديد عملياتها العسكرية في سوريا بعد ثلاثة أشهر من إعلانها بدء عملية الانسحاب.

تدخلت موسكو نيابة عن الرئيس السوري بشار الأسد المحاصر في أيلول/ سبتمبر، محولةً مجرى الحرب لصالح الأسد من خلال ضربات جوية لا هوادة فيها تستهدف المتمردين المناهضين للأسد قرب الحدود التركية وحلب، والتي هي الآن بؤرة الحرب.

صدم بوتين العالم عندما أعلن في آذار/ مارس الماضي أن روسيا ستبدأ في سحب “الجزء الرئيسي” من وجودها العسكري في سوريا بعد أربعة أشهر من التدخل. أطلع جيف وايت، وهو زميل للشؤون الدفاعية في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى “بزنس إنسايدر” بأن بوتين قد “ترك بعض المهام العسكرية المهمة”، بما في ذلك تطويق حلب. ربما لهذا السبب، تركت روسيا الكثير من الموارد العسكرية في سوريا على حالها في حال احتاجت روسيا لإعادة التصعيد.

أطلع مارك كريمر مدير برنامج مشروع دراسات الحرب الباردة في مركز ديفيس هارفارد للدراسات الأوراسية والروسية يوم الاثنين: “فكرة أن روسيا بحاجة إلى” العودة “الى سوريا هي فكرة مضللة”. وأضاف: “حتى بعد أن أعلن بوتين أن روسيا كانت تنهي عملياتها العسكرية قبل بضعة أشهر، واصلت الطائرات الروسية تقديم الدعم بالقصف للقوات السورية، وإن كان في كثير من الأحيان أقل بكثير من ذي قبل”.

ويقول الخبراء يبدو الآن أن موسكو تعد العدة في تمهيد الطريق لهجوم واسع النطاق ضد المعارضة في سوريا، من خلال زيادة خطابها المناهض للإرهاب، وتعزيز دورها البري عبر المستشارين العسكريين والمتعاقدين من القطاع الخاص، وزيادة معدل واتساع الضربات الجوية حول الخطوط الأمامية في حلب وفي محافظة إدلب.

يوم السبت، قال الرئيس السابق لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية “يجب على روسيا اتخاذ إجراءات أكثر قوة” ضد “الإرهابيين” في سوريا، الذين تم منحهم الوقت لإعداد هجوم من خلال اتفاق وقف الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وروسيا في أواخر شباط/ فبراير.

وذكرت صحيفة لوفيجارو الفرنسية في أوائل مايو/ أيار أن روسيا كانت قد تعاقدت مع “مرتزقة” خاصين للقتال لصالح الأسد، وذكرت صحيفة المونيتور الأسبوع الماضي أنه قد تم نشر قوات برية ومظليين في ميناء لروسيا على الساحل الغربي “في سوريا لدعم أكثر من 3000 متطوع روسي تم إرسالهم إلى المنطقة في الأسابيع القليلة الماضية، في محاولة لتنشيط التنسيق مع الجيش العربي السوري”.

ارتفع معدل واتساع الضربات الجوية الروسية إلى ثلاثة أضعاف في مدينة حلب والمناطق التي تسيطر عليها المعارضة في محافظة إدلب على مدى الثلاثة أيام في الأسبوع الماضي، وفقاً لمعهد دراسات الحرب، الأمر الذي يشير إلى “تحول خطير في نمط الضربات الجوية الروسية إلى المستويات التي كانت قبل التوسط لاتفاق وقف الأعمال العدائية في أواخر شباط/ فبراير 2016”.

زينة خضر، مراسلة قناة الجزيرة من الدوحة، قالتها بصراحة: “يمكن لموسكو أن تبرّر وتمهد الطريق لهجوم واسع النطاق ضد [فرع تنظيم القاعدة التابعة] جبهة النصرة”. وبهذه الطريقة، على أي حال، تحضر روسيا بشكل واضح أيضاً لهجوم واسع النطاق ضد المتمردين في سوريا – الكثير منهم قد استمر في التعايش مع النصرة في اسم البقاء على قيد الحياة.

لافروف أخبر “سبوتنيك نيوز” الشهر الماضي: “لدي انطباع، مدعم بحقائق غير مؤكدة، أن هذه المجموعات [المعتدلة] تتواجد عمداً في مواقع جبهة النصرة من أجل منع النصرة من التعرض للهجوم”.

النصرة ليست مشتملة بموجب شروط وقف إطلاق النار، وذلك أدى إلى خلق ثغرة بالنسبة للروس في مهاجمة الجماعات المتمردة الرئيسية في خضم وقف إطلاق النار. والعديد من هذه المجموعات مدعوم من قبل الغرب، والبعض بحسب ما ورد قد اختار التنسيق مع النصرة ضد القوات الموالية للأسد؛ وذلك قد “كشف” كعب أخيل للإستراتيجية الأمريكية في سوريا: الخط الفاصل بين الإرهابي و‘المتمردين المعتدلين’ هو بحجم قلم رصاص”.

هذا هو وفقاً لنانسي يوسف في صحيفة الديلي بيست، التي تم إخبارها الأسبوع الماضي من قبل مسؤول في المخابرات الأمريكية بأن اقتراح لافروف مؤخراً أن الولايات المتحدة وروسيا تنسق الضربات الجوية في سوريا لاستهداف متشددي النصرة “كانت محاولة سافرة لصرف الانتباه عن استهداف قوى “المعارضة المعتدلة” “في سوريا.

وقال المسؤول أيضاً: “على الرغم من المطالبات التي تركز على “القاعدة في سوريا وداعش، فإن روسيا والأسد قد استهدفوا في المقام الأول المعارضة المعتدلة”. كما عرض لافروف وقف الغارات الجوية لمدة كافية للسماح للمتمردين إلى بالابتعاد عن مواقع لنصرة، ولكن الولايات المتحدة رفضت هذا الاقتراح.

لم يبتعد المتمردون عن مواقع النصرة على الرغم من حث وزيرة الخارجية الأمريكية جون كيري، ومن الواضح أن موسكو الآن تستفيد من عدم وجود “تعاون” مع واشنطن ومحادثات السلام المتعثرة في جنيف- استقال محمد علوش من منصبه ككبير مفاوضي المعارضة الشهر الماضي – لإعادة تصعيد وجودها العسكري.

وكتب محمد بلوط في صحيفة المونيتور يوم الجمعة: “ويمكن القول أنه للمرة الأولى هناك إجماع بين الجيش والمناصب الدبلوماسية على ضرورة إعادة تعزيز مصداقية [روسيا]، وهذا قد يمهد الطريق لإعادة الاعتماد الجزئي للخيار العسكري”.

وأشار كرامر من جامعة هارفارد أن روسيا “قد تصعد عملياتها للوصول لشيء قريب في تشرين الأول/ أكتوبر من خلال مستويات آذار/ مارس”. وأضاف: “ولكن إذا كان الأمر كذلك، من شأنه أن يمثل اعتراف محرج تماماً بأن النظام السوري غير قادر على مواصلة التقدم من تلقاء نفسه”.

شاهد أيضاً

صحيفة: واشنطن تتخلى عن شرط إسقاط الأسد مقابل “المصالحة” في سوريا

نشرت صحيفة الإندبندنت مقالا للكاتب المعروف، روبرت فيسك، حول الملف السوري يقول فيه إن الساحة …

اتّفاق منبج مرتبط بالانتخابات التركية القادمة

في لقاء أجرته صحيفة ايدنلك التركية مع “سينجر أيمر” أستاذ العلاقات الدولية بجامعة هاجي تبه …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

seventeen − eight =