الآن
الرئيسية / محليات / صدى البلد / بالأرقام: الأسرة السورية بحاجة لـ 220 ألف ليرة شهرياً كحدٍ أدنى

بالأرقام: الأسرة السورية بحاجة لـ 220 ألف ليرة شهرياً كحدٍ أدنى

سامر أوراس - صدى الشام/

تعتبر الظروف المعيشية الحالية التي يمرّ بها المواطن السـوري في ظلّ ارتفاع الأسعار وانخفاض القدرة الشرائية في السوق السـورية، الأكثر تعقيداً. وبالرغم من تباين الأرقام والإحصائيات حول الحدّ الأدنى اللازم لمعيشة الأسرة السـورية، إلا أن معدل التضخّم التراكمي في سـوريا أدى إلى ارتفاع غير مسبوق في تكاليف المعيشة، انعكس بشكل واضح في ارتفاع الحد الأدنى للإنفاق.

 

وإذا ما عكسنا معدل التضخم على تقديرات الإنفاق في 2016، فإنّ تقدير الإنفاق الحالي للأسرة السـورية المكونة من خمسة أفراد شهرياً، يعادل 220 ألف ليرة سـورية. وبالطبع هذه القيمة تعني أن الأسرة السـورية التي كان وسطي إنفاقها على مكونات السلّة الاستهلاكية بحسب الأرقام الحكومية في 2015 بمقدار 170 ألف ليرة، أصبحت حالياً تحتاج إلى 220 ألف ليرة شهرياً لتنفقها على كامل مكونات السّلّة، وهي تعكس الحاجة الفعلية للأسرة السـورية شهرياً، في حين أن النظام مدها وفقاً للزيادة الأخيرة بـ7500 ليرة سورية فقط، وهو ما يعادل 16 دولاراً، وذلك بعد حملة رفع أسعار المحروقات.

 

مكونات السلة الاستهلاكية هي مجموعة من الحاجات المعيشية الضرورية من سلع وخدمات، تختلف أوزان هذه الحاجات بحسب مستوى تأثيرها، وباختلاف ظروف وعادات كلّ مجتمع. وهي مصنفة دولياً ضمن 13 مكونا، أهمها: المواد الغذائية، المشروبات، السكن، الوقود والإضاءة، الملابس والأحذية، الصحة، الاتصالات، النقل، التعليم، التبغ، سلع وخدمات أخرى.

 

وبالاعتماد على هذا التصنيف العالمي، يمكن رصد بعض هذه المكونات في الحالة السورية الحالية كالتالي:

 

الأغذية والمشروبات

 

وفق التصنيف العالمي للحاجات الغذائية والسعرات الحرارية اللازمة، فإن حياة الفرد والتي تعتمد على عدّة عوامل منها السنّ وحجم الجسم والطول والجنس ونمط الحياة والحالة الصحية ككل، تحتاج وسطياً لـحوالي (2400) حريرة يومياً، من مصادر غذائية متنوعة، لتأمين الحد الأدنى من الغذاء ويمكن توزيع هذه الحريرات على الشكل التالي:

 

500 غرام خبز، 25 غرام جبنة، 70 غرام رز، 250 غرام خضراوات، 75 غرام لحوم، 200 غرام فاكهة، 112 غرام حلويات، 50 غرام بيض.

 

تبلغ تكلفة الوجبة اليومية وفقاً للتصنيف العالمي، والتي تحقق تغذية سليمة للفرد الواحد، 413 ليرة، أي ما يقارب 13000 ليرة شهرياً.

 

وتبين دراسة أجرتها “صدى الشام” على عائلات سورية متوسطة الدخل في 2016، أن تكلفة الوجبة اليومية وفقاً للتصنيف العالمي، والتي تحقق تغذية سليمة للفرد الواحد، هي 413 ليرة، أي ما يقارب 13000 ليرة شهرياً. والأسرة المكونة من خمسة أشخاص تحتاج إلى 65 ألف ليرة شهرياً، يضاف إليها بعض المواد الغذائية مثل الزيت، وبعض المشروبات الرئيسية مثل الشاي والقهوة.

 

السكن

 

المكون الثاني في سلة الاستهلاك هو مكون مركب من السكن أو الإيجار، ويقدر وسطي الإيجار لشقة مفروشة مؤلفة من غرفتين وصالون في مناطق السكن العشوائي في نهاية 2015 بحوالي 48 ألف ليرة، وارتفعت في شهر نيسان 2016 إلى 66 ألف ليرة.

 

المواصلات

 

ارتفعت أجور النقل الجماعي مع ازدياد أسعار الوقود الذي يرفعها النظام بين فترة وأخرى، بالمتوسط من 25 ليرة لخط السير الواحد 2015، إلى 50 ليرة حالياً. وإذا ما افترضنا أن الأسرة المكونة من خمسة أشخاص يتحرك يومياً ثلاثة منهم فقط للعمل والدراسة، وبتكلفة مواصلات 50 ليرة يومياً للفرد، تكون تكاليف النقل شهرياً لكامل الأسرة حوالي 15 ألف ليرة، وحديثنا هو عن وسائل النقل الجماعي، ولم نتطرق لحاجات استخدام سيارات الأجرة الخاصة.

 

الصحة

 

ارتفعت تكاليف الصحة للأسرة السورية المكونة من خمسة أشخاص شهرياً بشكل تقديري من 6300 ليرة في أواخر 2015، إلى 6800 ليرة في 2016.

 

التعليم

 

وفق إحصائيات غير رسمية، ارتفعت تكاليف التعليم للطالب الواحد شهرياً، من 6600 ليرة سورية في أواخر 2015، لتصل إلى 7600 ليرة شهرياً في مطلع العام الدراسي 2016.

 

ارتفعت رسوم التسجيل السنوية في الجامعات الرسمية التابعة للنظام بنسبة 100%. أما رسوم التعليم المفتوح فبلغت نسبة الارتفاع فيها 66%.

 

وحديثنا هو عن التعليم ما قبل الجامعي ولم نتطرق لاحتساب تكلفة التعليم الجامعي، التي تُشكل قيمة شراء الكتب والمحاضرات جزءاً منها فقط، وتقدر بالحد الوسطي لطالب جامعي لديه 12 مقرر بحوالي 24 ألف ليرة خلال السنة، مع تكلفة القرطاسية، لتصل تكلفة طالب التعليم العالي الواحد في الأسرة إلى 5000 ليرة شهرياً بالحد الأدنى، لأغراض الدراسة فقط، بينما ارتفعت رسوم التسجيل السنوية أيضاً بنسبة 100%، من 700 ليرة في كلية الآداب مثلاً إلى 1400 ليرة، أما طلاب التعليم المفتوح فبلغت نسبة الارتفاع 66% عن الرسوم السابقة.

 

الكهرباء والماء والخدمات

 

تمّ رفع أسعار الكهرباء والماء رسمياً مؤخراً، الأمر الذي سينعكس أيضاً على النفقات، ونفترض في هذا الإطار تقديرياً إنفاق الأسرة شهرياً حوالي 03000 ليرة سـورية. وارتفعت أيضاً تكاليف الأدوات المنزلية والأثاث والأدوات الكهربائية ومواد التنظيف من 12600 في 2015، إلى 14500 حالياً.

 

وبالنتيجة وبالاكتفاء بالمكونات الأساسية المذكورة آنفاً استناداً إلى الدراسة، فإن أي أسرة يقل دخلها من الحد الذي يستطيع أن يؤمن لها الغذاء الضروري، مع مجموعة خدمات رئيسية محددة هي المسكن والملبس والتعليم والصحة والمواصلات، تعتبر تحت خط الفقر، وهو ما ينطبق حاليا على معظم الأسر السورية.

شاهد أيضاً

انقطاع المساعدات يجبر نازحي الركبان على التفكير بالعودة إلى النظام

في أقصى الصحراء السورية القاحلة على بعد مئات الكيلومترات من المناطق المأهولة بالسكان في مكان …

طائرات النظام توقع قتلى وجرحى شرق دير الزور

أوقعت طائرات النظام الحربية اليوم الاثنين، قتلى وجرحى في صفوف المدنيين، جراء استهدافهم بغارات جوية …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

nineteen − seventeen =