الآن
الرئيسية / سياسة / المفاوضات السورية أمام طريق مسدود: هل يستقيل دي ميستورا؟
ستيفان دي مستورا/ المبعوث الأممي للشأن السوري

المفاوضات السورية أمام طريق مسدود: هل يستقيل دي ميستورا؟

العربي الجديد/

تراوح العملية السياسية في سورية مكانها ودخلت في مرحلة “انسداد الآفاق”، بحسب ما يعتقد مراقبون، مرجحين أن الجهود الدؤوبة للمبعوث الأممي، ستيفان دي ميستورا، من أجل التوصل إلى حل سياسي، ستذهب سدى في ظل تعنت وتصلب نظام بشار الأسد واستمراره مع حلفائه في قتل المدنيين، ما يطرح احتمال أن يعمد الموفد الأممي إلى إعلان “يأسه” وتخليه عن مهامه على غرار أسلافه.

ورمى دي ميستورا الكرة في ملعب مجلس الأمن الدولي، عندما أشار أول من أمس الخميس إلى أن فرص عقد جولة جديدة من محادثات السلام السورية ستكون أوضح بعد أن يناقش مجلس الأمن الخيارات المختلفة في 29 يونيو/ حزيران الجاري، أي يوم الأربعاء المقبل”.

في موازاة ذلك، كانت الولايات المتحدة، تؤكد من جديد خلال الأيام الماضية، أنها لن تتدخل عسكرياً للضغط على نظام الأسد كي ينصاع للقرارات الدولية ويبذل ما يكفي لتسهيل التوصل لاتفاق سياسي يسهم في وضع حد لسفك الدماء الذي يمارسه بحق المدنيين، ويؤسس لمرحلة انتقالية تقودها هيئة حكم كاملة الصلاحيات من دون وجود للأسد. وهو ما ترجم بتصريحات المتحدث باسم البيت الأبيض، جوش إرنست، يوم الأربعاء، والتي قال فيها إن بلاده ليست في صدد التفكير باستخدام القوة ضد نظام الأسد، مشيراً إلى أن ذلك قد يؤدي إلى حرب شاملة، ويشتت الجهود لإلحاق الهزيمة بتنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش).

في غضون ذلك، تقول مصادر في الائتلاف الوطني السوري لـ”العربي الجديد”، إنها باتت مقتنعة أن الرئيس الأميركي باراك أوباما “سيرحّل القضية السورية إلى الإدارة المقبلة، وأنه ليس في صدد مواجهة الإصرار الروسي على دعم بشار الأسد ونظامه، والضغط أكثر على المعارضة من خلال اتباع سياسة التوحش والفتك بالمدنيين”، على حد وصفها. وتشير المصادر نفسها إلى أنها “باتت مقتنعة أن دي ميستورا لم يعد بإمكانه فعل أي شيء قادر على الإسراع بعقد مفاوضات جدية من شأنها أن تفضي إلى بدء مرحلة انتقالية في سورية خلال الصيف الجاري، كما تأمل الأمم المتحدة”. ووفقاً للمصادر فإن “اجتراح الحلول مهمة صعبة في ظل تمسك بشار الأسد بالسلطة، وعدم الاكتراث بالقرارات الدولية، مستفيداً من دعم روسي وإيراني، وعدم قدرة الحلفاء الإقليميين للمعارضة السورية على فعل شيء قادر على موازنة الكفة السياسية، إثر تكبيل الولايات المتحدة لهم”.

وتشير المصادر إلى أن دي ميستورا بدأ في الآونة الأخيرة يشعر بـ “اليأس”. وبينما تلفت إلى أنه “هو أطول عمراً من سابقيه، ويمتلك قدرة على الصبر”، تعبر عن اعتقادها أنه “بات قريباً من الاستقالة، وقد رشح عنه حسب مقربين أنه بات يشعر بخيبة الأمل، ولا يدري لمن يصغي”، وفقاً للمصادر نفسها.

وكان الموفدان الدوليان السابقان إلى سورية، كوفي عنان والأخضر الإبراهيمي، قد أعلنا عن استقالتهما عقب اصطدام جهودهما بحائط رفض الأسد التخلي عن السلطة، وعدم قبوله بحلول سياسية تساعد على إنهاء مأساة ملايين السوريين. وأعلن عنان في بداية شهر آغسطس/آب من عام 2012 تخليه عن مهامه كموفد من قبل الأمم المتحدة إلى سورية، مشيراً إلى أنه لم يتلق دعماً من المجتمع الدولي، ومؤكداً أن “تصاعد العسكرة على الأرض، وانعدام الإجماع في مجلس الأمن الدولي غيرا دوري بشكل جذري”.

شاهد أيضاً

النظام يبدأ بتنفيذ الاتفاق

النظام يبدأ بتنفيذ اتفاق إجلاء الفوعا وكفريا

دخلت ستون حافلة صباح اليوم إلى بلدتي الفوعا وكفريا في ريف إدلب تحضيرا لنقل الدفعة …

روسيا والنظام يخططان لإدخال الأطفال السوريين في المدارس العسكرية

قالت وسائل إعلام روسية إن الحكومة الروسية وحكومة نظام الأسد تخططان لتوقيع اتفاقية ثنائية حول …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

13 + seven =