الآن
الرئيسية / محليات / أنظار النظام السوري على الطبقة… وصعوبات أمام تقدّمه

أنظار النظام السوري على الطبقة… وصعوبات أمام تقدّمه

العربي الجديد/

عادت مدينة الطبقة السورية (500 كيلومتر شرق العاصمة دمشق) التي تقع تحت سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش)، إلى الواجهة الإعلامية منذ أيام، إثر محاولة مليشيات تابعة للنظام، أبرزها مليشيا “صقور الصحراء”، التقدّم باتجاهها من مواقع لها شرق مدينة حماة لانتزاع السيطرة عليها.

ونفت مصادر محلية وناشطون، ما تروجّه وسائل إعلام تابعة للنظام عن اقتراب هذه المليشيات من المدينة التي تقع إلى الغرب من مدينة الرقة، إحدى أهم معاقل التنظيم في سورية، مشيرة إلى أن المليشيات لا تزال بعيدة عن المدينة ومطارها العسكري.

وقال ناشطون إعلاميون لـ”العربي الجديد” إن النظام “يحاول شنّ حرب شائعات” من خلال “الترويج” عن تقدّم مليشياته في المنطقة التي تقع إلى الجنوب الغربي من مدينة الطبقة، لافتين إلى أن المسافة التي تفصل تلك المليشيات عن المدينة تتجاوز الخمسين كيلومتراً، موضحين أن قوات لتنظيم “داعش” تحاصر رتلاً عسكرياً تابعاً للنظام جاء من قرية أثريا شرق حماة لمؤازرة مليشيا “صقور الصحراء” المدربة من قبل خبراء عسكريين روس وإيرانيين.

واعترفت صفحات مؤيدة للنظام على وسائل التواصل الاجتماعي بمقتل ثمانية من “صقور الصحراء”، إثر هجوم نفذه التنظيم يوم الجمعة الماضي بسيارة مفخخة استهدف مقاتلي المليشيا الذين يحاولون التقدّم إلى مفرق مدينة الرصافة الأثرية الذي يقع إلى جنوب مطار الطبقة بنحو عشرين كيلومتراً.

وتُعدّ مدينة الطبقة التي فرض تنظيم “داعش” سيطرته عليها في بدايات عام 2014، إثر معارك مع فصائل تابعة للمعارضة السورية، من أهم المدن في شرق سورية، إذ تتمتع بموقع جغرافي مهم بتوسطها للعديد من المدن والبلدات في شمال وشرق سورية.

وتكتسب الطبقة أهمية خاصة ليس فقط بسبب موقعها الاستراتيجي، فهي تحتضن واحداً من أهم وأكبر السدود المائية في الشرق الأوسط، وهو سد الفرات الذي يولّد طاقة كهربائية هائلة، ويحتجز خلفة بحيرة كبيرة يصل طولها نحو 80 كيلومتراً، وعرضها يربو على الثمانية كيلومترات. وافتُتح سد الفرات في السبعينيات من القرن الماضي، واستغرق تنفيذه نحو تسع سنوات بخبرة روسية كامل. البحيرة التي تُخزّن فيها مليارات الأمتار المكعبة من المياه، تروي من خلال قنوات صرف فرعية، عشرات آلاف الهكتارات التي تنتج محاصيل استراتيجية مثل القطن، والقمح، وفول الصويا، والشعير، وسواها من الزراعات التي أعطت المنطقة أهمية استراتيجية، وجعلتها أهم سلل الغذاء في سورية، وهذا ما يفسر محاولات قوات “سورية الديمقراطية” التي يشكل مقاتلون أكراد ثقلها الأساسي، التقدّم أيضاً باتجاهها.

كما تضم بادية الطبقة (جنوب المدينة) العديد من حقول البترول، وصولاً إلى الحقول الواقعة في بادية حمص في وسط سورية، والتي يتقاتل تنظيم “داعش” منذ أكثر من عام مع قوات النظام لفرض السيطرة عليها. ليست هناك إحصائيات يمكن الركون إليها تحدد عدد سكان مدينة الطبقة وريفها، ولكن تقديرات تشير إلى أن أكثر من مئة ألف مدني من أهل المنطقة، ومن نازحين من كل أنحاء سورية، فضّلوا البقاء في منازلهم على الرغم من حملات القصف الجوي من طيران التحالف الدولي، والطيران الروسي، وهو إلى جانب طيران النظام “الأكثر فتكاً” بالمدنيين وفق ناشطين، وارتكبا مجازر راح ضحيتها مدنيون غالبيتهم أطفال ونساء ودمرا مراكز حيوية داخل المدينة بحجة “محاربة الإرهاب”.

شاهد أيضاً

في وسط الصحراء القاحلة

الائتلاف: تأخير إدخال المساعدات إلى الركبان يعرض حياة المدنيين للخطر

قال مسؤول في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، يوم أمس الخميس، إن التأخير في …

العيش في المخيم الصحراوي مأساوي (Getty)

تواصل الاعتصام في مخيم الركبان احتجاجاً على انعدم المواد الغذائية والطبية

يواصل مدنيون وناشطون من مخيم الركبان جنوب شرقي حمص على الحدود الأردنية اعتصاماً مفتوحاً نظموه …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 × two =