الآن

يبرود

تقع مدينة “يبرود” بين أحضان “جبال القلمون” المتاخمة لجبال لبنان الشرقية، على بعد 80 كم شمالي العاصمة السورية دمشق، و80 كم جنوبي مدينة حمص. ومن أبرز جبالها جبل مار مارون وجبل العريض وجبال الجرد الشرقي التابعة لسلسلة الجبال السورية.

تعتبر مدينة يبرود مركزا إداريا تابعا لمنطقة يبرود، التي تقع ضمن محافظة ريف دمشق، وتضم إضافة إلى مدينة يبرود عدة قرى وبلدات مجاورة هي: رأس العين، راس المعرة، عسال الورد، الجبة، بخعا أو الصرخة. ويتبع لها أيضا قسم من مزارع ريما الفاصلة بين مدينتي يبرود والنبك.

تتميز مدينة يبرود ببردها القارس شتاءً وجوّها المعتدل البارد نوعا ما صيفا، حيث تشير بعض الدراسات التاريخية إلى أن الملكة “زنوبيا” كانت تصطاف في المدينة أيام حكمها لمملكة “تدمر”.

سكن إنسان ما قبل التاريخ هذه المنطقة، حيث تم اكتشاف مغاور طبيعية محفورة في الجبال وفي الأودية المحيطة بالمدينة مع بداية عام 1930على يد البعثة الأثرية التي أشرف عليها العالم الألماني “ألفرد روست”، والتي استمر عملها ثلاث سنوات اكتشف خلالها أبرز معالم الحضارة اليبرودية، ليصدر “روست” بعدها كتابه باللغة الألمانية “مغاور يبرود” عام 1950. وتعتبر كنيسة “يبرود” من أقدم المعالم الأثرية في سورية، وكذلك مسجد وجامع الخضر الذي لم يتبق منه سوى مئذنته القديمة، والتي تشبه مئذنة المسجد الأموي بدمشق.

تفخر يبرود بتعايش سكانها القديم دون تمييز بالدين، حيث يتعايش الإسلام والمسيحيون جنبا إلى جنب، ولا تفصل كنيسة يبرود عن مسجدها القديم سوى عشرات الأمتار.

يبلغ التعداد التقريبي للسكان المقيمين في يبرود حتى عام 2014 حوالي 11000 نسمة تقريبا. يعتمد العديد منهم على الزراعة المروية بالبعل (المطر). ومن أشهر منتجاتها الزراعية: البطاطا اليبرودية والكرز والتين والمشمش واللوز، والقمح اليبرودي الذي يجاري في جودته القمح الحوراني.

تعتبر يبرود من أوائل المدن السورية التي امتلكت نسبة كبيرة من ذوي الدراسات العليا أو الدراسات الجامعية وبجميع الاختصاصات. ولمدينة يبرود عدد كبير من مواطنيها المغتربين، أبرزهم الرئيس الأرجنتيني السابق كارلوس منعم. ومن أشهر رواد الحركة الثقافية والفكرية فيها، المرحوم الشاعر الدكتور خالد محيي الدين البرادعي والمرحوم الشاعر زكي قنصل، آخر شعراء العرب في المهجر.

شاهد أيضاً

لأول مرة منذ ثلاثة أشهر.. مدنيون ينزحون من إدلب بعد هجمات جوية

صدى الشام  شهدت قرى في ريف محافظة إدلب شمال غرب سوريا، أول حركة نزوح منذ …

“داعش” يتبنّى هجومًا على صهريج نفط لشركة “قاطرجي”

صدى الشام تبنّى تنظيم “داعش” استهداف صهريجًا ينقل النفط بين مناطق “قوات سوريا الديمقراطية” ومناطق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

7 + sixteen =