الآن
الرئيسية / سياسي / ميداني / مدينة من بلدي / تل رفعت في سطور ..

تل رفعت في سطور ..

محمد وليد، الأستاذ في التاريخ، وأحد أبناء مدينة تل رفعت، قال: “هاجر الآراميون العرب من الجزيرة العربية منذ حوالي 1500 ق.م، وبنوا في سورية الداخلية ممالك مدن أهمها: دمشق وحامات (حماة) وآرام فدان ومملكة بيت آغوشي، التي تمتد من حلب حتى قرقميش وعاصمتها أرباض (أرفاد)”.

 

وأضاف وليد: “تسمية تل أرفاد عربية آرامية، حيث قامت هذه المملكة سنة 1200 ق.م بعد سقوط دولة الحثيين الأتراك، واستمرت حتى سنة 740 ق.م، حيث قام بختنصّر ملك البابليين القادم من العراق بتوحيد بلاد الشام والعراق تحت حكمه، وجمّع الجيوش في أرفاد، ثم وجهها إلى فلسطين للقضاء على دولة يهوذا”.

 

توالت العديد من الممالك والحضارات على هذه المدينة، فقد كان عصر كالكوليتك من أقدم عصور المدينة، وكان في 5000 ق.م، ومن ثم البرونزي القديم 3000 ق. م، وأتى بعده البرونزي الوسيط في حوالي 2300 ق.م، ليليه العصر الآرامي من القرن 10 حتى 9 ق.م، وتوالى بعدها على المدينة الآشوريون والبابليون والفرس والهلينسيونيون (الإغريق القدماء)، انتهاءً بالرومانيين، والذين مكثوا منذ العام الأول للميلاد حتى القرن الرابع الميلادي.

أول ظهور للأكراد في هذه المنطقة كان في عهد الدولة الزنكية، حيث “أتوا مع جيوش عماد الدين الزنكي، التي قدمت إلى سوريا، ولم يسجل لهم أي تواجد موثق في تاريخ المنطقة قل ذلك”، بحسب الأستاذ محمد وليد.

 

تغيير الاسم من (تل أرفاد) إلى (تل رفعت):

“منذ عهد قريب، كان كبار السن من أجدادنا ومن القرى المجاورة، لا يعرفون إلا اسم تل أرفاد، وأول مرة كتب فيها اسم “تل رفعت” كان في عهد الدولة العثمانية على لوحة محطة القطار في المدينة، سنة 1912م، واللوحة لا تزال موجودة في محطة القطار”، وتابع الأستاذ محمد وليد: “مع مضي الزمن، ولسهولة اللفظ، بدأ سكان المدينة والمناطق المجاورة بإطلاق اسم تل رفعت على المدينة، ليتم فيما بعد تداول هذا الاسم واختياره كاسم رسمي للمدينة”.

 

وقد تداولت بعض القنوات التلفزيونية ووكالات أخبار تابعة لميليشيات الـ PYD مؤخراً، معلومات تفيد بأنّ القرى والمدن التي سيطرت عليها ما يسمّى “قوات سوريا الديمقراطية”، هي أراضٍ كردّية، وأنّ العرب سكنوها حديثاً، وازدادت هذه الادّعاءات بشكل كبير، بعدما تمكّنت ميليشيا قوات سوريا من السيطرة على مدينة تل رفعت الواقعة شمال حلب، والتي يبلع عدد سكّانها 35 ألف نسمة.

 

وقد بارك نظام الأسد عبر إعلامه ما قامت به ميليشيا قوات سوريا، واصفاً هذه الميليشيا باللجان الشعبية الحليفة له، على حد قوله، وقد اعتبر أنهم يقاتلون معه الإرهاب في ريف حلب الشمالي، في محاولة منه لزجّ أكراد سوريا بصراع عرقي مع أخوتهم في المناطق المجاورة، ولكنّ موقف الأكراد في الثورة السورية كان واضحاً ولا يتجزأ، وكانوا منذ اليوم الأول، شريكا في القضية والأرض، وجسدا واحدا مع كافة مكوّنات وأطياف الشعب السوري، الذي خرج ضد ظلم وإجرام نظام الأسد ولن يعود حتى تحقيق كافة مطالبه، والتي هي ذاتها مطالب الثورة السورية.

شاهد أيضاً

لأول مرة منذ ثلاثة أشهر.. مدنيون ينزحون من إدلب بعد هجمات جوية

صدى الشام  شهدت قرى في ريف محافظة إدلب شمال غرب سوريا، أول حركة نزوح منذ …

“داعش” يتبنّى هجومًا على صهريج نفط لشركة “قاطرجي”

صدى الشام تبنّى تنظيم “داعش” استهداف صهريجًا ينقل النفط بين مناطق “قوات سوريا الديمقراطية” ومناطق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 × 5 =