الآن
الرئيسية / سياسة / تقارير / بعد قمعها للمظاهرات في مناطق محررة في ريف إدلب “النصرة” تستولي على مقرات الفرقة 13 وهيئات ثورية تندد

بعد قمعها للمظاهرات في مناطق محررة في ريف إدلب “النصرة” تستولي على مقرات الفرقة 13 وهيئات ثورية تندد

أمين البنا- حلب

لا يمكن تفسير تصرفات جبهة النصرة التصعيدية الأخيرة، التي تجلت في قمع بعض المظاهرات في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة بقوة السلاح، وبسيطرتها على مستودعات أسلحة ومقار تابعة للفرقة 13، في ريف إدلب (الحامدية، الغدفة)، دون حضور ملف المفاوضات في جنيف، والحديث عن بداية حل سياسي، قد لا يرضي “النصرة”، فرع تنظيم القاعدة في سوريا.

وفي الوقت الذي لا يمكن الجزم بمعرفة الطرف الذي بدأ بالهجوم الأخير الذي دار قبل أيام قليلة، حمّل كل طرفٍ الطرف الآخر مسؤولية الهجوم والتصعيد، الذي كانت مدينة معرة النعمان مسرحاً له. فبعد أن نفت الفرقة 13 في بيان لها، نفياً قاطعاً أن تكون هي من بدأت بالهجوم، أكدت “النصرة” في بيان مماثل، قيام مجموعة من الفرقة 13 بالهجوم والاعتداء على بيوت عناصر تابعة لها، في مدينة معرة النعمان، مما أدى إلى استنفار الجبهة، لحماية عناصرها وحل الإشكال.

أدت اشتباكات حادة بين جبهة النصرة وعناصر الفرقة 13 إلى مقتل عدة عناصر من الفرقة 13 وسيطرة “النصرة” على مقار ومستودعات أسلحة تابعة للفرقة.

لكن، وبحسب بيان “النصرة”، فإن سيارة تابعة للفرقة 13، قامت بإطلاق النار على تجمعات للجبهة، ما أدى إلى مقتل “أبي يحيى الأنصاري” أحد عناصر “جبهة النصرة”، بالمقابل أعلنت الفرقة 13، براءتها من دم “الأنصاري”، مشددة على سعيها لحقن دماء المسلمين، معتبرة أن ما جرى حادثاً مبيتاً ومنظماً من “النصرة”.

تلا ذلك اشتباكات دارت ما بين الطرفين، راح ضحيتها عدة عناصر تابعة للفرقة 13، وانتهت بسيطرة النصرة على مقار ومستودعات أسلحة تابعة  للفرقة التي تتلقى دعماً من الولايات المتحدة.

وفيما دعا الطرفان إلى تشكيل محكمة للبت في الخلاف، أدانت تجمعات ثورية ما وصفته بـ”الانتهاكات” و”العمليات الاستفزازية” التي تمارسها جبهة النصرة بحق المتظاهرين والفصائل، على حد سواء.

وفي هذا السياق أعلن  تجمع” شباب ثورة حلب” عبر صفحته الرسيمة على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، عن تنديده بتصرفات “النصرة” الأخيرة، معتبراً أنها تهدف إلى دعم مشروع “القاعدة”، الذي يتعارض وثورة الشعب السوري.

بالمقابل لم يخف نشطاء امتعاضهم مما وصفوه بـ “خذلان فصائل تابعة للمعارضة” للفرقة 13، وذلك في إشارة واضحة منهم إلى حركة “أحرار الشام” التي اكتفت بالظهور بموقف “المتفرج” من الأحداث الأخيرة.

نجار: النصرة تختلق المشاكل مع الفصائل لتتخلص منهم، بينما يجب التوقف طويلاً عند خذلان بقية الفصائل لبعضها البعض، علماً بأن الدور قادم على الجميع

وذهب بعض النشطاء أبعد من ذلك، حين قرنوا بين تصرفات “النصرة” وبين تصرفات تنظيم الدولة، في بداية ظهور القتال، ومنهم الناشط الإعلامي عبد الله نجار.

نجار تطرق خلال حديثه لـ”صدى الشام”، إلى “إنهاء النصرة لتواجد حركة حزم، وجبهة ثوار سوريا”، مضيفاً إن “النصرة تختلق المشاكل مع الفصائل لتتخلص منهم، بينما يجب التوقف طويلاً عند خذلان بقية الفصائل لبعضها البعض، علماً بأن الدور قادم على الجميع”.

تقدم للمعارضة بمحاذاة الحدود التركية

وفي شمال حلب، أعلنت قوات المعارضة عن تقدمها وسيطرتها على قريتي “دوديان، وغزل” بمحاذاة الشريط الحدودي التركي بعد تحريرها من قبضة تنظيم الدولة، في حين أعلنت قوات المعارضة كذلك عن نيتها مواصلة تقدمها، وصولاً إلى استعادة كافة المناطق التي خسرتها المعارضة في الريف الشمالي، لصالح “الوحدات” الكردية، وتنظيم الدولة معاً.

قوات المعارضة تعلن عن سيطرتها على قريتي “دوديان” و”غزل” بمحاذاة الشريط الحدودي التركي، بعد تحريرها من قبضة تنظيم الدولة

قائد لواء أحفاد صلاح الدين، محمود خللو أبو حمزة، أكد لـ”صدى الشام” عزم قوات المعارضة على دحر التنظيم والوحدات الكردية من كامل الريف الشمالي لمدينة حلب، مشيراً إلى قرب الإعلان عن بدء المعارك مع “الوحدات” الكردية. لكنه لم يفصح عن أكثر من ذلك، مكتفياً بالقول: “ستكون الأيام القليلة القادمة حاسمة، وستعود الوحدات إلى مدينة عفرين كما كانت”.

شاهد أيضاً

قوات النظام تعتقل عشرات الشبان في الغوطة الشرقية

اعتقلت قوات النظام على مدى يومين عشرات الشبان من النشطاء السابقين والمنشقين في مدن وبلدات …

“داعش” يعدم خمسة أشخاص في ريف دير الزور

أعدم تنظيم “داعش”، اليوم أمس خمسة أشخاص في منطقة خاضعة لسيطرته بريف دير الزور الشرقي، …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

thirteen − 5 =