الآن
الرئيسية / سياسة / تقارير / بعد سنتين من جنيف2…انطلاق “جنيف3” وسط تعقيدات تُرجح فشله

بعد سنتين من جنيف2…انطلاق “جنيف3” وسط تعقيدات تُرجح فشله

أحمد حمزة

كان من المقرر للمؤتمر المنعقد حالياً في جنيف، أن يبدأ في الخامس والعشرين من هذا الشهر، سوى أن المعارضة أبدت تحفظات على عدم التزام النظام بتنفيذ الفقرتين 12و13 من قرار مجلس الأمن 2254، التي تتعلق بوقف قصف المناطق المدنية، وفكَّ الحصار عن المناطق المنكوبة.

وكانت المعارضة أيضاً، قد أفشلت المساعي الروسية تحديداً، في تغيير تركيبة وفد المعارضة، إذ سعت موسكو لزج بعض الشخصيات والجهات فيه، سوى أن موقف الهيئة العليا للمفاوضات، كان حاسماً في أحقيتها وحدها بتسمية الوفد المفاوض، بما فيه ممثلين عن حركة أحرار الشام وجيش الإسلام، وكانت هذه عُقدة روسية، تراجعت عنها في الساعات الأخيرة.

كانت المعارضة قد أفشلت المساعي الروسية تحديداً، في تغيير تركيبة وفد المعارضة، كما سجلت نقطة أخرى بإفشالها فرض وفد ثالث كان ينوي المشاركة في المحادثات بصفة “استشارية”.

كما سجلت الهيئة العليا للمفاوضات، نقطة أخرى بإفشالها فرض وفد ثالث كان يقيم في مدينة لوزان، للمشاركة في محادثات جنيف بصفة “استشارية”.

لكن، ورغم نجاح دبلوماسية الهيئة العليا للمفاوضات في فرض بعض شروطها، إلا أنها هددت السبت وبعد وصولها إلى جنيف، بالانسحاب من المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة في جنيف إذا “استمر النظام في ارتكاب الجرائم”.

وأعلنت الهيئة في بيان نشر على الإنترنت، بعيد وصول وفدها إلى سويسرا، أن الوفد “سيبلغ مبعوث الأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا، نية الهيئة سحب وفدها التفاوضي، في ظل استمرار عجز الأمم المتحدة، والقوى الدولية عن وقف هذه الانتهاكات”.

وأوضح رياض حجاب، منسق الهيئة العليا للمفاوضات، أن “وفد المعارضة يلتقي الأحد المبعوث الأممي إلى سورية، ستيفان دي ميستورا، في وقت يواصل فيه النظام ارتكاب جرائمه ضد المدنيين، رغم الضمانات الدولية المتعلقة بتحقيق مطالب الهيئة الإنسانية، وإذا واصل النظام ممارساته فإن الهيئة ستنسحب من المفاوضات”.

حجاب: إن التجاوب الذي أبدته الهيئة يأتي على خلفية الضمانات والتعهدات الخطية التي تلقتها من العديد من القوى الدولية.

وقال حجاب، في بيان الهيئة، “عشية لقاء وفد الهيئة العليا للمفاوضات، مع دي ميستورا، فإن التجاوب الذي أبدته الهيئة يأتي على خلفية الضمانات والتعهدات الخطية التي تلقتها من العديد من القوى الدولية”.

ولفت إلى أن هذه الضمانات متعلقة “بتنفيذ المادتين 12 و13 من قرار مجلس الأمن (2254)، الخاص بتحسين الوضع الإنساني في سورية، عبر فك الحصار، وإطلاق سراح المعتقلين، والوقف الفوري للقصف العشوائي للمدنيين”.

كما أشار إلى أن الموقف جاء إضافة إلى “التعهدات التي نُقلت للهيئة، على لسان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، والتأكيد الخطي للمبعوث الأممي دي ميستورا، باعتبار المسألة الإنسانية فوق مستوى التفاوض مع النظام، وأنها لا تدخل ضمن الأجندة التفاوضية، لأنها حق طبيعي للشعب السوري”.

وشدد حجاب على أن “وجود الوفد في جنيف مرتبط بتحسين الحالة الإنسانية، وليس في إطار العملية التفاوضية التي يجب أن تنطلق بعد ذلك، على أساس القرارات الأممية، والتي تنص على تأسيس هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات التنفيذية”.

وفي نفس الإطار، قال “من الواضح أن النظام يعمل على تقويض الجهود الدولية لتحسين الوضع الإنساني، في ظل إمعانه، وحلفاءه، في استمرار ارتكاب جرائم حرب بحق المدنيين، وآخرها وفاة 16 مدنيا في مضايا (ريف دمشق)، نتيجة استمرار الحصار وسوء التغذية، إضافة إلى تكثيف قصف المناطق المدنية بالبراميل المتفجرة في المعضمية (ريف دمشق)، والتي ألقي عليها أكثر من 40 برميلاً متفجراً”.

حجاب: من الواضح أن النظام يعمل على تقويض الجهود الدولية لتحسين الوضع الإنساني، في ظل إمعانه، وحلفاءه، في استمرار ارتكاب جرائم حرب بحق المدنيين.

وأكد أنه “إذا أصر النظام على الاستمرار في ارتكاب هذه الجرائم، فإنه لن يكون لبقاء وفد الهيئة في جنيف أي مبرر”، موضحاً أن “الوفد سيبلغ دي ميستورا نية الهيئة سحب وفدها التفاوضي في ظل استمرار عجز الأمم المتحدة والقوى الدولية عن وقف هذه الانتهاكات”.

يشار إلى انه حتى ظهر الأحد، كان وفد الهيئة العليا للمفاوضات، في اجتماعٍ مع المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي مستورا، ولم يرشح حتى ساعة كتابة هذا التقرير، أي تصريحات يمكن أن يستقى منها، ما إذا كان تم التوصل إلى نتائج أولية، حول مستقبل المحادثات في جنيف. إذ أن المعارضة كانت ورغم حضورها، قد أصرت على أنها لن تبدأ المفاوضات قبل الحصول على ضمانات، بتطبيق النظام وحلفائه للبنود المتعلقة بالشأن الإنساني في قرار مجلس الأمن 2254.

شاهد أيضاً

18 جولة مفاوضات سوريّة بحثاً عن “العدالة المفقودة”

من “جنيف 1” إلى “جنيف 9″، ومن “أستانا 1” إلى “أستانا 8”  ومن “سوتشي 1” إلى …

كبار قادة السعودية والإمارات وقطر يلتقون بترامب في مارس وأبريل

قال مسؤولان أمريكيان إن كبار قادة السعودية والإمارات وقطر سيلتقون بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

13 + 12 =