الآن
الرئيسية / محليات / بصرى الشام

بصرى الشام

بصرى الشام مدينة تاريخية تتبع لمحافظة درعا جنوب سوريا، وتبعد 40 كم عن مركز المحافظة، وحوالي 140 كم عن العاصمة دمشق. يبلغ عدد سكانها حوالي 30 ألف نسمة.

كانت بصرى عاصمة دينية ومركزاً تجارياً هاماً، وممراً على طريق الحرير الذي يمتد إلى الصين، ومنارة للحضارة في عدة عصور تعود لآلاف السنين. وكان الرسول الكريم محمد بن عبد الله، أثناء رحلاته التجارية إلى دمشق (الشام) قد مر ببصرى، وقابل الراهب بحيرا، المسيحي الذي تنبأ بنبوته.

 

تحيط بمدينة بصرى عدة قرى، منها صماد ومعربه وجمرين والسماقيات وبرد، وتتوسط منطقة حافلة بالآثار والأوابد الرومانية واليونانية وغيرها. وهي أغنى مدن التاريخ بالآثار على الإطلاق، فالسائر في شوارعها يشعر وكأنه يعانق ملوك الرومان بهيبتهم، ويعيش في الزمن الغابر وكأنه أحد أشخاص ذاك الزمان. وقد ارتبط اسم بصرى بالقلب، فكل حجارتها كالبشر، تروى الكثير من الأساطير، وتداعب خيال الزائر ومشاعره.

 

تعد بصرى من أهم المدن الأثرية الرومانية في العالم، وقد تعاقبت عليها العديد من الحضارات تاركين فيها أهم المنشآت الأثرية. وكانت في أكثر من عصر، عاصمة هامة ومركزا للمقاطعة الرومانية في الشرق، وعاصمة دينية وعاصمة تجارية لعدة حضارات، وهي مصنفة ومسجلة دوليا في اليونسكو ضمن قائمة مواقع التراث العالمي.

 

تحولت بصرى إلى مدينة حديثة بأبنيتها ومساكنها الراقية، وكان السياح يزورونها باستمرار، وعلى مدار العام. كما كانت تعقد فيها الندوات والمؤتمرات الدولية الخاصة بالمدن التاريخية العالمية والحضارة الإنسانية. فيها عدة منشآت سياحية أهمها (فندق بصرى الشام) ذو الخمسة نجوم، ومطاعم ومحلات تبيع التحف والهدايا للزوار. وكان يقام فيها مهرجان بصرى الدولي الذي تشارك في فعالياته الفرق الفنية والتراثية السورية والعربية والعالمية، حيث تغص المدينة بالزوار والسياح، وتقام الفعاليات الفنية والعروض على مدرجها الرائع.

 

شاركت بصرى في ثورة الكرامة، كغيرها من مدن حوران الأبية، وتعرضت لما تعرضوا له من قمع وتنكيل. كما قدمت أكثر من 500 شهيد. ولم يزل النظام يقصفها بشكل شبه يومي حتى الآن، مما أسفر عن نزوح كبير لسكانها، إضافة إلى دمار هائل في أوابدها الأثرية الهامة.

 

 

شاهد أيضاً

13 قتيلاً بقصف على غوطة دمشق الشرقية

لقي 13 مدنياً مصرعهم وأصيب العشرات اليوم الأحد، بقصف جوي وصاروخي لقوات النظام السوري، على …

ثلاث قتلى من “الوحدات” يحملون الجنسيات “الإسبانية والفرنسية والهولندية”

شهدت الأيام الفائتة، مقتل ثلاث مقاتلين أجانب، في صفوف “وحدات حماية الشعب الكردية” خلال المعارك …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

sixteen − 5 =