الآن
الرئيسية / سياسة / أطباء بلا حدود (أسعفْنا 154 ألف جريح حربٍ، وطبيبُ عدوك ليس عدوك)

أطباء بلا حدود (أسعفْنا 154 ألف جريح حربٍ، وطبيبُ عدوك ليس عدوك)

توجهت الرئيسة الدولية لأطباء بلا حدود، الدكتورة جوان ليو، في قصر الأمم، جنيف، اليوم الخميس بقولها:

المجتمع الدولي بات متواطئًا في سوريا …

وقد تعرضت منشآتنا لهجوم مزدوج في سوريا.

انهارت الحياة في سوريا فلا أمان ولا ملاذ من الهجمات الفتّاكة.

إن طبيب عدوك ليس عدوك.

اليوم، تمثّل سوريا ساحة معارك ضارية.

نشهد اليوم فشل عالمي مشترك.

نكرر نداءنا مجددًا بوجوب إيقاف القصف على المناطق المحاصرة.

وحسب ما نشره موقع “أطباء بلا حدود” في آخر أخباره، فإن الرئيسة توجهت للأمم المتحدة فقالت:

اليوم، أصبحت الممارسات الشنيعة في سوريا أمرًا طبيعيًا، وتلك المرفوضة باتت مقبولة. والمجتمع الدولي بات أيضاً متواطئاً.

وأضافت قائلة: دعوني أكون واضحة : يجب أن تتوقف فوراً الهجمات على المدنيين والمستشفيات التي يعتبر وجودها حاجة ماسة لعلاج المرضى. و”تطبيع” هذه الهجمات أمر لا يمكن السماح به.

وها هو آخر هجوم وقع منذ أيام قليلة، تحديداً في 15 فبراير/ شباط، في معرّة النعمان الواقعة في محافظة إدلب. ففي تمام الساعة التاسعة صباحاً دمّرت غارات جوية بشكل كامل مستشفىً مدعوماً من قبل منظمة أطباء بلا حدود. وكانت النتيجة مقتل 25 شخصاً على الأقل، بينهم تسعة أشخاص من الطاقم الطبي و16 مريضاً. وجُرح عشرة غيرهم.

وبعد وصول فرق الإنقاذ إلى الساحة، تم قصف المكان مجدداً.

إن الغارة الثانية المسماة في اللغة العسكرية “الهجوم المزدوج” و التي استهدفت عاملي الإنقاذ الذين يحاولون بكامل طاقتهم إنقاذ حياة الناس كانت مشينة.

ولم يقتصر الأمر على ذلك فحسب، بل قُصف بعد ساعة واحدة مستشفى مجاور استقبل عدة جرحى أصيبوا في الغارة الأولى.

قالتها بصراحة وبوضوح: إن طبيب عدوك ليس عدوك.

وأضافت: في العام 2015 قامت منظمة أطباء بلا حدود بجمع بيانات من 70 عيادة ومستشفى تدعهما في سوريا. تم معالجة أكثر من 154,000 جريح حرب، 30 إلى 40% منهم من النساء والأطفال.

ومع تكثيف الهجمات في الأسابيع الأخيرة، لجأ مئات الآلاف من الناس ومنهم النساء والأطفال إلى الهروب بهدف إنقاذ حياتهم.

واليوم 100,000 شخص عالقون في شمال سوريا بالقرب من أعزاز. يحاولون الهروب من الغارات الجوية المتزايدة ومن القتال الدائر على الأرض. إنهم عالقون بين الحدود التركية والجبهة، في الوقت الذي تبذل فيه تركيا جهوداً ملحوظة لاستقبال ملايين اللاجئين السوريين، وهذا ما يمثل كارثة مدنية على الحدود. وفي الوقت نفسه، يبدو أن وضعاً مشابهاً سيتكرر في الجنوب على الحدود مع الأردن التي باتت مقفلة.

وفي سياق كلامها قالت واصفة الوضع السوري: انهارت الحياة في سوريا فلا أمان ولا ملاذ من الهجمات الفتّاكة. ودُمِّرت أيضاً المدارس والمستشفيات والمنازل، وهرب الملايين، وآخرون لم يتمكنوا من الفرار، إنهم محبوسون داخل الحدود المغلقة.

اليوم، تمثّل سوريا ساحة معارك ضارية.

ونشهد اليوم فشل عالمي مشترك.

لا بدّ من إيقاف الهجمات على المرافق الطبية وغيرها من المواقع المدنية ولا بد من إجراء تحقيق مستقل عن هذه الهجمات.

نكرر نداءنا مجدداً بوجوب إيقاف القصف على المناطق المحاصرة.

وندعو إلى السماح بإرسال المساعدات من دون أي عائق وبإجلاء الجرحى والمرضى على الفور. فلا بدّ أن يتمتع الناس بالحق في الهروب من الحرب الدائرة، وهو أدنى الحقوق.

وعلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وجميع القوى المعنية في هذه المنطقة أن يبذلوا جهودًا أكبر، وذلك من أجل إنقاذ حياة الأبرياء لا أكثر، ومن أجل إيقاف المعاناة والألم المبرح، لا أكثر.

 

شاهد أيضاً

في وسط الصحراء القاحلة

مخيم الركبان وحكاية الموت البطيء

يستلقي “محمد” البالغ من العمر ثمانية أعوام على جنبه يبدو شاحبا لا يرد على نداء …

النظام والأردن يفتتحان معبر نصيب بعد ثلاث سنوات من إغلاقه

افتتح رسميا، صباح اليوم الإثنين، معبر جابر نصيب الحدودي بين الأردن وسوريا، إثر اتفاق اللجان …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

eighteen − ten =