الآن
الرئيسية / سياسة / حوارات / معاون وزير الطاقة في المؤقتة لـ “صدى الشام”: نعمل على مشروع لتوفير الكهرباء لمليون ومئتي ألف سوري

معاون وزير الطاقة في المؤقتة لـ “صدى الشام”: نعمل على مشروع لتوفير الكهرباء لمليون ومئتي ألف سوري

كثر الحديث في الآونة الأخيرة حول ما قدمته وزارة الطاقة والثروة
المعدنية في الحكومة السورية المؤقتة، في الداخل السوري، فماذا عن أعمال الصيانة
التي قامت بها وزارة الطاقة والثروة المعدنية، وما هي المشاريع التي نفذتها والتي
تخطط لتنفيذها، وما هو الدور الذي لعبته لتدارك أزمة المحروقات في المناطق المحررة،
وما هو التمهيد من أجل المنطقة الآمنة مستقبلاً إن حصلت وطبقت على أرض الواقع؟ كلها
استفسارات أجاب عنها لـ “صدى الشام”، المهندس عبد القادر علاف، معاون
وزير الطاقة والثروة المعدنية في الحكومة السورية المؤقتة.

حاوره:
أنور مشاعل

لو
أبدأ معك معاون الوزير بالحديث عن الطاقة.. ما رؤيتكم لها في ظل الواقع السوري
الحالي؟

رؤيتنا
ترتكز على ثلاث أولويات، أولها بناء مؤسسات الداخل لتضم كوادر فنية وإدارية قادرة
على إدارة وتشغيل المرافق والمنشآت في المناطق المحررة، بحيث يتم الحفاظ عليها
وتجهيزها بكل الوسائل والتقنيات اللازمة لتنفيذ الأعمال المطلوبة منها، والعمل على
توسيعها لتكون قادرة على إدارة المنشآت التي سوف تتحرر لاحقا، وتشغيلها بسوية
عالية وتنفيذ كل المشاريع المطلوبة. والأولوية الثانية هي توفير مصادر الطاقة
المختلفة للسوريين في المناطق المحررة.

أما
ثالثة الأولويات فهي العمل على توفير مصدر دخل وطني للحكومة يساعدها على الاستقرار
وعلى تمويل مشاريعها بأموال وطنية، الأمر الذي يعزز استقلالية قرارها.

كيف
سيتم ما سبق؟

بالنسبة
للهدف الأول (بناء مؤسسات الداخل)،
تم إنشاء مديريات الطاقة في حلب وإدلب ودرعا والقنيطرة، من الكوادر الفنية المحلية
في هذه المناطق، بالتنسيق مع الجهات الثورية على الأرض والمجالس المحلية المنتخبة.
ونحن بصدد توسيعها وزيادة الكفاءة الفنية والتقنية لهذه المديريات حال توفر الدعم.
مع العلم أن عدد الموظفين الإجمالي حالياً 40 موظفاً، منهم (9) في تركيا و (31)
موظفاً في الداخل السوري.

أما
بالنسبة للهدف الثاني (توفير مصادر
الطاقة)، فقد تم تنفيذ مشاريع محدودة على صعيد الطاقة الكهربائية والطاقات
المتجددة في الفترة السابقة، وبميزانية صغيرة جداً. وهناك مشاريع مدروسة يمكن
تنفيذها في حال توفر الدعم المادي والأمني، ستؤدي غالبا إلى نتائج مرضية على
الصعيد الشعبي إذا تم تنفيذها، منها مشروع الغاز المنزلي ومشروع تأمين المحروقات،
ومشروع تأمين الكهرباء من خلال الربط الكهربائي مع دول الجوار.

وبالنسبة
للهدف الثالث، وهو تأمين ربح من بعض المشاريع الاستثمارية، فيعتمد على تأمين الدعم
للمشاريع المدروسة والتي خطط لها لتؤمن نسبة أرباح معقولة تحقق هذه الغاية.

ماذا
قدمت وزارة الطاقة والثروة المعدنية لتوفير الكهرباء؟

في العام الماضي، وبالتعاون مع
المجالس المحلية، تم تنفيذ عدة مشاريع صيانة طارئة لشبكات التوتر المتوسط والمنخفض
في عدد من المحافظات، بقيمة بلغت حوالي 275000 دولار، وتوقفت مشاريعنا هذا العام
واقتصر عملنا على مساهمة مديرياتنا في محافظتي حلب وإدلب في صيانة شبكات التوتر
العالي والمتوسط ومحطات التحويل في أماكن تواجدها بريف حلب الشمالي والغربي، حيث
تتواجد مديرية كهرباء حلب الحرة في ريف حلب الغربي وتؤمن الصيانات الضرورية لمحطات
التحويل.

يتم الحديث عن مشروع ضخم يوفر
الكهرباء لمئات الآلاف من القاطنين شمال حلب، هل هذا صحيح؟

نعم،
إنه مشروع إنشاء خط نقل بقدرة (66 كيلو/فولت) من مدينة كلس التركية إلى مدينة
اعزاز السورية، وربطه مع الشبكة لتوفير التغذية الكهربائية لعدد من السوريين يضاهي
المليون ومائتي ألف مواطن. وقد تم تقديم هذا المشروع للصندوق الائتماني. وتبلغ
الكلفة الاستثمارية المتوقعة للمشروع (
2,860,000) دولار، لكن الكلفة
الأكبر هي في فاتورة الكهرباء الشهرية التي ستُدفع للسلطات التركية، والتي تبلغ حوالي
(
3,300,000). ويتوقف المشروع على:

– تمويل الفاتورة الشهرية،
علماً بأن الصندوق الائتماني سيمول الأشهر الأربعة الأولى في حال موافقته على
المشروع.

– موافقة السلطات
التركية على بيع الكهرباء إلى الحكومة السورية المؤقتة، ومن الضروري إنجاز هذا
المشروع قبل البدء بإقامة المنطقة العازلة. كما أننا بصدد الإعداد لمشروع جباية
يؤمن نسبة من قيمة الطاقة المستجرة من الشبكة التركية.

ماذا
عن بقية المحافظات؟

مديرية
إدلب تتواجد في جزء من ريف إدلب، وآخر عمل لورشاتنا العاملة فيها كان شد خط توتر
66 ك.ف وإصلاح ما يلزم منه، بدءاً من سراقب وإلى المعرة ثم إلى جبل الزاوية، من أجل
تغذية محطة تحويل البارة من محطة الزربة بحلب، بتوتر 66 ك.ف، بعد أن توقفت محطة
زيزون عن العمل نتيجة تعرضها للقصف الشديد من قبل النظام. والغاية من هذا العمل
تأمين تغذية بعض الآبار والمشافي فقط، خلال الفترة المتاحة من وصول التوتر من طرف
حلب، وبحمولة إجمالية لا تتجاوز 8 ميغاواط لكل إدلب على هذا الخط.

لم
نستطع تطوير العمل في درعا والقنيطرة لعدة أسباب، أهمها الدعم، ويقتصر تواجدنا من
خلال مهندسين يعدون تقارير دورية، ونتواصل من خلالهم للإشراف على تنفيذ بعض
المشاريع الممولة من بعض الجهات الداعمة.

هل هناك مشاريع جديدة؟

تم
توقيع ثلاث اتفاقيات تمويل بين المجالس المحلية في بنش ودارة عزة وسراقب، مع
الصندوق الائتماني، في شهر تشرين الثاني 2014، وهي إعادة تأهيل الشبكة الكهربائية
في سراقب وريفها في محافظة إدلب، بقيمة حوالي 1250000دولار أمريكي، وأيضا في مدينة
دارة عزة في محافظة حلب، بقيمة حوالي 2000000 مليونين دولار، وفي مدينة بنش في
محافظة إدلب، بقيمة حوالي 1950000 دولار أمريكي.

سيتم
تنفيذ هذه المشاريع بالتنسيق مع مديريتي الطاقة في محافظة حلب وإدلب، أما مشروع
دارة عزة فهو قيد التنفيذ حاليا.

هنالك
أيضاً مشروع صيانة محطات التحويل في محافظة حلب ومناطقها المحررة، وتبلغ كلفته
حوالي 4,000,000 دولار، ويتم بالتعاون مع الصندوق الائتماني، حيث تم توقيع اتفاقية
التمويل بتاريخ 15/نيسان/2015 بين الصندوق الائتماني كجهة ممولة ومديرية الطاقة في
محافظة حلب كجهة منفذة. يهدف المشروع إلى تأمين قطع تبديل ومعدات صيانة وتأهيل
جزئي لثلاث محطات تحويل 230/66 ك ف، وسبع محطات 66/20 ك ف، في مختلف مناطق محافظة
حلب، لتأمين تشغيل هذه المحطات ضمن الشروط الفنية المقبولة وبوثوقية جيدة، ورفع
جاهزيتها التشغيلية.

هل
ثمة تعاون مع أي دولة بالنسبة لتدريب الكوادر البشرية؟

نعم. مؤخراً تم إيفاد مهندسينا من
مديريات الداخل إلى العاصمة التركية أنقرة، وحضروا دورة تدريبية لجهاز كشف الأعطال، والذي تم تأمينه من قبل الصندوق
الائتماني ضمن مشروع دارة عزة. ويتم الآن تدريب الورشات في الداخل على استثمار هذا
الجهاز الجديد من قبل مهندسينا، ونسعى لتأمين جهاز ثانٍ لمدينة حلب.

بعد فقدان المعارضة لمنابع النفط،
كيف يتم تغطية المناطق المحررة من المحروقات؟

نعم،
فقدنا كل منابع النفط، وأصبح مصادر المحروقات للمناطق المحررة على الشكل التالي:

مادة
المازوت، والنفط الخام لأجل تكريره، يتم الحصول عليها من مناطق تنظيم الدولة
الإسلامية. البنزين والغاز المنزلي يتم الحصول عليه من مناطق النظام وتنظيم الدولة
عن طريق مهربين. وبالتالي يقوم النظام وتنظيم الدولة بالتحكم بالمحروقات الذاهبة إلى
المناطق المحررة، حيث يتحكمان بالأسعار، التي تصل أحيانا إلى أضعاف السعر في
مناطقهم، وخصوصا مادتي الغاز المنزلي والبنزين. وبالتالي يقومان بسحب كتلة كبيرة
من المال تقدر بعشرات الملايين من الدولارات شهريا، نتيجة بيع المحروقات والنفط
لهذه المناطق. وهذا يستدعي إيجاد مصادر بديلة للوقود، ومنع النظام والتنظيم من
الاستفادة من عائداتها.

يقوم النظام وتنظيم الدولة بالتحكم بالمحروقات الذاهبة إلى المناطق
المحررة، حيث يتحكمان بالأسعار، التي تصل أحيانا إلى أضعاف السعر في مناطقهم،
وخصوصا مادتي الغاز المنزلي والبنزين.

كيف
يمكن ذلك؟

إلى
حين الوصول إلى ذلك البديل، وضعنا مبدئياً الأهداف التالية:

– تحسين المشتقات
المتوفرة في المناطق المحررة، والتي تأتي عن طريق التكرير الأولي البدائي، ليتناسب
مع متطلبات السوق، وتخفيف الآثار السلبية الناتجة عنه للبيئة والمعدات والأشخاص.


انشاء مصفاة نفط مصغرة لتكرير النفط الخام المتوفر في الأراضي المحررة بطريقة صحيحة،
والحصول على مشتقات مطابقة وبأسعار مقبولة.

– العمل على توفير
وقود (غاز وفيول) لتشغيل محطات توليد الكهرباء بعد تحريرها، والاستفادة من خط
الغاز العربي الذي يصل المحطة الحرارية بالحدود التركية (محطة حرجلة).

– إدخال مادة الغاز
المنزلي عن طريق دول الجوار، وإنشاء مراكز تعبئة ضمن الأراضي المحررة، وتفعيل
مراكز التعبئة المحررة في إدلب ودرعا، وتأمين محطات تعبئة متنقلة بالتعاون مع جهات
داعمة.

– توفير المشتقات
النفطية من دول الجوار أو السوق العالمية، وإدخالها إلى المناطق المحررة، مستغلين انخفاض
الأسعار العالمية للنفط.

الخياران
الأخيران هما الأهم لحرمان النظام والتنظيم من عائدات النفط.

لحرمان النظام وتنظيم الدولة من عائدات النفط، يجب إدخال مادة الغاز
المنزلي عن طريق دول الجوار، وتوفير المشتقات النفطية من دول الجوار أو السوق
العالمية، وإدخالها إلى المناطق المحررة، مستغلين انخفاض الأسعار العالمية للنفط.

هل
أنتم مستعدون لقيام المنطقة الآمنة في سوريا في حال تطبيقها؟

مع ازدياد الحديث عن المناطق العازلة
وقرب تشكلها، بالإضافة إلى تحرر الكثير من المناطق في الشمال والجنوب، تقوم
الوزارة حاليا بدراسة المناطق المحررة والمقومات الموجودة، وتحديد احتياجات هذه
المناطق. ولدينا دراسة تفصيلية عن المنطقة العازلة المقترحة في الشمال، وعن كل المنشآت
والمديريات الموجودة فيها.

كما يتم إعداد المخططات والدراسات
الفنية لهذه المحطات، وإمكانية إجراء الصيانة لها وتشغيلها، وإعداد خطة العمل
لإدارة منشآتنا في المنطقة العازلة للأسبوع الأول والشهر الأول والمئة يوم الأولى.
وتقدر الاستطاعة المطلوبة لتلبية الطلب على الطاقة في الوضع الراهن ضمن المنطقة
الآمنة المقترحة، حوالي /300/ ميغاواط.

إن إقامة المنطقة العازلة من شأنها
تأمين المناخ الملائم لإقامة المشاريع الحيوية في مجال الطاقة، وخصوصا مشاريع
المصفاة ومراكز تعبئة الغاز المنزلي، بما يؤمن توفير المحروقات الضرورية. كما يمكن
العمل على توسيعها لتقوم بدعم العجلة الاقتصادية ودفع المشاريع الصناعية الأخرى،
ومشاريع تأمين الوقود اللازمة لتشغيل المشاريع الاقتصادية المتوسطة والكبيرة
.

إقامة المنطقة العازلة من
شأنها تأمين المناخ الملائم لإقامة المشاريع الحيوية في مجال الطاقة، وخصوصا
مشاريع المصفاة ومراكز تعبئة الغاز المنزلي، بما يؤمن توفير المحروقات الضرورية.

شاهد أيضاً

روسيا تطالب بإخراج “الخوذ البيضاء” من سوريا.. ودول غربية ترد عليها

طالبت روسيا، الدول الغربية بإخراج عناصر الدفاع المدني السوري، المعروفين باسم “الخوذ البيض” من إدلب …

صحيفة إسرائيلية: بشار الأسد احتضن تنظيم “داعش”

اعتبرت صحيفة “هارتس” الإسرائيلية، أن رئيس النظام السوري بشار الأسد، هو من احتضن تنظيم “داعش” …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

15 + 14 =