الآن
الرئيسية / منوعات / ماذا ستقدمون (لي – لنا – لهم)؟؟… سؤال وجيه

ماذا ستقدمون (لي – لنا – لهم)؟؟… سؤال وجيه

عروة قنواتي

العمل .. أي عمل، له في المجتمع له
مبرراته ودوافعه ونتائجه ووسائله، وأيضا له أدوات وقدرات إما أن توصل مسيرة العمل إلى
قمة النجاح أو إلى مصافي الفشل.

الكثير منا في الوسط الرياضي أو الإعلامي
الرياضي، يهتف ويفرح ويصاب بداء “السرور والبهجة” عند الإعلان عن إنجاز
رياضي مهم، أو خطوة رياضية على مستوى التنظيم والتطوير (كما أن لحالات النقد نصيب
خاص)، بدون النظر إلى الكم الهائل من الجهود المبذولة أو التضحيات أو تخطي
الصعوبات التي عانى من خلالها الرياضي أو الاتحاد أو الكيان المسؤول للوصول إلى
هذا الإنجاز.

أما في حالات الإخفاق أو الانشقاق أو
الخطأ، فلا تشاهد نصيرا ولا معينا وأصواتا تمنح “الأعذار”، فإما الصمت
المطبق أو الطعن والتشويه والتخوين والتهم (المعلبة المقولبة الجاهزة).

كما أن للكثير من أنديتنا ورياضيينا أسلوبا
في الحديث والخطاب كـ “ماذا ستقدمون (لي – لنا – لهم)؟؟”، الذي يجعلك
تشعر أنه يخاطب “مجتمعا مستقرا وبدون حرب ولا هدم ولا خراب ولا هجرة)، ومقصرا
بالكامل في حقه…وفي هذا قمة الظلم.

وبالرغم من أن هذا الرياضي ضمن دائرة
الحدث السوري، ويعلم أكثر من غيره حجم التراخي والإهمال الدولي والعربي، وحتى
الثوري تجاه قضية الرياضيين السوريين الأحرار… إلا أنني أعتبر سؤاله وجيها (إن
كان يتسم بالبراءة والاستفسار فقط).

في الحقيقة، إن التفرقة التي تعيشها
الرياضة السورية الحرة من خلال عقول وأفكار وأحاديث الكثير من الأخوة في الوسط
الرياضي، أودى بالمشروع الحقيقي إلى فقر الخزائن وقلة الدعم المادي والاهتمام
المدني، ناهيك عن عدم قناعة مؤسسات المعارضة السورية أو مؤسسات المجتمع المدني
السورية بضرورة العمل الرياضي وأثره على المجتمع، (باستثناء وزارة الثقافة وشؤون
الأسرة في الحكومة السورية المؤقتة).

فمن هنا أيها الأخ الرياضي السوري الحر، أستطيع
أن أجيب على سؤالك الوجيه (البريء)، بالتأكيد على أنه ليس مطلوبا من أحد أن يعمل
(متطوعا) أو أن يدفع من جيبه، بالرغم من أن عددا لا بأس به من المهتمين بالشأن
الرياضي وبالنشاطات الرياضية قد خاض هذه التجارب.

ولكن هذا هو حالنا حتى الان… عندما
نستطيع أن نحصل على تمويل (المنتخب الكروي) فالتمويل يذهب للمنتخب حصرا، وعندما
نستطيع أن نجلب الدعم لتنفيذية في محافظة سورية فالدعم مخصص لها فقط، وهكذا تكون
الاتفاقات والعقود المبرمة مع أية مؤسسة داعمة.

لن أسترجع ما سبق، أو أكتب عن سلسلة
الأخطاء والهفوات والكوارث التي برزت في العمل الرياضي الثوري منذ انطلاقة الرحلة
في 2012، لكنني في المقابل لا أعفي كل من عمل في التنظيمات الرياضية المختلفة (هيئة
واتحادات ورابطة وتجمعات) من جزء من المسؤولية، ألا وهي “إضاعة الوقت في
البحث عما يفرق بيننا، وإبقاء جملة وحدة العمل الرياضي السوري الحر شعارا براقا
نطلقه في التصريحات وفي المقابلات وفي المؤتمرات”.

أخي الرياضي… سؤالك وجيه.

شاهد أيضاً

النظام يسرّح “الدورة ١٠٢” بعد ثمانية سنوات من الخدمة

سرّحت قوات الأسد، الدورة “١٠٢” التي تُعتبر أقدم دورات جيش النظام خلال سنوات الثورة السورية، …

النظام يقرّر إزالة 90% من حواجز دمشق

يعتزم النظام السوري، إزالة معظم الحواجز العسكرية والأمنية داخل العاصمة السورية دمشق وفي محيطها، وذلك …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

sixteen − 7 =