الآن
الرئيسية / اقتصاد / كيف انعكست الضربات الروسية على الاقتصاد السوري؟

كيف انعكست الضربات الروسية على الاقتصاد السوري؟

محمد
الصالح

يتابع
السوريون في مناطق سيطرة النظام بقلق متزايد، التدخل الروسي في سوريا، والذي بدأ
يوم 30 أيلول الماضي من خلال ضربات قال الروس إنها تستهدف الإرهاب في سوريا، وذلك
لما لهذا التدخل من تأثير مباشر على حياتهم، وخاصة بالنسبة للجانب الاقتصادي.

1$=335

كما هو
الحال حين بدأت ضربات التحالف الدولي على تنظيم “الدولة الإسلامية” في
سوريا، هوت العملة السورية، كذلك هوت الآن بشكل أكبر أمام الدولار، حيث لم ينخفض سعره
عن 335 ليرة، وسط إقبال متزايد من السكان في مناطق النظام ولا سيما العاصمة دمشق،
على استبدال أموالهم بالورقة الخضراء.

وأرجع
المختص في الشؤون الاقتصادية ممدوح الغزي في تصريحه لـ “صدى الشام”، سبب
الإقبال على شراء الدولار بشكل أكبر خلال الأسبوع الأخير، إلى “تخوف السوريين،
وخاصة المؤيدين منهم، من تبعات هذه الغارات، فهم يسعون لامتلاك الدولار لتأمين
أنفسهم في حال حصول أي طارئ فيكونوا مستعدين للهرب خارج سوريا”.

خبير
اقتصادي: سبب الإقبال على شراء الدولار يرجع إلى تخوف السوريين، وخاصة المؤيدين
منهم، من تبعات الغارات الروسية.

يأتي ذلك
وسط عدم تغير سعر الدولار لدى مصرف سوريا المركزي، الأمر الذي علله الغزي
“بأنه منطقي لكيلا يرفع السعر في السوق السوداء أكثر، ولطمأنة السوريين بأن
الوضع الاقتصادي مستقر، رغم سلسلة قرارات رفع الأسعار المتوالية التي أصدرها
النظام، ومنها رفع سعر المياه والغاز والمازوت، ودراسة رفع سعر الخبز”.

حركة
شراء رغم الغلاء

يقول أبو
سهيل، بائع مفرق في دمشق، لـ”صدى الشام”، إنه “رغم ارتفاع الأسعار
بشكل كبير نتيجة ازدياد أجور النقل وانخفاض قيمة الليرة، إلا أن حركة البيع زادت،
ولا سيما بالنسبة للسلع الأساسية من زيت وأرز وطحين وبرغل…الخ. والسبب يعود
لتخوف الناس من أي طارئ بعد التدخل الروسي في سوريا. وكنا قد شهدنا نفس الحالة حين
بدأت ضربات التحالف الدولي في سوريا، لكن حينها زادت مبيعاتنا أكثر بسبب حركة
النزوح من المناطق الشرقية إلينا، هرباً من تنظيم داعش وغارات التحالف”.

وأكدت ذلك،
أم أسامة، وهي ربة منزل، إذ قالت: “بدأنا بشراء الحاجيات الأساسية بكميات
زائدة تحسباً لأي طارئ. نحن لا نستطيع السفر خارج سوريا بسبب دخلنا المحدود، لذا
باشرنا باتخاذ كافة الاحتياطات التموينية، وحتى بشراء الأدوية وادخار كميات من
الخبز”.

تخفيف
حدة التوتر

حاول النظام
إيهام السكان في مناطق سيطرته، بأن الوضع أكثر من طبيعي وفي تحسن، حيث عمد إلى
تخفيف ساعات التقنين، والترويج لاستيراد محولات كهربائية من إيران والصين كخطوات
في إعادة بناء منظومة الكهرباء، وغيرها من سيل التطمينات الأخرى عن استقرار
الأوضاع الخدمية والمعيشية في المناطق التي يسيطر فيها النظام.

حاول
النظام إيهام السكان بأن الوضع أكثر من طبيعي من خلال تخفيف ساعات التقنين
والترويج لاستيراد محولات كهربائية من إيران والصين.

لكن المتابع
للوضع الاقتصادي في سوريا، يستطيع أن يكتشف وبسهولة، زيف ما يدعيه النظام. ونضرب هنا
مثالا على ذلك ما نقلته صحيفة الوطن المقربة من النظام، عن مديرية الجمارك، بأن حجم
المستوردات بلغ خلال في 9 أشهر حوالي 4 مليارات دولار، فيما بلغت قيمة الصادرات
نحو 412 مليون دولار. وهذه الأرقام تظهر العجز في الميزان التجاري السوري، كما أنها
تشير إلى أحد أبرز أسباب انهيار الليرة السورية منذ مطلع العام الجاري، بالرغم من
أن النظام برع في تحميل وزر انهياره لعدة أطراف كانت المواقع الالكترونية وصفحات
فيسبوك ولها، ثم انتقل وحمله للمهاجرين السوريين إلى أوروبا، وأخيراً لقطاع
الأعمال في سوريا.

رقم
المستوردات الذي كشفت عنه الجمارك، يعني أن النظام سوف يستورد بنحو مليار دولار
حتى نهاية العام الجاري، هذا فضلاً عن تكاليف الحملة الروسية، ما يعني مزيداً من
انهيار الاقتصاد والليرة السورية.

وتعقيباً
على ذلك، قال المختص في الشؤون الاقتصادية ممدوح الغزي: “ما يقوم به النظام
ليس بالجديد، وقد أصبحت أفعاله جلية حتى للمواطن العادي، ببث أخبار إيجابية عن
اقتصاده. وليس ذلك فحسب، بل هناك تعليمات حول هذا الموضوع تناقلتها وسائل الإعلام
عن حكومة النظام مؤخراً، وهي عبارة عن تعميم وجه إلى الصحف الرسمية يقضي بنشر
الأخبار الإيجابية، وخلق صورة وردية لواقع الاقتصاد في سوريا”.

شاهد أيضاً

مصادر موالية: شركات خليجية تسعى لاستئناف الاستثمار في مناطق سيطرة الأسد

تحدّثت وسائل إعلام موالية للنظام السوري، عن وجود “اجتماع لشركات خليجية مع موظفين في وزارة …

النظام السوري يعد بزيادة الرواتب

تحدّث مسؤولون في حكومة النظام السوري، عن اقتراب الوقت لزيادة رواتب الموظّفين في سوريا، وذلك …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

12 − twelve =