الآن
الرئيسية / محليات / صدى البلد / فريق ملهم التطوعي يفتتح أول مدرسة ابتدائية في عرسال

فريق ملهم التطوعي يفتتح أول مدرسة ابتدائية في عرسال

صدى الشام

منذ
اليوم الذي ترك فيه الأطفال السوريون مع أهاليهم مدنهم وقراهم ولجؤوا إلى منطقة
عرسال اللبنانية، لم يتلق معظمهم أي دروس تعليمية. اليوم، عاد قسمٌ كبيرٌ من هؤلاء
الأطفال ليتابعوا تعليمهم بفضل المبادرة التيقام بها “فريق ملهم
التطوعي”، إذ استثمر الفريق “كرافانات” قديمة كانت مرمية بجانب
المخيمات وقاموا بإعادة تأهيلها لتصبح جاهزة لتكون صفوفا لمدرسة صغيرة يعلمون فيها
الأطفال اللاجئين.

خطوتهم
الأولى في بناء المدرسة كانت استئجار قطعة أرض قريبة وسط أحد المخيمات ليقيموا
عليها صفوف المدرسة، ومنذ عدة إيام،أعلن الفريق افتتاح المدرسة. توضح هدى
زغلول، وهي عضوة في فريق ملهم التطوعي: “قمنا بتجهيز ستة كرافانات لنعطي فيها
الدروس لطلاب المرحلة الابتدائية، وبعد أن أعلنّا عن افتتاح المدرسة توافد عدد
كبير من الطلاب بسبب الكثافة السكانية في محيط المدرسة، حيث يوجد 6 مخيمات تضم 86
خيمة”.

“انقطاع
الأطفال عن التعليم لفترة طويلة بسبب عدم توفر مدارس قريبة من مخيماتهم، هو أهم
الأسباب التي دفعت فريق ملهم التطوعي للقيام بهذه المبادرة” تبعاً لهدى، التي
أضافت: “نقوم بإجراء اختبارات للطلاب الذين يتقدمون للمدرسة لنحدد مستواهم
التعليمي. القدرة الاستيعابية للمدرسة لا تتجاوز 230 طالبا، أي أننا لن نستطيع
استقبال أعداد أكبر من الوافدين”.

افتتاح
المدرسة التي تحمل اسم “مدرسة ملهم”، لاقى ترحيباً من قبل السوريين
اللاجئين في مخيمات عرسال، وأعرب بعض سكان المخيم عن امتنانهم لأعضاء الفريق لهذه
الخطوة، في الوقت الذي يعاني منه سكان المخيمات من عدم توفر الخدمات وإهمالٍ من
قبل المنظمات الإنسانية والإغاثية. تقول أم ياسين، وهي مقيمة في المخيم:
“عندما عاد ولدي من المدرسة كان سعيدا جداً لأنه عاد للدراسة بعد انقطاع طويل.
ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يدخل فيها فريق ملهم التطوعي الفرحة للأطفال،
فقد قاموا بعدة نشاطات سابقة”، وأضافت أم ياسين أنها “حاولت البحث عن مدرسة
قريبة لكي يلتحق فيها ابني ولكنني لم أجد. مثلي مثل معظم اللاجئين في المخيم، لا نملك
المال حتى نسكن في منطقة أخرى”.

افتتاح
المدرسة تم بمبادرة ذاتية من أعضاء الفريق، وأن تمويلها لم يكن من المنظمات أو
الجمعيات الخيرية والإغاثية.

إدارة الفريق أكدت أن افتتاح المدرسة تم بمبادرة ذاتية من
أعضاء الفريق، وأن تمويلها لم يكن من المنظمات أو الجمعيات الخيرية والإغاثية.
تقول هدى: “تكفل بعض الأشخاص المهتمين بالنواحي التعليمية بالتكاليف، وبعد
انتهائنا من تنفيذ المشروع عرضت علينا بعض المنظمات أن تشارك به، ولكننا فضلنا أن
تبقى مبادرتنا ذاتية ونعتمد على التبرعات الفردية، وأن تبقى هذه المدرسة بصمة
لنا”. أضافت هدى أن “الفريق يعمل على توسيع المدرسة في المراحل القادمة،
وتأمين كامل مستلزماتها من قرطاسية ومقاعد. كما يعمل الفريق على إكمال الكادر
التدريسيوالتعاقد مع مدرسين من المنطقة”.

إلى
ذلك، طالب بعض سكان المخيمات الموجودة في نواحي عرسال، المنظمات الإنسانية والإغاثية
أن تلتفت إلى أوضاعهم، ويقول الأستاذ مجد: “لا نريد سوى أن يعلموا أطفالنا
وينقذوهم من الجهل، فالانقطاع عن التعليم يهدد بتدمير مستقبل أطفالنا”.

شاهد أيضاً

القصف أسفر عن ضحايا - الدفاع المدني

مقتل عشرات العناصر من “داعش” بينهم بلجيكي بقصف للتحالف في دير الزور

قتل نحو 28 عنصراً من تنظيم “داعش” الإرهابي، وأصيب آخرون، اليوم السبت، نتيجة قصف جوي …

لوحات حديثة للسيارات في مدينة الباب بريف حلب

أعلن “المجلس المحلي في مدينة الباب” الواقعة في ريف حلب الشمالي الشرقي، عن إطلاق مبادرة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

16 + eleven =