الآن
الرئيسية / محليات / صدى البلد / سوريون في مواجهة مجتمعات جديدة وأفكار مسبقة

سوريون في مواجهة مجتمعات جديدة وأفكار مسبقة

صدى الشام

من الطبيعي أن يواجه السوري في دول اللجوء مصاعب اجتماعية،
ويمر بتجارب سوء الفهم خلال تعامله مع سكان البلد. فلكل مجتمع صورة مسبقة عن
الشعوب الأخرى، منها الصحيح ومنها المغلوط. يصطدم السوريون خلال تعاملهم اليومي مع
مواطني الدول الأخرى، بأحكام مسبقة، يعاملون على أساسها رغم أنها لا تنطبق على
شخصهم في كثير من الأحيان.

يرى الآخرون السوريين بصور متباينة، متشددين أو متحرّرين، يكرهون الحيوانات أو يحبون العنف، جاهلين
أو متعلّمين، سمر البشرة أو بيض البشرة. وعلى الرغم من تناقض هذه الصفات، إلا انها
تشكّل بعضاً من التصورات الشائعة عنا في دول الجوار.

متشددون أو متحرّرون، يكرهون الحيوانات أو يحبون
العنف، جاهلون أو متعلّمون، سمر البشرة أو بيض البشرة، صفات على الرغم من تناقضها،
إلا انها تشكّل بعضاً من التصورات الشائعة عنا في دول الجوار.

يحكي عبدالله، وهو سوري يعيش في لبنان: “نعاني من هذا
الأمر كثيراً، لا يخجل بعض اللبنانيين من نعتك بأنك سوري “شحّاذ” أو “سارق”
أو غيرها من التوصيفات العنصرية”.

من جانبها، تحكي هالة التي تعيش في تركيا، أنها تخاف الحيوانات،
إلا أن الأمر تسبب بحالة سوء فهم مع صديقتها التركيةالمولعة بتربية
الحيوانات، والتي تعيش معها في المنزل. تقول: “تظن صديقتي أن السوريين جميعاً
لا يحبون الحيوانات. تعتقد أن الأمر مرتبط بالعنف وبالحرب في سورية”.

ياسمين تعيش في تركيا، اصطدمت أيضاً برفض العديد من الأتراك
تأجير منازلهم لسوريين. تقول: “لديهم صورة مسبقة عنا بأننا سنزعج الجيران،
ولن نحافظ على أثاث البيت. آخرون قالوا إننا حتماً لن ندفع الإيجار في وقته”.

معظم المجتمعات لم تعتد التخالط مع هوية غريبة عنها،
وهي تميل لتكوين صورة واحدة عن مجتمع بأكمله. ودورنا يكمن في التنبّه لمدى تأثير
تصرفاتنا كأفراد، إيجاباً أو سلباً،على الرأي العام تجاهنا في دول اللجوء.

من جانب علم الاجتماع، يؤكدالمتخصص الاجتماعي عدنان
الأبهر، على الدور الكبير الذي تلعبه وسائل الإعلام المحلية في تلك الدول، في زرع
هذا النوع من الأفكار وترسيخها. تجارب التخالط بين السوريين والمجتمعات المجاورة،
كلبنان والأردن وتركيا، تساهم أيضاً في تكوين انطباعات هذه المجتمعات عن السوريين.
ويضيف: “عادة ما تُعمّم التجارب الفردية على مجتمع بأكمله، فمعظم هذه
المجتمعات لم تعتد التخالط مع هوية غريبة عنها، وهي تميل لتكوين صورة واحدة عن
مجتمع بأكمله. سيحتاج الأمر وقتاً ليدركوا أن المجتمع السوري كغيره، منوّع ويحتضن
ثقافات وتقاليد وأفكار مختلفة. دورنا يكمن في التنبّه لمدى تأثير تصرفاتنا كأفراد
إيجاباً أو سلباً،على الرأي العام تجاهنا في دول اللجوء”.

شاهد أيضاً

بعد درعا.. قوات الأسد تهاجم القنيطرة

هاجمت قوات الأسد والميليشيات الموالية لها فجر اليوم الأحد، محافظة القنيطرة، بهدف السيطرة عليها، وذلك …

النظام يسيطر على معظم الحدود مع الأردن

سيطرت قوات النظام السوري، مساء اليوم الأحد، على معظم الشريط الحدودي مع المملكة الأردنية، في …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 × 4 =