الآن
الرئيسية / تحقيقات / سماسرة المعتقلين… تجارة بعوائل الضحايا رأسمالها الكذب وغطاءها النظام

سماسرة المعتقلين… تجارة بعوائل الضحايا رأسمالها الكذب وغطاءها النظام

“لا تنتهي قصة المعتقل عند دخوله السجن، فالضرر لا يقع عليه
بشكل شخصي فقط، رغم أنه في الغالب يتعرض لأشد الأساليب تعذيباً في سجون النظام،
وهنا يبدأ دور “سماسرة المعتقلين” في ابتزاز عائلات المعتقلين لكشف
مصيرهم. ورغم أن الكذب أداة هؤلاء السماسرة، إلا 

أنهم تحولوا إلى أثرياء الزمان في عصر الفقر. ولم تعد السمسرة مقتصرة على مراكز
الاعتقال، بل امتدت لشعب التجنيد، الكازيات، الحواجز وشبكات والدفاع الوطني، واللجان
الشعبية، وكل ذلك يتم بغطاء من النظام عبر طواقمه الأمنية”

عمر
الفاروق

تعتبر قضية الاعتقال أو الخطف كالوجع اليومي الذي ينخر في جسد أغلب العائلات
السورية، والتي إن لم يكن فيها شهيد
فهناك معتقل أو مخطوف، أو
مهجّر. يأتي ذلك مع واقع يمنع معرفة مكان المعتقل، و
مع عدم قدرة أي محامٍ أو أحد من أهله معرفة مكانه أو زيارته، ما يُدخل إلى عقل
عائلة المعتقل اليأس
، يضاف إلى ذلك عدم اكتفاء
الأجهزة الأمنية لنظام الأسد بالمدة القانونية للاحتجاز قيد التحقيق، والتي تبلغ
60 يوماً، ما يدفع الأهالي إلى اللجوء لمن أصبحوا يعرفون بـ “سماسرة المعتقلين”.

وعليه، تعرض “صدى الشام” دور سماسرة المعتقلين في سرقة قوت السوريين،
من خلال عرض كثير من القصص التي لعبوا فيها بضمائر السوريين، ومحاولة معرفة المسؤول
عن هؤلاء السماسرة، وكيف يغطيهم النظام أمنياً.

تجارةٌ رأسمالها الكذب

تقمص صحفي في “صدى الشام” دور أب لديه ابنٌ معتقل ويريد أن يسأل
عنه، ومن أراد الصحفي السؤال عنه فعلياً، هو شخص استُشهد منذ عامين. ولدى اتصاله مع
سمسار من منطقة المزة جبل في دمشق، يدعى (علي صالح)، رد عليه الأخير قائلاً:
“ابنك موجود في فرع الخطيب، ومتهم بتمويل الجماعات المسلحة، وأنا مستعد لمساعدتك
في إخراجه ولكن ذلك يكلف مبلغاً كبيراً”. وأكد السمسار المذكور أنه قادر على إخراجه
مقابل مليون ليرة سورية.

بهذا الدجل والكذب يعمل أغلب “سماسرة المعتقلين” في سورية، فجميع
المعتقلين أو حتى المستشهدين في المعارك في سورية هم أحياء لديهم. هي إذا التجارة بالأموات
والأحياء المفقودين وغير المفقودين في سورية، والتي لها ضحايا دائمون مع زيادة الاعتقالات
والخطف، يترافق ذلك مع واقع أمني يرهق البلاد والعباد، ما يضع معظم شباب سورية على
حافة الهروب أو الهجرة.

رصدت صدى الشام أكثر من 50 حالة اعتقال تدخل فيها سماسرة،
وكانت 90% من الحالات تنتهي بعملية نصب واحتيال.

ترتكز هذه “المهنة” على من يجيدون تقمص دور المفاوض أو الوسيط،
ويمتلكون لساناً يتقن فن الكذب والنفاق واللعب على الكلمات، إذ رصدت “صدى الشام”
أكثر من 50 حالة اعتقال تدخل فيها سماسرة، وكانت 90% من الحالات تنتهي بعملية نصب واحتيال.
وقصة ماهر جلال علي، الذي استشهد في معتقلات النظام، دليل على ذلك. فبعد أن اعتُقل
على أحد الحواجز في حرستا قبل نحو 3 أعوام، تواصلت زوجته مع أحد السماسرة الذي أدعى
أنه على علاقة مع مدير فرع الخطيب في دمشق، وطلب منها مبدئياً مبلغ 100 ألف ليرة
سورية، لقاء التعرف على حالة زوجها، ثم طب منها مليوني ليرة لإخراجه، لأنه متهم بدعم
الجيش الحر. لكن، وبعد نحو شهرين، تكتشف أن زوجها قد توفي، وذلك عندما طلب منها الفرع
أن تأتي لتأخذ هويته، دون وجود أي أثر لجثّته. الضحايا في هذه القصص كثر، جلّهم من
الناس الذين فقدوا أقارب لهم، إما بالاعتقال الأمني أو بعمليات الاختطاف على يد عصابات
موالية للأسد، ومجموعات وجدت في اختطاف الناس مصدراً للإثراء السريع.

من بائع للسجائر إلى زعيم العصابة

تتبدل أدوار السماسرة، لكنهم جميعا يشتركون في أنهم بلا أي قيم أخلاقية، فشعارهم
الكذب ومنهجهم النفاق. تتعدد ألقابهم بحسب “سرقاتهم”، فمنهم من يسمى
“الحوت”، وهو الرأس الكبير وحاصد أغلب السرقات، ومنهم من يلقب بـ “الأفعى”،
ومنهم من هو ناقل فقط لقصص يستطيع فريق السماسرة استغلالها، لكنهم في الغالب شبكات،
معظمها وهمي. هم موظفون وضباط وصف ضباط ومحامون ومجندون في الأفرع، وعاطلون عن العمل
في كثير من الأحيان.

يقول علاء صالحة (اسم مستعار)، وهو أحد السماسرة، أن “دخله اليومي يبلغ
نحو 50 ألف ليرة سورية”، وهو يعتبر الوسيط الأول ضمن شبكة سماسرة تضم عددا من
الضباط. تعمل هذه الشبكة على العديد من القضايا، ومنها تأجيل الخدمة العسكرية، والنظر
في قضايا المعتقلين، والحصول على أوراق لمطلوبين. ومن هنا يؤكد علاء لـ “صدى الشام”،
أن “هناك بعض الضباط الذين كوّنوا ثروة هائلة لقاء عملية السمسرة، ومنهم من يصل
دخله الشهري لعشرة ملايين ليرة سورية”.

سمسار: هناك بعض الضباط الذين كونوا ثروة هائلة لقاء عملية السمسرة،
ومنهم من يصل دخله الشهري لعشرة ملايين ليرة سورية.

لم يكن اندلاع الثورة السورية نقطة تأريخ جديدة في سورية فقط، بل كانت أيضاً
نقطة فاصلة في حياة يوشع ديب، الشاب الأربعيني الذي بقي بعمل محدود حتى ذلك اليوم،
لكنه الآن أحد أبرز الوجوه في المنطقة الوسطى (حمص، حماة)، وفي ريف حماة الغربي تحديداً،
بعد أن تحول من صاحب “حانوت” السجائر والمشروبات الكحولية، إلى ثري يمتلك
الملايين من مراكمة الفديات، وأكبر زعيم اختطاف.

يوشع ديب، أكبر متزعمي عصابات الاختطاف في ريف حماة، أسس مع بداية الثورة
“مجموعة حماية للقرية”، واستثمر كشكاً يبيع فيه الكحول ليكون مركزاً للمجموعة، وعليه
جنّد شباباً ووزع عليهم الأسلحة، تحت غطاء أمني واضح. وفي حركة لا تخلو من حنكة، نسّق
مع جهات أمنية عدة، كي لا يثير استفزاز أي طرف بوجوده المسلح في المنطقة، وصار يتلقى
أوامره من جهات أمنية كبيرة، ومن ضباط متقاعدين ذوي نفوذ، ما أكسب وجوده ونشاطه نوعاً
من “الشرعية” بالنسبة للنظام.

تحول “يوشع ديب” من صاحب “حانوت” للسجائر والمشروبات
الكحولية، إلى ثري يمتلك الملايين من مراكمة الفديات، وإلى أكبر زعيم اختطاف.

يعتبر أحمد دعبول، وهو من قرية المدعو يوشع، أن “عموم السوريين لا يهتمون
بالتصريحات المتفائلة التي يطلقها المسؤولون عن تراجع عمليات الاختطاف”، مضيفاً:
“بقاء يوشع وغيره فوق القانون، وتحت الحماية الأمنية للنظام، مترافقاً مع بقاء
الآلاف من المختطفين بمصير مجهول، لا يقنع آلاف العائلات السورية بجدية كافية من قبل
النظام في معالجة الملف الإنساني الخطير”.

دعم لا محدود من النظام

يبلغ الأجر الشهري لضابط في الأمن نحو 35 ألف ليرة سورية، لذلك تكون السمسرة
طريقاً آخر لكس الرزق، مع غياب الرادع الأخلاقي. ومن هنا يقول “أبو
محمود”، وهو مدرس في كلية الإعلام بجامعة دمشق: “لا تخفى على النظام هذه
العمليات التي يقوم بها ضباطه جهاراً نهاراً، بل يشجعهم ويكون عوناً لهم للقيام بها
كي يستمروا في ولائهم له. لذلك فإن باستطاعة ضباط الفروع أن يفصّلوا التهمة التي يرونها
تدر الأموال على المعتقل دون وثائق ودون إثباتات، فبقليل من الوقت وكثير من التعذيب
يؤخذ الاعتراف من المعتقل، فتُلصق التهمة التي يريدونها ولا تُزال إلا بإرادتهم، وبتحصيل
الأموال التي يحددوها”.

وبحسب أحمد الجبري، وهو مدرس سابق في كلية الطب بجامعة دمشق، فإنّ “السمسرة
تجارة موجودة منذ عصر الأسد الأب، إذ كانت تزدهر في فترة الاعتقالات، خلال ثمانينات
القرن الماضي، حيث أن هناك الكثير من الضباط الذين بنوا ثروة خلال تلك الفترة”،
مؤكداً أن “هذه التجارة ازدادت رواجاً مع بدء الثورة في سورية”.

وبحسب تقرير للشبكة السورية لحقوق الإنسان عن حالات الاعتقال التعسفي، فإن
أعداد المعتقلين في سوريا فاقت 215 ألف معتقل، 99% منهم محتجزون لدى قوات الأسد التي
تُنكر قيامها بعمليات الخطف أو الاعتقال عند سؤال ذوي المعتقلين عنهم.

دستورٌ وهمي وحقوقٌ مسلوبة

تحدد المادة الثالثة والخمسون من دستور الأسد أنه “لا يجوز تحري أحد،
أو توقيفه إلا بموجب أمر أو قرار صادر عن الجهة القضائية المختصة، أو إذا قبض عليه
في حالة الجرم المشهود أو بقصد إحضاره إلى السلطات القضائية، بتهمة ارتكاب جناية أو
جنحة. ولا يجوز تعذيب أحد أو معاملته معاملة مهينة، ويحدد القانون عقاب من يفعل ذلك،
ولا يسقط هذا الفعل الجرمي بالتقادم”.

ويدعي القانون أن كل شخص يقبض عليه، يجب أن يبلغ خلال أربع وعشرين ساعة أسباب
توقيفه، ولا يجوز استجوابه إلا بحضور محامٍ عنه إذا طلب ذلك. كما لا يجوز الاستمرار
في توقيفه، لأكثر من ثمان وأربعين ساعة أمام السلطة الإدارية، إلا بأمر من السلطة القضائية
المختصة. وعليه، يسخر المحامي محمد من هذا الدستور، ليقول: “المعتقل في سجون الأمن
بنظام الأسد لا نعلم عنه أي شيء حتى يحول إلى المحكمة، ولا يعرف التهمة الموجهة إليه
في بعض الحالات لثلاثة أشهر، ويتعرض لأشد أنواع التعذيب، وشتائم الأم والأهل، وشتم
الذات الإلهية”، مبيناً أن “آلافاً من المعتقلين الذين استشهدوا داخل الفروع
الأمنية لم يعلم ذووهم عنهم”، ويضيف: “هناك الآلاف من المعتقلين من وزارة
المصالحة الوطنية التي تطالب الفروع الأمنية بالكشف عن أماكن اعتقالهم، لكن إلى الآن
لم يأتِ أي رد. في حين تتعامل هذه الفروع مع سماسرة، ويطيلون عدد أيام المعتقل في السجن،
بهدف الحصول على مال أكبر”.

وحوش تتنازع فرائسها

لكل مؤسسة أمنية استقلاليتها المتفردة وصندوقها المالي الخاص بمعتقليها، ويكون
التفاخر بينهم في وسائل التعذيب القادرة على الإذلال وابتزاز عائلات المعتقلين.

تؤكد أم وليد، والتي لديها اعتقل ولداها: الأول خرج وهاجر نحو ألمانيا. أما
وليد، أبنها البكر، فقد أعتقل منذ أكثر من عامين، وأرسل لها الفرع كي تأتي لتستلم هويته
لأنه توفي داخل المعتقل، ولم يتم إخبارها عن مكان دفنه. ولكن بعد 3 أشهر أخبرها أحد
السماسرة أنه لا زال على قيد الحياة، وهي حائرة بين التمسك بحل الأمل أو التسليم بوفاة
أبنها، الذي لم تشاهد جثته.

تقول “لـصدى الشام”: “ما زالت أنتظره على وجبة الغداء، بعدما
هاجرت عائلتي إلى أوروبا، أخاف أن يعود في يوم من الأيام فلا يجد أحداً”.

بينما يؤكد المحامي ضياء، أنه “في عرف الأفرع الأمنية، لا يسمح نهائياً لأحد العناصر
أو الضباط بالاستحواذ على حصة زميله، ولكل فرع أمني نظامه الخاص به، ولا يخاف أحد من
أحد، ومن يتخطى حدوده من بين الضباط، فسيرى في المعتقل الذي تواسط من أجله الويلات”.

لكل مؤسسة أمنية استقلاليتها المتفردة وصندوقها المالي الخاص بمعتقليها،
ويكون التفاخر بينهم في وسائل التعذيب القادرة على الإذلال وابتزاز عائلات المعتقلين.

شبكة عصابات أفرادها محامين

منذ بداية الثورة في 2011، أطلقت يد “مافيات” وشبكات من عصابات
حقيقة، جمعوا أموالا وثروات كثيرة. وتتكلم قاعات المحكمة عن محامين كان الفساد عنوانهم،
فشكلت زيادة عدد المعتقلين سوقاً رائجة في ملعبهم.

يتحدث المحامي محمد، وهو المسؤول عن ملف المعتقلين في “وزارة المصالحة
الوطنية”، عن حالات ابتزاز وسمسرة لآلاف أسر المعتقلين تصله بشكل دائم، وذلك من
قبل محامين وسماسرة يدعون قدرتهم على إخراج أي معتقل، مع أن أغلبهم كاذب ولا يستطيع
معرفة حتى مكان اعتقال الشخص. مؤكداً أن مهمة الوزارة هي تقديم أسماء معتقلين للجهات
الأمنية لمعرفة أوضاعهم، لكن غالباً لا يصل الوزارة أي معلومات عن كثير من الشخصيات.
وبالمقابل، يُمنع في سورية معرفة مكان المعتقل في أي فرع، وهذا ما يجعل سوق السماسرة
رائجة وبشدة.

ويبرر أحد محامي القصر “العدلي” في دمشق، لجوء أهالي المعتقلين
للسماسرة، قائلاً: “عدم معرفة الناس بطبيعة الأفرع الأمنية، وخوفهم على أبنائهم،
يجعلهم فريسة سهلة للسماسرة”. مضيفاً: “عدم وجود قوانين تردع هؤلاء السماسرة،
فأغلبهم يعملون تحت غطاء نظام الأسد، ويحصلون على مبالغ طائلة. ويوجد آلاف الحالات
التي دفع أصحابها ملايين الليرات السورية، ولم يتمكنوا من إخراج معتقليهم حتى الآن”.

أساليب ابتزاز متعددة

يستخدم الكثير من المحامين المتورطين أساليب وتكتيكات للابتزاز، من خلال تواصلهم
مع الدفاع الوطني أو اللجان الشعبية، والتي تقوم غالباً بعمليات الخطف وتلفق التهم
للناس جزافاً. ومن هنا يلعب المحامي مع هذه اللجان دور السمسار، وهذا ما جرى مع مصطفى
من حي جرمانا، والذي خطف من قبل الدفاع الوطني في منطقته، وتواصل أحد المحامين والذي
له علاقة شبه مباشرة بعملية الخطف مع أهله ليطلب منهم مبلغاً وصل إلى 4 ملايين ليرة
سورية، إذ أخبرهم أن أبنهم متورط في العديد من القضايا. وبعد جلسات من المفاوضات دفعت
العائلة مليوني ليرة، وتم الإفراج عنه.

يؤكد المحامي موفق العمر، أن “النظام يجعل من عناصر أمنه أثرياء، حتى
لا يفكروا بخيانته، خاصة أن راتبهم لا يعادل أكثر من 100 دولار، فتكون السمسرة والإتاوات
من المعتقلين، بديلاً لهم”. في حين يؤكد الموظف علي محمود، أن “السمسرة أصبحت
ليس فقط ضمن مراكز الاعتقال، فهناك سمسرة في شعب التجنيد، وفي كازيات المازوت، والبنزين،
وحتى الحواجز تعتمد على السمسرة. يضاف لذلك شبكات الدفاع الوطني، واللجان الشعبية،
وهؤلاء لديهم أعلى دخل في سورية”.

النظام يجعل من عناصر أمنه أثرياء، حتى لا يفكروا بخيانته، خاصة أن راتبهم
لا يعادل أكثر من 100 دولار، فتكون السمسرة والإتاوات من المعتقلين، بديلاً لهم.

ويبدو أن ثقافة الفساد، بلغت أقصى منتهاها، لتبلغ حدودا لا يمكن وصفها، وباتت
المتاجرة بمصائر البشر وبمشاعرهم، هي السلوك الذي يتحكم بكل مفاصل حياة السوريين. ورغم
أنه لم يكن خافياً على أحد فساد القضاة والمؤسسة القضائية في نظام الأسد، لكن الحال
اليوم تبدو في أسوأ صورة، وأقذر مشهد.

شاهد أيضاً

“الاتحاد الديمقراطي” من تشويه “القضية الكردية” إلى حضن النظام

لم تقف واشنطن مع حليفها “وحدات حماية الشعب الكردي” الجناح العسكري لـ”حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي” …

“القانون 10” نسخة لسرقة إسرائيل أملاك الفلسطينيين

ما تزال أصداء “القانون” الذي أصدره نظام الأسد تحت مسمى “المرسوم التشريعي رقم 10 لعام …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

eighteen − ten =