الآن
الرئيسية / سياسة / تقارير / حلب: المعارضة بين فكي كماشة .. ومؤشرات لحصار قريب للمدينة

حلب: المعارضة بين فكي كماشة .. ومؤشرات لحصار قريب للمدينة

“بعد هجوم تنظيم “الدولة
الإسلامية” على مناطق تخضع لسيطرة المعارضة، اضطرت هذه القوات إلى الانسحاب
من مدرسة المشاة الاستراتيجية، تخوفاً من الوقوع بين مطرقة التنظيم في الشمال
وقوات النظام التي تسيطر على المدينة الصناعية جنوباً. في حين تشير الوقائع
الحالية إلى بدء حصار مدينة حلب، والتي أضحت مهددة من قوات النظام وتنظيم
“الدولة” وقوات حماية الشعب الكردية”

مصطفى محمد

أعاد تنظيم “الدولة الإسلامية” بسط سيطرته على قرية “تل
سوسين”، بعد يوم واحد من استعادة قوات المعارضة السيطرة عليها، ليفرض بإعادته
السيطرة على هذه القرية والمناطق المحيطة بها، بما فيها مدرسة المشاة الاستراتيجية،
مشهداً عسكرياً جديداً لمدينة حلب، والتي لم تعد تفصله عن أطرافها الشمالية إلا
عدة كيلو مترات قليلة.

هذا السيناريو كان متوقعاً، فالمعارضة
عمدت على الفور إلى سحب عناصرها من مدرسة المشاة ومحيطها، بمجرد التفاف عناصر
التنظيم على المدرسة من الجهة الغربية عبر قرية “تل قراح”، خشية الوقوع
بين نارين؛ نار قوات النظام المتواجدة في المدينة الصناعية، ونار التنظيم الذي
استغل حالة التخبط في صفوف قوات المعارضة إثر الهجوم المباغت الذي شنه عليها،
والتمهيد المدفعي الذي قام به النظام على مناطق سيطرة المعارضة، ليتقدم ويسيطر على
مناطق شاسعة تمتد من قرية تل قراح شمالاً إلى المدينة الصناعية، ومن قرية الوحشية
إلى المنطقة الحرة.

ولا يصعب التكهن بأن مدينة حلب بشقيها، سواء
الخاضع للنظام أو للمعارضة، مقبلة على أيام قد تكون الأقسى منذ اندلاع الثورة
السورية، فلم يعد يحول دون حصارها إلا تقدم التنظيم من محور معمل الإسمنت غرباً
باتجاه طريق حيان عندان، الطريق الوحيد الذي يربط الريف الشمالي بالمدينة.

لا يصعب التكهن بأن مدينة حلب
بشقيها، سواء الخاضع للنظام أو للمعارضة، مقبلة على أيام قد تكون الأقسى منذ
اندلاع الثورة السورية

بالمقابل، لا يمكن إخفاء التنسيق الفاضح بين قوات النظام والتنظيم، والذي ظهر
جلياً في مساندة قوات النظام لـ “الدولة” بالتغطية النارية التي أمنتها
مدافع النظام المنصوبة في المدينة الصناعية، فضلاً عن برود الجبهات المشتركة بين
الجانبين، وصولاً إلى تقدم قوات النظام إلى المنطقة الحرة، التي انسحبت منها قوات
المعارضة مؤخراً بتسهيل من عناصر التنظيم.

هذا التواطؤ والتنسيق أكده الناشط الإعلامي
ماجد عبد النور، المتواجد قريباً من مسرح الأحداث. وبينما لم يستبعد عبد النور
خلال حديثه لـ”صدى الشام”، “وقوع الحصار على المدينة في القريب
العاجل”، فقد أعتبر أن “تسليم التنظيم المنطقة الحرة إلى قوات النظام، بعد
أن كان الأول قد التف على قوات المعارضة التي كانت مرابطة في المنطقة وأرداهم بين
قتيل وجريح، بداية فعلية لبدء حصار المدينة”.

من جهته، يرى الناشط الإعلامي عمر
الشمالي، أن حصاراً قادماً ينتظر المدينة وريفها، فالريف من وجهة نظره، في حالة
حصار، وخصوصاً بعد إغلاق السلطات التركية لحدودها بشكل مباشر.

الشمالي خلال حديث خاص بـ “صدى الشام”، قال: “لقد فشل التنظيم في
التقدم من جهة الغرب، وذلك عندما اصطدم بجدار مدينة مارع، ولذلك فضل الالتفاف من
الجهة الجنوبية التي وجد فيها خاصرة رخوة، ويبدو أن وجهته القادمة ستكون الوصول
إلى قريتي نبل والزهراء المحاصرتين”.

عمر الشمالي: لا
يقتصر تهديد الريف والمدينة على حد سواء على “التنظيم” والنظام، ولكن يمتد
إلى ميليشيا قوات الحماية الشعبية “
YPG
الكردية المتواجدة في المدينة وفي منطقة عفرين، وهذا يجعل الأمور أكثر تعقيدا

وأضاف “لا يقتصر تهديد الريف والمدينة على حد سواء من التنظيم والنظام، ولكن
يمتد إلى ميليشيا قوات الحماية الشعبية “
YPG” الكردية المتواجدة في المدينة وفي منطقة عفرين، وهذا يجعل
الأمور أكثر تعقيداً”.

شاهد أيضاً

“اتحاد علماء المسلمين” يطالب المجتمع الدولي بوقف معاناة المدنيين في درعا

طالب “الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين” المجتمع الدولي، بإيجاد حلٍ لما يحدث في درعا، مُعرباً عن …

باحث إسرائيلي: إسرائيل لن تسمح بإسقاط نظام الأسد

كشف باحث إسرائيلي، أن بلاده لن تسمح بإسقاط نظام الأسد كونه يحمي حدودها منذ عام …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

eight − five =