الآن
الرئيسية / محليات / صدى البلد / تعميم جديد للنظام في حلب: الأبناء مقابل الرواتب

تعميم جديد للنظام في حلب: الأبناء مقابل الرواتب

مصطفى محمد- حلب

في إطار بحث النظام عن حلول ولو
حتى جزئية للمعضلة التي فرضها عدم التحاق الشباب في المناطق الخاضعة لسيطرته، عمد
الأخير إلى إصدار تعميم على الموظفين والعاملين لديه في مدينة حلب، حيث المعاناة الأكبر
للنظام في هذا الصدد، اشترط عليهم بموجبه، إحضار ثبوتيات تبين وضع أبنائهم الشباب
من خدمة العلم، قبل تسليمهم رواتبهم الشهرية.

بعد سلسلة من الإملاءات التي دأبت روسيا على
توجهيها للنظام تباعاً في الآونة الأخيرة،
تحثه فيها على إعادة تأهيل الجيش كمؤسسة رسمية، وتسوية أوضاع الميليشيات التابعة
له بشكل غير مباشر، وصولاً إلى إنهاء تواجدها بشكل تدريجي، للتماهي مع طروحات
سياسية تسوق لها موسكو عبر سياسات خارجية مع الأطراف الدولية، الغاية منها ترويج
طرح الحفاظ على مؤسسات الدولة، استشعر النظام وكما يبدو، خطورة هذه المطالب، سيما
وأن الجيش يعاني من نقص حاد في العنصر البشري، بعد احجام الشباب في المناطق
الخاضعة لسيطرة النظام عن الالتحاق بالخدمة، وتفضيلهم لخيار الهجرة والابتعاد عن
البلاد. مما دعاه إلى إصدار سلسلة من التعميمات التي تهدف إلى اقتياد أكبر عدد
ممكن من الشباب إلى صفوف الجيش، منها التعميم على الموظفين بضرورة تقديم بيان وضع
لأبنائهم الذكور عند استلام كل راتب، ليتم إيقاف الراتب في حال تخلف أحد الأبناء
عن الخدمة الإلزامية.

وفي هذا السياق وضع مدير مكتب قانوني في إحدى
مؤسسات الدولة، لايزال قائماً على رأس عمله التعميم الجديد، في إطار التضييق
المالي الذي يمارسه النظام على أبناء مدينة حلب، وقال في حديث لـ”صدى
الشام” بعد أن طلب عدم الكشف عن اسمه: “إن هذا الاجراء كان متوقعاً من
نظام مستنزف اقتصادياً وبشرياً”. وتابع ساخراً من التعميم، “الموظفون الذين
لا زالوا على رأس عملهم صاروا معدودين على الأصابع، بعد فصل الكثير منهم
“تعسفياً”. وبخصوص هذا التعميم يكفي أن يدفعوا المال للمسؤول المالي في
أي دائرة حكومية ليتغلبوا على هذا الإجراء”.

تعتبر التعميمات الجديدة مصدراً
آخر في منظومة فساد كاملة تهيمن على ما بقي من مؤسسات الدولة.

ويتوج هذا التعميم سلسلة من اجراءات التضييق
التي عمد إليها النظام، حيال الموظفين من أبناء المدينة، من اعتقال عشوائي، وقطع
لرواتب الموظفين المنتمين لأبناء المناطق الخارجة عن سيطرته، وخصوصاً أبناء الريف
الشمالي. كما أكدت المحتلة نيوز، وهي الشبكة الإعلامية المعارضة الوحيدة العاملة
في الأحياء الخاضعة لسيطرة النظام في مدينة حلب، نقلاً عن مراسلها، فصل إحدى
الموظفات في قطاع التربية بسبب تخلف أحد أبنائها عن الخدمة. أما معلم المدرسة حسن
عيسى، المعتقل السابق لدى النظام، فيعبر عن تخوفه من العودة إلى مدينة حلب قائلا:”لدي
ابن دخل في سن خدمة العلم، وأخشى أن أعتقل عوضا عنه في حال مراجعتي لشعبة التجنيد
في المدينة”. 

ولا يمكن النظر إلى الإجراءاتالجديدة بمعزل عن ممارسات النظام السابقة، فإلى جانب
إطلاقه لآلة القمع والدمار، مارس النظام منذ بداية الثورة سياسة تقضي بتضييق
الخناق اقتصادياً على أبناء المناطق الخارجة عن سيطرته، وصولاً إلى محاربة الأهالي
في لقمة عيشها.

بالمقابل يتزامن هذا التعميم الصادر عن
النظام مع أجواء عسكرية غير مستقرة تشهدها المدينة، فالتنظيم اقترب بهجومه الأخير
على الأطراف الشمالية كما لم يقترب من قبل، علاوة عن الحديث عن استقدام النظام
المندفع بفعل التدخل الروسي المباشر، لمؤازرات عسكرية للمدينة، من بينها ميليشيات
إيرانية تجهيزاً وكما يبدو لمعركة كبيرة بدأت ملامحها تلوح بالأطراف الشمالية
للمدينة، هذا ويمنع تعتيم النظام الكشف عن أعداد المتخلفين عن الخدمة من أبناء المدينة.

شاهد أيضاً

الأردن أغلقت حدودها بوجه النازحين - وكالة يقين

إعلان تفاصيل بنود اتفاق درعا

أعلن كل من المعارضة والنظام السوري، مساء اليوم الجمعة، تفاصيل بنود اتفاق درعا، الذي توصلت …

آلاف النازحين في العراء - وكالة يقين

تأجيل مفاوضات درعا إلى الجمعة

قال مصدر في “الجيش السوري الحر” بدرعا، إن جولة المفاوضات الخامسة التي كان من المقرر …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

five × 1 =