الآن
الرئيسية / سياسة / تقارير / بعد معارك الاستنزاف في الغوطة… المعارضة تحضر لاستكمال معركة “الله غالب”

بعد معارك الاستنزاف في الغوطة… المعارضة تحضر لاستكمال معركة “الله غالب”

دمشق – ريان محمد

نشر “جيش الاسلام”، أكبر الفصائل العسكرية في الغوطة الشرقية بريف
دمشق، يوم الخميس الماضي، فيديو تحت عنوان “مناورات عسكرية قبيل معركة الله غالب”،
التي أعلن عنها في شهر أيلول الماضي.

كان من أبرز نتائج المعركة السيطرة على العديد من النقاط الخاضعة لسيطرة النظام
في الجهة الشمالية لمدينة دمشق، حيث تم قطع استراد دمشق حمص من اتجاه حرستا بعد سيطرة
الفصائل العسكرية على ثلاثة كيلومترات منه، إضافة إلى مجموعة من التلال المطلة على
ضاحية الأسد، وهي تعتبر إحدى أهم التجمعات السكنية للعسكريين في القوات النظامية.

التدخل الروسي

أفادت مصادر معارضة مطلعة، من الغوطة الشرقية، في حديث مع “صدى الشام”،
أن “الهدف من معركة “الله غالب” كان السيطرة على ضاحية الأسد، ما يسبب
قطع جميع الطرق الرئيسية بين دمشق وحمص، إلا أن عدم تعاون الفصائل المسلحة المعارضة
في حي برزة، المطل على الضاحية، وخاصة ما يسمى “اللواء الأول”، منع المقاتلين
من الالتفاف على الضاحية من جهة برزة، بحجة وجود أعداد كبيرة من المدنيين والنازحين
في برزة، ولا يمكن تأمين احتياجاتهم المعيشية في حال فرض حصار عليها من قبل النظام”.

مصادر: الهدف من معركة الله غالب كان السيطرة على ضاحية الأسد

ولفتت المصادر التي فضلت عدم ذكر اسمها، إلى أن “التطور الجديد في الوضع
العسكري في الغوطة هو تدخل الطيران الحربي الروسي في المعركة. وتدل تطورات الأحداث
أنها ليست اعتباطية، ففي قمة المواجهات على جبهة ضاحية الأسد، تتعرض مسيرة أخرجها النظام
لتأييد التدخل الروسي، لقذيفتي هاون تسقطان في باحات السفارة الروسية، دون أضرار تذكر،
وسرعان ما يخرج وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف، ويتهم فصائل الغوطة وعلى رأسهم
جيش الإسلام، ويطالب بمحاسبة المسؤولين ووضع حد لهم”، رغم نفي الأخير المسؤولية
عن الهجوم.

وتابعت المصادر قائلة: “في اليوم الذي يليه، تداولت وسائل الإعلام الموالية
خبر إنهاء الطيران الروسي جمع بنك معلومات الأهداف المزمع قصفها في الغوطة الشرقية،
وتحشيد النظام قواته على أكثر من محور، بدءا من الرحيبة إلى عين ترما وجوبر ومنطقة
المرج. وبالفعل أغار الطيران الحربي الروسي والنظامي، وألقيت البراميل المتفجرة والقذائف
المدفعية والصاروخية. وبعد نحو 15 يوما من المعارك، لا نتائج يعتز بها النظام على الأرض،
وخاصة أنه يبحث عن انتصار يتفاخر به، سوى عشرات القتلى والجرحى والكثير من الدمار فقط”.

بدوره، قال المتحدث الرسمي باسم هيئة أركان جيش الإسلام، حمزة بيرقدار، لـ
“صدى الشام”، إن “الوضع العسكري في الغوطة جيد، فالنظام يستخدم حرب
الاستنزاف بإشعاله لأغلب جبهات الغوطة، وهو يحاول الضغط بكل قوته للسيطرة على بعض المواقع
في منطقة المرج والجبل من جهة الأمن العسكري ووحدة المياه لاستعادتها، وضاحية الأسد
وجوبر، مستخدما المدفعية الثقيلة والطيران الحربي والدبابات. ومع فشله في التقدم، يتبع
الآن سياسة الأرض المحروقة بتدمير وقصف كل ما يعيق حركته”.

وأضاف أنه” يتم استنزاف قوات النظام بشكل كبير مقارنة بخسائر الفصائل
المسلحة، إن كان من جهة العتاد أو الأرواح. محاولات الاقتحام المتكررة للنظام تشكل
استنزافا لنا وله”، مؤكداً على انتهاء المرحلة الأولى، والتجهيز للمرحلة
الثانية، وموضحا أنهم يعتمدون سياسة القضم وبوصلتهم دمشق.

وعما يقال حول دمشق أنها خط أحمر على الفصائل المسلحة، قال: “لا يوجد
لدينا خطوط حمر بالنسبة لأي منطقة نمتلك الإمكانات لدخولها، ومعركة الجبل أكبر دليل.
فالكثيرين كانوا يستبعدون أن تحصل معركة في الجبل، لكثرة تحصينات النظام المتمركزة
به، ولم نكن نعتبر الجبل والأوتوستراد خطا أحمر، ولكن لوقت من الأوقات لم يكن هناك
إمكانات لدخولها”، مبينا أن “هذه المعركة (الله غالب) تم التجهيز لها منذ
سنة، والآن جاء وقتها”.

زيادة التحصينات

وعن آليات تعاملهم مع الطيران الروسي، أوضح المتحدث باسم هيئة الأركان في
جيش الإسلام، قائلا: “إننا نتعامل معه كما كنا نتعامل مع طيران النظام، بتحصين
مواقعنا وأماكن تواجدنا بشكل أكبر. فكما لا يخفى على أحد، فإن الفصائل في الغوطة ومختلف
سوريا لا يوجد لديها مضادات للطيران لنواجهها، ما يجعل زيادة التحصينات السبيل الوحيد
لتخفيف أضراره”.

ورأى أن “النظام يحاول جاهدا منذ ثلاث سنوات ونصف دخول الغوطة، إلا أن
الفشل كان حليفه الدائم، وسيبقى كذلك. وما التصريحات الرنانة التي يصدرها بين الحين
والأخر إلا فقاعة إعلامية لرفع معنويات ميليشياته”.

واعتبر بيرقدار الأحاديث حول فائدة النظام من الغوطة كمصدر للدولارات ومنطقة
تجارية مربحة بسبب فارق الأسعار الكبير بينها وبين مناطقه، بأنه “كلام لا قيمة
له”، قائلا: “هو يسعى بكل جهده للسيطرة على الغوطة أو توقيع اتفاق هدنة ومصالحة،
لأنه يدرك أن الغوطة إذا دخلت في مرحلة الهدنة ووقف القتال انتهت الثورة”.

حمزة بيرقدار: النظام يدرك أن الغوطة إذا دخلت في مرحلة الهدنة
ووقف القتال انتهت الثورة

وتعتبر الغوطة الشرقية المنطقة الأكثر قدرة على مقارعة قوات النظام في محيط
دمشق، للعديد من المقومات، منها الامتداد الجغرافي والكتلة البشرية والقدرات العسكرية
لدى الفصائل.

وأوضح القيادي العسكري أنه “تم مؤخرا تشكيل غرفة عمليات مشتركة بين جيش
الإسلام وفيلق الرحمن، نأمل أن تكون بداية خطوات التوحد”، لافتا إلى أنهم “عرضوا
على جبهة النصرة أكثر من مشروع توحد فلم تقبل الانضواء تحته”.

وأوضح أن التحالف الاخير للنصرة مع أجناد الشام والاتحاد الإسلامي لأجناد
الشام، هو عبارة عن إعادة تفعيل لغرفة “جند الملاحم” السابقة، من أجل معركة
إدارة المركبات في حرستا.

شاهد أيضاً

روسيا تطالب بإخراج “الخوذ البيضاء” من سوريا.. ودول غربية ترد عليها

طالبت روسيا، الدول الغربية بإخراج عناصر الدفاع المدني السوري، المعروفين باسم “الخوذ البيض” من إدلب …

صحيفة إسرائيلية: بشار الأسد احتضن تنظيم “داعش”

اعتبرت صحيفة “هارتس” الإسرائيلية، أن رئيس النظام السوري بشار الأسد، هو من احتضن تنظيم “داعش” …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

nine + 4 =