الآن
الرئيسية / محليات / صدى البلد / النظام يعوض أسر الجنود القتلى “ببرّاكات الشهداء” والأسر تتاجر بها

النظام يعوض أسر الجنود القتلى “ببرّاكات الشهداء” والأسر تتاجر بها

حلب- كمال سروجي

في الحلقة الأحدث من
تعويضات النظام السوري المذلّة لأسر قتلاه المدنيين أو العسكريين، وبعد قرارات
سابقة قضى أحدها بمنح عنزتين لأسر قتلى النظام في السويداء، فيما منح آخر عقد عمل
مؤقت لمدة ثلاثة أشهر لأحد أفراد عائلة القتيل، يمنح
مجلس مدينة حلب التابع للنظام،أُسر الجنود الذين
لقوا حتفهم خلال خدمتهم في جيش النظام، رخصاًلبناء أكشاك صغيرة على أرصفة الشوارع
في أحياء حلب الغربية، تحت مسمى “بر
ّاكة الشهيد”.

بدأ مجلس مدينة حلب بإعطاء رخص “برّاكة الشهيد”
نهاية العام المنصرم، ووصل عددها اليوم إلى 950 كشك على الأقل، وذلك تبعاً للأرقام
المسجلة على واجهة هذه الأكشاك. وتبعا للقرار المعمول به في هذا الخصوص، تمنح رخصة
هذه “البرّاكات” لكل أسرة حلبية فقدت ابنها أثناء خدمته في جيش النظام
أو فيما يسمى “بالدفاع الوطني”، أو أي فصيل آخر يقاتل بجانب جيش النظام،
ويتم منحها لزوجة العسكري أو لأحد الأولاد، أو لوالده أو والدته إن لم يكن متزوجاً.
يوضح أحمد الصادق، وهو معقب معاملات في حلب، أن “أهل العسكري المقتول يتقدمون
بطلب لمجلس المدينة عن طريق مكتب التسجيل الكائن في القصر البلدي، ويطلب منهم بيان
عائلي لإثبات أن العسكري مسجل في القيد المدني في حلب، وشهادة وفاة وتصريح من
القطعة العسكرية التي كان يخدم فيها بأنه قد مات، وبيان وضع من شعبة التجنيد. وبعد
شهر من التسجيل، يستلم أهل العسكري الرخصة، والتي يكون قد حدد فيها أبعاد الكشك والمكان
التي يجب وضعه فيه، كما يحدد في الرخصة مدة زمنية ليضع صاحب الرخصة كشكه في المكان
الذي حدد له،وعادة ما تكون قرابة الشهر والنصف”.

ويكشف الصادق أنه”غالبا ما يعمد الحاصلون على الرخص
إلى إنشاء الأكشاك بأبعاد أكبر من المحددة في الرخص،وهنا يأتي دوري لأتولى مهمة
التوسط لغض نظر اللجنة عن المخالفة عن طريق دفع رشوة لها”.

الحالة الاقتصادية السيئة لمعظم أُسر ضحايا النظام
تجعلهم يقبلون بهذا النوع من التعويضات
.

ويلفت “لا تطالب جميع أسر ضحايا النظام بهذا النوع من
التعويضات، لكن الحالة الاقتصادية السيئة لمعظمهم تجعلهم يقبلون بها. الكثير منهم
يحصلون على الرخصة ولا يملكون المال لشراء الكشك أو تفصيله، حيث تقدر تكلفة الكشك المصنوع
من الألواح الحديدية بـ 120 ألف ليرة سورية،أما المصنوع من الألواح التوتية فيكلف
75 ألف ليرة. هناك من يصنع الأكشاك منالقماش أو الشوادر المقدمة من الأمم
المتحدة لتكون خياما للاجئين، وبعضهم يحصل على الترخيص ويؤجر أو يبيع الكشك”.

إلى ذلك، يعمل العديد من السماسرة في حلب ببيع وشراء وتأجير
هذه الأكشاك. عبد الرحيم، واحد منهم، يقول: “إن معظم الأسر التي تحصل على
رخصة كشك تقوم ببيعها فوراً، فهم ليسوا قادرين على دفع تكاليف بناء الكشك. وهنا
يأتي دوري في تحديد سعر بيع رخصة الكشك تبعاً لمكانه.ويصل سعر الرخصةفي نزلة
أدونيسإلى 650 ألف ليرة سورية، وفي حي الرازي أو الجميلية إلى 500 ألف ليرة سورية،
وهكذا. وبما أن النظام يمنع الاتجار بهذه الأكشاك، فإن الأهالي يقومون بالبيع عن
طريق إعطاء المشتري وكالة خاصة غير قابلة للعزل للتصرف بالكشك”.

يتم بيع الأكشاك عن طريق إعطاء المشتري وكالة خاصة
غير قابلة للعزل، للالتفاف حول قانون منع الاتجار بها.

يؤكد عبد الرحيم أن معظم المشترين هم من التجار الذين فقدوا
محالهم التجارية خلال الحرب، كتجار حلب القديمة والتلل والسبع بحرات والعبارة.

من جانبه، يقول بكري، وهو صاحب محل في خان الزعيم الكائن في
حلب القديمة: “تحوّل السوق الذي كنت أملك محلّاً فيه،اليوم، إلى نقطة تماس، فأصبح
محلي مركزاً لعناصر الجيش.وبعد عدة محاولات، تمكنت من إخراج ما تبقى من البضائع
منه، واستأجرت كشكاً صغيراً في حي الفرقان بمبلغ 45ليرة شهرياً، وعرضت فيه
بضائعي، وعملي جيد الآن”.

من جانبهم، يشتكي أصحاب المحلات التجارية من كثرة الأكشاك التي
باتت تؤثر سلباً على عملهم، وهو ما دفع قرابة 120 تاجراً لتوقيع عريضة طالبوا فيها
بلدية المدينة بنقل الأكشاك إلى تجمع خاص بهم. يقول علي، وهو صاحب محل لبيع
الألبسة الرجالية في حي الفرقان:”أملك محلا تجاريا في شارع يوجد فيه أكثر من
ستة أكشاك تبيع الألبسة الرجالية، وقد تراجع مدخول محلي بشكل ملحوظ بعد أن فتحت
هذه الأكشاك،وتمكن إصحابها من استقطاب زبائني، لأن التكاليف التي يدفعونها أقل،
وبالتالي فإنهم يبيعون بأسعار أقل”.

شاهد أيضاً

“قسد” تواصل التقدم على “داعش” جنوب الحسكة

سيطرت ميليشيا “قوات سورية الديمقراطية” (قسد) اليوم السبت على ست قرى في ريف الحسكة الجنوبي، …

الأردن أغلقت حدودها بوجه النازحين - وكالة يقين

إعلان تفاصيل بنود اتفاق درعا

أعلن كل من المعارضة والنظام السوري، مساء اليوم الجمعة، تفاصيل بنود اتفاق درعا، الذي توصلت …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

fifteen − fourteen =