الآن
الرئيسية / سياسة / تقارير / النظام يحاول استثمار التدخل الروسي.. تأمين محافظة حماة واستعادة إدلب

النظام يحاول استثمار التدخل الروسي.. تأمين محافظة حماة واستعادة إدلب

“بعد نحو شهر على وصول
التعزيزات العسكرية إلى الساحل السوري، وأسبوع على الغارات الروسية على عدد من
المدن، يستعد النظام عبر حشود عسكرية، لاقتحام مدينتي اللطامنة وكفرزيتا، بهدف
الوصول إلى مدينة خان شيخون واتخاذها قاعدة لاستعادة إدلب. يحدث هذا في وقت تقف
فيه الولايات المتحدة، والتي تغض الطرف عن جرائم النظام، عائقاً في وجه المساعدات
التي تحاول دولٌ عربية وإقليمية تقديمها للثورة السورية والجيش الحر، بحسب قادة
المعارضة”

حسام
الجبلاوي

تشير الأحداث
المتسارعة التي فرضها التدخل الروسي الأخير في سوريا إلى بداية مرحلة جديدة في
الصراع، قد يكون أكثر دموية وتأثيرا في الخارطة العسكرية، سيما مع انحراف الطائرات
الروسية عن الأهداف التي وضعت لها إعلاميا، واستهدافها لفصائل الجيش الحر في مناطق
يغيب فيها أي تواجد لتنظيم “الدولة الإسلامية”، مثل اللاذقية وإدلب.

وتأتي هذه
التطورات مع استعداد روسي على ما يبدو، لتكثيف هذه العمليات وتوسيعها خلال الأيام القادمة،
يعكسه استمرار تدفق المقاتلين الروس وآلياتهم إلى مطار حميميم جنوب اللاذقية،
وأخبار يتناقلها الناشطون عن نية قوات النظام الاستفادة من هذه الضربات واقتحام
مناطق جديدة.

وبالنظر إلى
الأهداف التي قصفتها الطائرات الروسية منذ يوم الثلاثاء الماضي، بدءا من مدينة الرستن
في ريف حمص الشمالي والتي تسيطر عليها فصائل الجيش الحر، مرورا بمدينة اللطامنة، المعقل الرئيسي لتجمع العزة (إحدى
الفصائل المصنفة أمريكيا بالمعتدلة)، واستهداف مقرات صقور جبل الزاوية في ريف إدلب،
وانتهاء بتكثيف الغارات على ريف اللاذقية الشمالي وضرب مقرات قريبة من الحدود التركية
تتبع للفرقة الأولى الساحلية، فإنّ التدخل الروسي وبحسب مراقبين، يبدو موجها بالناحية
الأولى لخدمة النظام السوري وتحقيق ما عجزت عنه طائراته.

بالنظر
إلى الأهداف التي قصفتها الطائرات الروسية منذ يوم الثلاثاء الماضي،
فإنّ التدخل الروسي يبدو موجها بالناحية الأولى،
لخدمة النظام السوري وتحقيق ما عجزت عنه طائراته.

وفي هذا
السياق، قال القائد العسكري لـ “لواء فرسان الحق” (إحدى فصائل الجيش
الحر)، المقدم فارس البيوش، أن “روسيا لم تضرب حتى اليوم هدفا واحدا لتنظيم
الدولة الإسلامية، بعكس ما أعلنت، بل إنها استشعرت خلال المدة الأخيرة، ضعف النظام
وتهاوي قواته في إدلب ودمشق، وأرادت من خلال تدخلها العدواني، ضرب الخطوط الأمامية
لقوات المعارضة، وقلب الموازين العسكرية، والانتقال مع قوات النظام من حالة الدفاع
إلى الهجوم”.

قائد
لواء فرسان الحق: روسيا استشعرت ضعف النظام وتهاوي قواته في إدلب ودمشق، وأرادت من
خلال تدخلها ضرب الخطوط الأمامية لقوات المعارضة، وقلب الموازين العسكرية، والانتقال
مع قوات النظام من حالة الدفاع إلى الهجوم.

وأكد بيوش خلال
حديثه لـ “صدى الشام”، أنّ “قواته رصدت تحركات وحشود عسكرية معادية
في ريف حماة الشمالي انطلاقا من مدينة مورك، بالتزامن مع هذه الغارات”. تهدف هذه
التحركات، بحسب المقدم المنشق، إلى “اقتحام مدينة اللطامنة وكفر زيتا والوصول
إلى مدينة خان شيخون في ريف إدلب الجنوبي، لتكون منطلق عمليات جديد للنظام
لاستعادة إدلب”. موضحا أنّ هدف النظام وحلفائه هو “تأمين محافظة حماة من
أي هجوم محتمل، واستعادة سهل الغاب، وإقامة خط دفاعي قوي للنظام يفصل من خلاله
قوات المعارضة في الشمال عن وسط سوريا وغربها، ويمنعها من التقدم مستقبلا”.

بالمقابل،
استنفرت فصائل الجيش الحر إثر الغارات الأخيرة، وأعلنت قبل أيام عن تشكيل الفرقة
الوسطى في ريف حماة، والمكونة من عدة فصائل (العزة، سيف الله، جيش الفاتحين). كما
أكد الرائد جميل الصالح، قائد تجمع العزة في ريف حماة، أنّ “مقرات التجمّع
الواقعة على جبهة مورك، استُهدفت خلال الأيام الأخيرة، بعشرات الغارات الجوية”،
معلنا “حالة الجاهزية القصوى مع فصائل المنطقة، لصد أي محاولة تقدم”.

وكانت
الغارات الروسية قد استهدفت يومي الخميس والجمعة الماضيين، مقرات للفرقة الأولى
الساحلية تقع على الشريط الحدودي مع تركيا. ولهذه الأهداف خاصية عن غيرها منعت
قوات النظام سابقا من الوصول إليها، وهي قربها الشديد من الحدود التركية (800م).

كما أغارات
الطائرات الروسية أيضا على مواقع للفرقة الساحلية تقع على تماس مع قوات النظام في
جبل النوبة والأكراد وقصفت مشفى للأمراض النسائية.

ولهذه
المناطق أهمية عسكرية خاصة. فبحسب محمد خليلو، القائد العسكري في الفرقة الساحلية،
فإن “جبل النوبة وجب الأحمر وجب الغار هي مناطق اشتباك دائمة، وتسعى قوات
النظام من خلالها للسيطرة على التلال المرتفعة، وتأمين نقاط ارتكاز تشرف من خلالها
على مناطق تواجد المعارضة في سهل الغاب”.

روسيا
تضرب فصائل تدعمها الولايات المتحدة

إلى ذلك، لا
تزال مواقف الدول الداعمة للمعارضة خجولة وغير كافية، بحسب ما صرّح به قائد لواء
فرسان الحق فارس بيوش. وبحسب المقدم، فإنّ “صمت المجتمع الدولي يعتبر تأييدا
لهذه الضربات”، معلنا في الوقت نفسه أنه “لا يزال ينتظر توضيحات من
الدول الداعمة للمعارضة، خاصة مع تراجع المساعدات العسكرية واللوجستية”.

من جهته،
قال عضو مجلس قيادة الثورة في الساحل، مصطفى سيجري، أنّ “الولايات المتحدة
الأمريكية تغض الطرف عن جرائم النظام، وتؤيد هذه الضربات رغم أنّها تقوم بنفسها
بدعم بعض هذه المجموعات من خلال غرفتي الموك والموم”، لكن هذه المساعدات،
أيضا بحسب سيجري، “تأتي بنسب ضعيفة ومتقطعة، وهي لا تساعد على تحرير المدن
والقرى”.

وأضاف القيادي
المنسحب مؤخرا من التدريبات الأمريكية، أنّ “كثيرا من الدول العربية
والإقليمية تريد دعم الثورة السورية والجيش الحر، ولكن أمريكا هي من تقف في وجه
هذه المساعدات”.

مصطفى
سيجري: الولايات المتحدة الأمريكية تغض الطرف عن جرائم النظام وتؤيد الضربات الروسية
رغم أنّها تقوم بنفسها بدعم بعض هذه المجموعات من خلال غرفتي الموك والموم.

شاهد أيضاً

مسؤول لبناني: عودة العلاقات مع نظام الأسد ضرورياً لمصلحة لبنان

اعتبر نائب رئيس مجلس النواب اللبناني ايلي الفرزلي أن عودة العلاقات “أمراً حتمياً وضرورياً لمصلحة …

أردوغان يحذّر بوتين من الهجوم على إدلب

    حذّر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من السماح للنظام …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

seventeen + seventeen =