الآن
الرئيسية / محليات / صدى البلد / أهم المخاطر التي تهدد حياة المهاجرين بحراً

أهم المخاطر التي تهدد حياة المهاجرين بحراً

صدى
الشام

رغم حلول الشتاء
واشتداد أمواج البحر، لا يزال الكثير من السوريين يخوضون البحر في سبيل الوصول إلى
إحدى الدول الأوربية، غير مكترثين بالعوائق التي فرضتها العديد من الدول التي
يمرون منها أثناء هجرتهم. في طريق الهجرة تفاصيل كثيرة قد تبدو في ظاهرها بسيطة
ولكنها قد تودي بحياة الإنسان الذي ذهب يقصد الحياة
.

أولاً: أعداد المهاجرين الكبيرة في القارب المطاطي
هو أبرز أسباب الغرق، فزيادة عدد المهاجرين يؤدي إلى زيادة الحمولة على القارب
المطاطي أو السفينة الخشبية، وبسبب الحمل الزائد لا يستطيع القارب أن يتماشى مع
الأمواج في حال كانت مرتفعة بعض الشيء، وهنا يصبح القارب معرضا لأن تتسرب إليه
المياه وأن يغرق في أي لحظة. وفي الغالب، لا يعرف المهاجرون عدد ركاب القارب حتى
اللحظة الأخيرة.

ثانياً: الثقة بالمهرب. يقول
محمد: “همّ المهربين الوحيد هو المال، وهم لا يكترثون بسلامة الناس، فيحملونَ
القوارب حمولة تفوق ثلاثة أضعاف قدرة تحملها، ويحاولون زج أكبر عدد من الناس في
القارب حتى يكاد الركاب لا يستطيعون الحركة. يتعامل المهربون مع اللاجئين بعنف وقسوة
ويصرخون بهم في بعض الأحيان، بينما لا يستطيع المهاجرون الوقوف في وجه المهربين
ولا الاعتراض على عدد ركاب القارب، كونَ المسؤولين عن عملية التهريب غالبا ما يكونون
مسلحين، ولا يستطيع اللاجئ التراجع عن السفر خوفا من ألا يستطيع استرداد المبلغ
الذي كان قد دفعه سابقا”. من جانبه، قال رامي، وهو شاب سوري في الخامسة
والعشرين من عمره، إن
“المهرب كاذب ولو أثبت العكس”. وأضاف: “سافرنا في البحر ساعتين
ونصف عن طريق قارب مطاطي دون سترة نجاة نتيجة لكذب المهرب، الذي جمع من الركاب ثمن
ستر النجاة ووعدنا أن يوزعها علينا في وقت السفر، ولكنه خلف بوعده”.

أغلب المهربين لا يراعون اشتداد
الأمواج والظروف المناخية، بل يعلنون عن تخفيضات تدفع اللاجئين إلى المغامرة
بحياتهم.

رابعاً: الشتاء؛ اشتداد الأمواج
وازدياد سرعة الرياح يزيدان من احتمالية غرق القوارب ويشكلان خطورة جسيمة على حياة
المهاجرين. وصف سعد، مهاجر غير شرعي، هذه الفترة بأنها “توقيت خاطئ للسفر عبر
البحر إلى أوربا”، وأضاف: “إن أغلب المهربين لا يراعون اشتداد الأمواج
والظروف المناخية، بل على العكس، فهم يقومون بتخفيضات ليدفعوا اللاجئين إلى
المغامرة بحياتهم. أدى هذا في الفترة الماضية إلى غرق عدد من قوارب المهاجرين، مع
أن تطبيقاً بسيطاً على الهواتف الذكية يزود بهذه المعلومات”.

خامساً: القوارب؛ يستخدم
المهربون قوارب مطاطية مخصصة للصيد ولا يراعون صيانة المحركات وقدرتها على قطع
مسافات طويلة. كما يستخدم أخرون سفناً خشبية قديمة رُكّبَ عليها محركٌ صغير. ويقول
مازن “توقف بنا القارب قبل أن نصل إلى الجزيرة اليونانية بقليل. لم نعرف سبب
عطل المحرك، وأصابتنا حالة من الخوف. بات الركاب يتحركون والأمواج تلتطم بالقارب
حتى انقلب بنا”
.

سادساً: تأخر خفر السواحل في
إنقاذ الغارقين كان سبباً في ازدياد عدد الوفيات في بعض حوادث الغرق. يقول ياسر
“يمكن أن يلبي خفر السواحل نداء الاستغاثة خلال دقائق أو خلال ساعات، فهذا
يعود إلى صعوبة الاتصال وعدم الاستجابة وصعوبة تحديد الموقع. بعض طلبات النجاة
الكاذبة تسهم أيضاً في تأخر استجابة خفر السواحل لنداءات النجاة
.

سابعاً:
غياب وسائل النجاة؛
أكد معظم من تعرضوا لحوادث أن
سترة النجاة هي من أنقذ حياتهم إلى حين وصول فرق الإنقاذ. يقول عبد الله:
“سترة السباحة تطفوا بجسد المهاجر لعدة ساعات فقط، وحتى من يعرف السباحة جيدا
لن يستطيع السباحة لوقت طويل، السباحة صعبة جداً في عرض البحر”.

من جانب آخر، أكد الكثير من
اللاجئين أن وجود الهواتف الذكية وخطوط الهاتف الدولية يساعد على طلب الإنقاذ في
حال غرق القارب، إضافة إلى توفر بيانات الاتصال كأرقام خفر السواحل الإيطالي أو
اليوناني أو التركي. يقول براء: “من المهم وجود أكثر من هاتف وأكثر من خط
دولي، كهاتف الثريا والإنترنت والخط التركي الذي يحتوي على رصيد دولي. يساعد
الهاتف الذكي على تحديد إحداثيات المكان لإرساله لفرق الإنقاذ،الأمر
الذييسهل وصولها في أقرب وقت. التواصل عبر الإنترنت وطلب المساعدة من
الأصدقاء من خلال وسائل التواصل أسهم بمساعدة الكثيرين مؤخراً”.

وأشار آخرون إلى ضرورة وجود
بعض المعدات الضوئية والليزرية وصفارات للفت النظر، ما يساعد في إنقاذ حياة
المهاجرين في حال الغرق، ويساعد فرق الإنقاذ على إيجادهم. كما يساعد وجود متحدثين
باللغة الإنجليزية على التفاهم مع خفر السواحل بشكل أسهل، والمساعدة في تحديد موقع
وجود المهاجرين في البحر. يقول عاطف: “لم يكن بيننا إلا واحد يتحدث
الإنجليزية. لا يمكن لخفر السواحل أن يفهوا اللغة العربية، التأكد من وجود من
يتكلم الإنجليزية، ولو بدرجة متوسطة، مهم جدا”.

شاهد أيضاً

مسؤول في النظام السوري يعترف بمقتل وجرح 600 عنصر بمعارك السويداء

اعترف مسؤول في حكومة النظام السوري السبت، بمقتل وجرح أكثر من 600 عنصر لها خلال …

عشرات التظاهرات شمال سورية دعماً للدفاع المدني

تظاهر عشرات آلاف السوريين في شمال سورية، اليوم الجمعة، تحت شعار “روسيا تقتلنا والدفاع المدني …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

13 + 15 =