الآن
الرئيسية / سياسة / تقارير / أسبوع على حملة النظام في الشمال: نزيف للدبابات بحماة .. وقلب للمعادلة في الساحل

أسبوع على حملة النظام في الشمال: نزيف للدبابات بحماة .. وقلب للمعادلة في الساحل

“مضى أسبوع على بدء النظام لهجومه
الواسع بريف حماة، والذي تتم تغطيته من الطيران الحربي الروسي، لكن مجرى المعارك
حتى الآن، يوضح بجلاءٍ عجز الأسد عن تحقيق إنجازٍ يباهي به حاضنته، بل إن الأيام
الستة الماضية، كانت بمثابة “مجزرة” لدبابات النظام، إذ خسر منها
العشرات، كما فشل في التقدم في المناطق المحررة بريف اللاذقية”

أحمد حمزة

منذ نحو أسبوع، يواصل النظام محاولاته الهادفة للسيطرة على ريف حماة الشمالي، الذي
شهد معارك عنيفة منذ الأربعاء الماضي، تكبد فيها النظام خسائر كبيرة، ما دعا نشطاء
الثورة لإطلاق اسم “مجزرة الدبابات” على الأيام الأولى من هذا الهجوم
العنيف المتواصل، والذي تدعمه عشرات الغارات الروسية.

وفيما مكنت هذه التغطية الجوية الكثيفة، قوات النظام من إحراز تقدم طفيف، فإن
فصائل المعارضة صدت وما زالت تتصدى، لمحاولات اقتحامٍ عديدة، كان آخرها ظهر الإثنين
في كفرنبودة بريف حماة الشمالي الغربي، بالإضافة لاستعادتها زمام المبادرة في ريف
اللاذقية الشمالي الشرقي، الذي شهد بدوره معارك كر وفر خلال الأيام القليلة
الماضية.

وبدأت أعنف المعارك في ريف حماة صباح الأربعاء، بهجوم مباغت لجهة الكثافة النارية
التي استخدمها النظام، وكذلك للقصف العنيف الذي نفذه الطيران الروسي، والذي عملَ
على تمهيد الجبهات بتمشيطه للمناطق التي يهدف النظام للتقدم فيها، إذ شن عشرات الهجمات
الجوية في سبيل ذلك.

لكن فصائل المعارضة العاملة بريف حماة فاجأت النظام والقوات المهاجمة معه، إذ أن
الأخير حاول الاستفادة من حجم القوات والمدرعات التي دفع بها للجبهات، والتي تم
تدمير نحو أربعين منها خلال الأيام الستة الماضية، وكذلك إسقاط مروحيتين عسكريتين
بريف حماة، فضلاً عن الخسائر البشرية التي مُنيت بها قوات النظام والميليشيات
الأجنبية التي تقاتل معها.

وعلى الرغم من أن قوات النظام سيطرت فجر الأربعاء على ‏نقطة المدجنة (بمحيط قرية عطشان)
و‏قرية التويبة قرب كفرنبودة، إلا أن مقاتلي الفصائل تمكنوا من استعادة تلك
المناطق بعد ساعات، وحرموا القوات المهاجمة، من تسجيلِ أي تقدمٍ يذكر خلال كل
المعارك التي فتحها النظام حديثاً.

لكن، وخلال يومي السبت والأحد الماضيين، كثفت المقاتلات الحربية الروسية غاراتها
العنيفة بريف حماة، ما مكن النظام من اقتحام قرية عطشان، وتل سكيك القريبة من الأوتوستراد
الذي يصل حماة بحلب في الشمال وحمص في الجنوب، وتطل على غالبية الريف الجنوبي، لكنه
فشل حتى الآن، في تحقيق تقدمٍ أكبر من ذلك، إذ يسعى للسيطرة على تلي صياد وعاس، وهي
مناطق مرتفعة تُمكن من يستحوذ عليها، أن يكشف الطرقات والبلدات المتواجدة في ريف حماة
الشمالي الغربي.

وبحسب المجريات الميدانية، فقد بات واضحاً سعي النظام، للسيطرة على ريف حماة
الشمالي، لتأمين مناطق سهل الغاب، كما ويهدف للوصول إلى معسكر الخزانات بخان شيخون
في ريف إدلب الجنوبي، لكي تكتمل مساعيه في تأمين مناطق الغاب وقرى الساحل خلفها،
وهي أهم معاقله الشعبية في عموم سورية، والتي أصبحت مهددة بالفترة الأخيرة، مع
التقدم الكبير الذي أحرزته فصائل المعارضة هناك، وهو ما لعب دوراً مهماً في تسريع
موسكو للتدخل المباشر في العمليات العسكرية.

وبموازاة معارك ريف حماة، التي يبدو بأن رحاها ستبقى دائرة خلال الأيام القادمة،
سجل مقاتلو المعارضة بريف اللاذقية عدة إنجازات مهمة، خلال تصديهم للهجمات التي
بدأها النظام رسمياً يوم الخميس الفائت.

بات واضحاً سعي النظام للسيطرة على ريف
حماة الشمالي، لتأمين مناطق سهل الغاب، والوصول إلى معسكر الخزانات بخان شيخون في ريف
إدلب الجنوبي، لكي تكتمل مساعيه في تأمين مناطق الغاب وقرى الساحل خلفها

وأكد ناشطون إعلاميون بريف اللاذقية يومها، لـ”صدى الشام”، أن
“الثوار أفشلوا ‏محاولة إنزال مظلي قامت بها ‏قوات الاحتلال الروسي قرب محور كفردلبة،
وتصدوا لها بالمضادات ‏الأرضية، ‏ما أدى لانسحاب الطائرتين العموديتين من المكان”،
الذي شهد يومها كذلك، اشتباكات واسعة، على محاور “سلمى، كفردلبة، ‏ترتياح، عين
الجوزة، وكفر ‏عجوز بجبل الأكراد”.

وكانت وكالة “سانا” نقلت صباح الخميس،
عن رئيس هيئة الأركان العامة في قوات النظام، ‏العماد علي عبد الله أيوب، قوله إن
“الجيش بدأ ‏اليوم هجوماً واسعاً بهدف القضاء على ‏تجمعات الإرهاب وتحرير المناطق
والبلدات التي عانت منه”، دون أن يشير ‏إلى ‏المواقع التي تدور فيها المعارك.

وفيما تتواصل الاشتباكات بريف اللاذقية على عدة محاور منذ يوم الخميس، فإن مقاتلي
المعارضة هناك، استعادوا زمام المبادرة ظهر الإثنين، وهاجموا قرية دورين، حيث
تمكنوا من السيطرة عليها خلال ساعات.

“الثوار سيطروا على دورين بريف اللاذقية، وفشلت
الغارات الجوية بمؤازرة قوات النظام على الأرض”

وذكر ناشطون من ريف اللاذقية لـ “صدى الشام”، إن الثوار سيطروا على دورين
وكبدوا النظام خلال تلك المواجهات، خسائر بشرية، فيما فشلت الغارات الجوية بمؤازرة
قوات النظام هناك”.
وفيما لا يمكن الجزم بما يمكن أن تؤول إليه الجبهات المشتعلة في ريفي حماة واللاذقية
خصوصاً، خلال الأيام المقبلة، نتيجة تسارع الأحداث والتغييرات التي تطرأ عليها،
فإن باب السيناريوهات يبقى مفتوحاً على مصراعيه.

فالنظام يبدي جدية غير مسبوقة (مدعوماً
بالغارات الروسية التي لعبت دوراً مهماً في رفع معنويات حاضنته) في المعارك التي
فتحها مؤخراً، وفصائل المعارضة تدرك جيدا خطورة خسارة تلك الجبهات، وقد تمكنت من
إفشال مخططات النظام حتى الأن، فضلاً عن تكبيده خسائر مادية وبشرية مهمة، تمثل
أخرها بمقتل قائد ‏غرفة عمليات النظام في العملية العسكرية بكفرنبودة، العميد فواز
عباس، بعد يومين من إقرار حزب الله بمقتل أبو محمد إقليم، في جبهات الشمال السوري،
وهو من أهم قيادات الميليشيات اللبنانية التي تقاتل مع النظام.

شاهد أيضاً

أردوغان ينشر مقالاً في صحيفة “نيويورك تايمز”.. ماذا قال فيه؟

نشر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مقالاً في صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، تحدّث فيه عن …

“مجلس سوريا الديمقراطية” يصدر بياناً حول اجتماعه مع نظام الأسد

أصدر “مجلس سوريا الديمقراطي” وهو الذراع السياسي لميليشيا “قوات سوريا الديمقراطية”، بياناً تحدّث فيه عن …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 + 20 =