الآن
الرئيسية / محليات / صدى البلد / مقاتلوا النظام ساخطين على قياداتهم.. والبدائل غائبة

مقاتلوا النظام ساخطين على قياداتهم.. والبدائل غائبة

ريان
محمد

يتعالى سخط مقاتلي القوات النظامية على قياداتهم، حتى أصبحت الأحاديث
العامة في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام تتناول الكثير من قصص الخيانات التي تعرض
لها المقاتلون، إضافة إلى سرقة رواتبهم ومخصصاتهم، لتزيد من الانطباعات السلبية عن
القائمين على هذه المؤسسة، التي تدفع بعناصرها ليتحولوا إلى مرتزقة ولصوص محترفين.

يوسف،
شاب في منتصف العشرينيات، يقاتل ضمن ميليشيات النظام في دمشق، يقول لـ”صدى
الشام”، “بعد أن توقف عملي عام 2012، التحقت بقوات الدفاع الوطني، مقابل
راتب 17 ألف ليرة، على أن تكون مهمتي حماية منطقتي في ضواحي دمشق، أخذت راتب الشهر
الأول، وبعدها لم أستلم رواتب ثلاث أشهر ومثلي كثر، طبعاً اكتشفنا عقبها أنهم
كانوا يدفعونا للرضوخ من أجل القيام بمهمات خارج مناطقنا مقابل 20 ألف ليرة التي
لا يتأخرون بدفعها، وعندما طالبنا برواتبنا، قالوا لنا إنكم تحصلون على أضعاف
راتبكم ونحن نغض النظر عنكم”.

ويتابع
“تعاملهم المادي سيء للغاية، حتى تحول همنا الأساسي كيف نحمي حصتنا من طمع
قادتنا، فمعظم الأحيان لا نحصل إلا على الفتات، وفوق كل ذلك نترك للموت طعما
سهلا”، لافتا إلى أنه “تنقل بين أكثر من فصيل واليوم يقاتل في فصيل تابع
للحرس الجمهوري، يتقاضى شهرياً 50 ألف ليرة إضافة إلى تعويض المهمات كل يوم 800
ليرة، ومن يستشهد تتقاضى عائلته راتب دائم”.

وإن
كان يآمن على نفسه في هذا الفصيل أكثر من الجيش، قال “بالطبع يبقى الانتماء
لهذه الفصائل أفضل من الجيش، رغم أن جميع المناطق اليوم تباع وتشترى”.

أحداث معركة
استعادة بصر الحرير

شارك
يوسف في معركة استعادة بصر الحرير بريف درعا، الشهر الماضي، وعن الأمر يقول”
في اليوم السابق للمعركة، قال لنا قادتنا إن المعركة ستكون غاية في السهولة،
فالطيران الحربي والمدفعية ستحرق المدينة وما دوركم سوى التمشيط وتثبيت النقاط
الجديدة، تجمعنا مساءا على بعد نحو أربعة كيلومتر من المدينة نحو 1500 مقاتل،
النسبة العظمة بيننا كانوا أفغان ومقاتلي حزب الله ومجموعات إيرانية وقوات دفاع
وطني وجيش، وبالفعل تحركنا باتجاه المنطقة، لندخلها مع شروق الشمس، ووصلنا إلى
جامع المدينة، وإلى تلك اللحظة لم يطلق علينا طلقة واحدة، لكن ما أن تجمع
المقاتلين حتى انهال رصاص الرشاشات الثقيلة والمتوسطة كالمطر، هناك من زحف وتدحرج
لأكثر من 3 كم لينجو بنفسه، في النهاية عاد منا نحو 350 مقاتل”.

وأضاف
“لقد أصيب الأفغان والإيرانيين بالجنون وأصبحوا يتهمون الجيش السوري
بالخيانة، وهم يبكون قتلاهم الذين استطاعوا سحبهم، ويومها أسر خمس ضباط إيرانيين
وعشرات الأفغان إضافة إلى الكثير من الذخيرة والعتاد، ضباطنا طلبوا منا عدم الخروج
أمامهم لأنهم قد يقتلوننا في موجة الغضب، وانتهت المعركة وكأن شيئا لم يكن، ومن
مات فقد ذهب من كيسه كما يقال”.

وأكد
يوسف أنه “لم يعد هناك معارك، الواقع اليوم يشهد
بيع وشراء للمناطق، هكذا أصبحت الحياة ومن تأتي منيته فلا راد لها، ويبقى الراتب
لأولادي عسى أن يقيهم العوز”.

“لا خيار لنا إلا القتال مع النظام”
بدوره قال سمير، مقاتل في الدفاع الوطني، لـ”صدى الشام” أن “الحرب
كذبة كبيرة، هناك من يهرب للمسلحين السلاح والوقود والغذاء، وهناك من يبيع
المقاتلين المناطق، وبأسعار بخسة، وفي النهاية الدراويش يذهبون بين الأرجل، أنا
وغيري يعلم هذا الكلام”.

وعن
أسباب وقوفه مع النظام، قال “أنا لا أقف مع النظام أنا أحمي منطقتي وبيتي
شقاء العمر، لي معهم رواتب خمسة أشهر، وأعلم أنهم لصوص، لكن ما البديل داعش أم
النصرة، اليوم نحن إما قاتل أو مقتول”، ويضيف “لا تخبرني عن النظام فأنا
أعلم الناس به، ففي معارك كثيرة كانوا يقدمون لكل
عسكريين علبة سردين لـ24 ساعة مع ثلاث علب سجائر، وكثيراً ما وعدونا بمؤازرة ولم
يرسلوا أحد، وكثيراً ما رمونا في الأرض بنصف ذخيرة ونسونا، نعلم أن لا قيمة لنا
عند النظام، لكن إلى اليوم لا بديل ويبقى الموت والخراب هنا أقل، كما لا
نقبل بداعش والنصرة أن تحكمنا”.

يشار
إلى أن النظام شكل عشرات الميليشيات الموالية، وفي كل
مرة يحاول أن يجد مغريات جديدة لجذب الشباب الذين تخلفوا عن الخدمة العسكرية
والاحتياطية، إلا أنه بالرغم من ذلك إلى اليوم هو فاشل عاجز عن جذب عشرات ألاف
الشباب المتخلفين في طرطوس واللاذقية وحمص، التي تعد خزانه البشري، إضافة إلى دمشق
والسويداء.

شاهد أيضاً

النظام واصل القصف على إدلب - الدفاع المدني

مقتل مدنيين بقصف لقوات النظام على ريف درعا

قتل مدنيان وجرح آخرون اليوم الجمعة، بقصف جوي ومدفعي لقوات النظام على منطقة اللجاة شرق …

خسائر بشرية لقوات النظام في درعا

قتلت فصائل المعارضة المسلّحة اليوم الجمعة، عنصرين من قوات النظام السوري، في ريف محافظة درعا. …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

fourteen − 1 =