الآن
الرئيسية / منوعات / مصادم الهدرونات الكبير، جهود علمية لخلق لحظات تشبه “الانفجار العظيم”

مصادم الهدرونات الكبير، جهود علمية لخلق لحظات تشبه “الانفجار العظيم”

غياث شهبا

نجح الباحثون وعلماء الفيزياء
في مركز بحوث الفيزياء بالمنظمة الأوروبية للأبحاث النووية في سويسرا، باستئناف
التصادم الكبير لما يعرف بالهادرون العظيم. العلماء نجحوا، ولأول مرة، في تسريع
التصادم بين حزمتي جسيمات البروتونات إلى سرعة غير مسبوقة وصلت إلى ثلاثة عشر تيرا
إلكترون فولت (تي إي في) وهي وحدة قياس الطاقة، وهو من يسمح لهم في التحقق في بعض الأمور
الغامضة الكبيرة للأرض وكيف تعمل الجاذبية. عملية التصادم جرت بين جسيمات بروتونات
تسيران في اتجاهين متقابلين وفي مسار بيضاوي داخل نفق طويل وصل محيطه إلى سبعة
وعشرين كيلومترا على عمق 100 متر تحت الأرض في منطقة على الحدود الفرنسية
السويسرية، وبطاقة هائلة وسرعة تقترب من سرعة الضوء. ويعد هذا المصادم، الذي تديره
وكالة البحث النووي الأوروبية (سيرن)، أكبر آلة في العالم سيتم من خلالها خلق ظروف
مشابهة لتلك التي تمثل اللحظات التي أعقبت الانفجار العظيم أو ما يعرف بال (بيغ
بانغ).

ويستخدم المصادم 1200 قطعة من
القضبان المغناطيسية الفائقة التي تقوم بـ “لي” وتعديل دفقات البروتونات
في اتجاهين متعاكسين حول الحلقة الرئيسية لنفق المصادم، وبسرعة تقارب سرعة الضوء،
ليفتح بذلك المجال أمام اكتشافات جديدة في عالم الفيزياء، لتأكيد نظريات أو دحضها،
في مجال ما يعرف باللا مادة، أو أيضا المادة السوداء التي تشكل معظم الكون.

تقول المهندسة لوريت بونس، من
المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية: نستعد الآن لإطلاق الدورة الأولى للشعاع في
اتجاه معاكس لعقارب الساعة. “لقد سرعنا من الشعاع على مدار الحلقة مع الإبقاء
على حركته لخمس وعشرين دورة في الثانية، مع تشغيل نظام للتسجيل. وهذا في حد ذاته
نجاح كبير”.

ومكّن المصادم قبل عامين من
تأكيد كيفية اكتساب الأجسام الدقيقة في الكون للكتلة. وكانت تلك تجربة نال بفضلها
عالمان من المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية جائزة نوبل للفيزياء في ألفين واثني
عشر. واليوم هو يعمل بطاقة مضاعفة مقارنة بتشغيله أول مرة.

نجمت عن التجربة حرارة أكثر
ارتفاعا بمليون مرة عن حرارة قلب الشمس. وقال الدكتور ديفيد إيفانز، من جامعة
بيرمنجهام والعضو في الفريق المشرف على تجربة تصادم الأيونات “أليس”:
“إن العملية جرت في بيئة آمنة وتحت السيطرة. وقد تمخضت عن قذيفات مادون
الذرية في غاية الحرارة والكثافة، وناهزت درجة حرارتها 10 تريليونات درجة”.

ومن شأن هذه الحرارة أن تذيب
حتى البروتونات والنيوترونات التي تشكل نواة الذرة لكي ينجم عن ذلك حساء من
الكواركات والجلوون، يعتقد أنها الجبلة الأولى التي تمخض عنها الانفجار العظيم قبل
13,7 مليار سنة.

شاهد أيضاً

فيلا في طرطوس للبيع بمبلغ خرافي

تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، خبراً عن عرض فيلا في مدينة طرطوس الساحلية غرب …

نواعير حماة تعود للدوران

أعلنت وسائل إعلامي محلية سورية، أن فريق الهندسة التابع لمجلس محافظة حماة، سيعمل على إعادة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 − one =