الآن
الرئيسية / مجتمع / متحف معرة النعمان تحت مرمى نيران النظام

متحف معرة النعمان تحت مرمى نيران النظام

لبنى
سالم

تعرض متحف معرة النعمان في ريف إدلب، في الخامس عشر من الشهر الجاري،
لغارة جوية بالبراميل المتفجرة أدت لدمار أجزاء منه. كما تعرضت بعض اللوحات
الفسيفسائية لدمار جزئي. يقول الصحفي عماد كركص، ابن مدينة معرة النعمان، لـ
“صدى الشام”: “ليست هذه المرة الأولى التي يقصف طيران النظام
المتحف، فلا يمر شهر إلا ويستهدف النظام المنطقة بالبراميل والقذائف متعمداً تدمير
تاريخ المدينة ومحو ذاكرتها”.

ويضيف:
“يحتوي المتحف على ألفي متر مربع من موزاييك الفسيفساء، 1600 متر مربع منها
معروضة. دعمّها الجيش الحر بأكياس من الرمل لحمايتها من غارات الطيران، وسط حراسة مشددة
للمنطقة من كتيبة أمنية منعا للسرقة والنهب. إضافة لوجود 400 متر مربع مخبأة
ومحفوظة في أماكن سريّة”.

يضم المتحف مساحات واسعة من موزاييك الفسيفساء، تتضمن لوحات البطل التاريخي
هرقل

وفي
سياق آخر، قالت المديرة العامة لليونسكو إيرينا بوكوفا: “أشعر بأسىً شديد
للخسائر التي لحقت بالمتحف، حيث يضم هذا الخان العثماني قطعاً أثرية قيمة من قرى
قديمة تقع في شمال سوريا، وهو من مواقع التراث العالمي لليونسكو التي تنتمي إلى
الفترتين الرومانية والبيزنطية المتأخرتين”.

وناشدت
بوكوفا جميع الأطراف المتحاربة قائلة: “إنني أكرر مناشدة كافة الأطراف
باحترام وحماية التراث الثقافي في سوريا، حيث ارتفعت مستويات التدمير ارتفاعاً
كبيراً”.
وأضافت أن “هذا التراث إنما يمثل شهادة على إسهام الشعب السوري
القيّم في حضارتنا. كما أنه يمثل التنوع الثقافي الذي يعزز تاريخنا المشترك.
وعلينا جميعاً مسؤولية حماية هذا التراث ونقله إلى أجيال المستقبل”.

يذكر
أنّ المتحف بني عام 1665، إبان حكم السلطان العثماني مراد، ليكون خاناً واستراحة
لقوافل الحج القادمة من مدينة إستنبول إلى الأراضي المقدسة. ومن ثم تحول ليكون
ملحقاً للمسجد الكبير في المدينة وسوقاً شعبية. وفي عام 1987 تم تحويله لمتحف، حيث
يعد المتحف الأكبر للفسيفساء في الشرق الأوسط.

وتعتبر
لوحات هرقل (سبع لوحات) من أهم المعروضات الفسيفسائية فيه، وهي تحكي تاريخ تأسيس
الامبراطورية اليونانية وأساطير عن البطل التاريخي هرقل. إضافة لوجود تماثيل حجرية
وذهبية وقبوراً وقطعاً نقدية تعود للعصور القديمة لبلاد ما بين الرافدين، والعصور
الأموي والعباسي.

وكانت
الحكومة السورية المؤقتة قد شكلت في وقت سابق، فريقاً من الخبراء السوريين وأبناء
المنطقة، بدعم من منظمات دولية، لإعادة تأهيل المتحف وترميم محتوياته وتوثيقها،
إلا أن قصف قوات النظام المستمر على المنطقة يزيد من صعوبة العمل ويهدد محتواه
بالضياع بشكل كامل.

شاهد أيضاً

يونيسف: سوريا من أكثر المناطق خطرًا على الأطفال

ذكرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” أنه من بين كل ستة أطفال في العالم، هناك …

محامون يطلقون مشروعاً لتوثيق عقارات السورييّن

خلال سنوات الثورة تعرض آلاف السوريين للتهجير من منازلهم بفعل العمليات العسكرية التي شنها نظام …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

14 − eight =