الآن
الرئيسية / سياسة / حوارات / لويز عبد الكريم لـ«صدى الشام»: الثورة بدأت ثورة شعب ثم تحولت لحرب.. والحل بات بيد المجتمع الدولي

لويز عبد الكريم لـ«صدى الشام»: الثورة بدأت ثورة شعب ثم تحولت لحرب.. والحل بات بيد المجتمع الدولي

حوار : محمد بيطار 

أخذت الفنانة لويز عبد الكريم موقفاً مؤيداً لثورة الشعب
السوري ضد الظلم منذ بداية الثورة. وهي تهتم جداً بالناحية الإنسانية للثورة وعملت
على تنشيط الفعاليات المفيدة للأطفال بناة سوريا الحرة. وتدعو بقوة إلى دولة مدنية
لجميع السوريين، كما أنها تنبذ الطائفية بشدة. اضطرت إلى مغادرة سوريا والانتقال
إلى مصر بسبب ملاحقة النظام السوري للناشطين والمثقفين السوريين الداعمين للثورة.
شاركت بالعديد من الفعاليات الداعمة للثورة السورية في مصر. تعبر من خلال صفحتها
على موقع التواصل الاجتماعي عن آرائها ومواقفها بقوة.

عملت في كثير من المجالات أثناء الثورة منها الإعلام
والإغاثة ووجهت رسائل للشعب السوري، عبر اليوتيوب، كان لها تأثير واضح في الثورة
السورية. بعد اندلاع النزاع المسلح توجهت للعمل في مشاريع الدعم النفسي للأطفال
السوريين المهجرين من سوريا.

صدى الشام التقت وحاورت لويز عبد الكريم

ثورة، أزمة، حرب… تعابير مختلفة تطلق على ما يحدث في
سوريا. ماذا ترى لويز؟ ماذا يحدث في سوريا اليوم؟

بدأت ثورة شعب لاستعادة كرامته المسلوبة من قبل نظام
ديكتاتوري يستأثر بحكم مفاصل البلد، وتحولت فيما بعد إلى حرب قوتها الفقراء من
البشر من أجل مصالح دولية.

في بداية الثورة، وجهت لويز باستمرار رسائل للشعب السوري عبر
اليوتيوب اختفت في الفترة الأخيرة. هل تخلت لويز عن الثورة؟

الرسائل التي وجهتها للفئة الصامتة في فترة أوج الثورة كانت
نابعة من إيماني بأن الإعلام المسمى على الثورة والسياسيين الذين تصدروا المشهد
المعارض لنظام الحكم، لم يوجهوا أي تطمين للنسبة الأكبر في سوريا والتي وقفت على
الحياد من كل ما يجري. ما يحدث الآن هو حرب. وهي لا تشبه بأي شكل ما كنا نحلم به في
بداية الثورة العظيمة التي تصدرتها صدور شباب سوري وهم عراة بمواجهة أسلحة النظام
المتعددة. الحرب لا مكان فيها للعقل، لأنها لا تحقق مصلحتنا العليا في الحياة
الكريمة تحت سيادة القانون.

هل يستطيع الشعب السوري استرداد حقوقه من الفصائل المسلحة
التي تحكمه اليوم، كما فعل يوم انطلاق الثورة؟

الشعب السوري الآن أنهكته الحرب وصار يبحث عن الأمان قبل كل
شيء. وهذا ما يمنعه في الوقت الحالي من ممارسة دوره في التغيير واسترداد حقوقه من
كل الفصائل المتحاربة على الأرض السورية. لكن بالتأكيد، سيكون هناك يوم لما أراده
الشعب.

هل تعتقدين أن الشعب السوري قادر على التخلص من ألم وأحقاد ما
خلفته الحرب التي اشتعلت عقب انطلاق الثورة السورية؟

الجروح الآن ما زالت مفتوحة، وسيطول الوقت حتى تلتئم
وتتماثل للشفاء. نحن بحاجة إلى عقود من الزمن للتخلص من براثن الماضي المريض الذي
عاشت فيه مجتمعاتنا. وما اشتراك بعض الشباب السوري في هذه المقتلة إلا من مخلفات
ماض سحيق لم يتم التخلص من تخلفه وآثاره. الثورة حُكماً، يجب أن تكون على الموروث
حتى نستطيع إحراز تقدم في طريقنا نحو الحرية. أما عن الجروح المباشرة، فنحن بحاجة إلى
جمعيات كبيرة مهتمة بالطفل والمراهق كي تعالج الأجيال التي عاصرت الحرب.

هل كان المجتمع الدولي بمستوى المسؤولية تجاه الشعب السوري؟

طبعا لا. ومن المؤكد أيضا أن هناك بعض المسؤولية تقع علينا
نحن. أقصد تماما تفرقنا وقبولنا بالفساد الذي انتقل من الحكم الفاسد إلى صفوف
الثورة، وقبولنا بالمال السياسي الذي شتت الهدف الرئيسي لقيام الثورة.

أفرزت الثورة تشكيلات سياسية وأحزابا وتجمعات مدنية. هل كانت
بمستوى الثورة السورية؟

رأى العديد من الناس مكاناً لهم في ظل الأحداث، فتكاثرت
التشكيلات. لو أننا في وضع صحي، فهذا شيء إيجابي. لكن كثرة تلك الهيئات جعل
الانقسام أكبر وأوجد تفضيل المصلحة الشخصية (لكل فصيل سياسي) على حساب المصلحة العليا
للمجتمع ككل.

ما رأيك بالائتلاف السوري المعارض؟

لم
يكن إنتاجاً سورياً، وبالتالي لم يكن وطنياً. هذا فضلاً عن أن المجتمع الدولي لا
يثق لا بالائتلاف ولا بالمجلس من قبله. ولم يتم اتفاق أي من الفرقاء فيه على
برنامج سياسي واضح للخروج بسوريا من أزمتها.

ما رأيك بالفصائل المسلحة على الأرض وإدارتها للمناطق المحررة؟

لم
تتبع لقيادة عسكرية سياسية واحدة وبالتالي لم تكن على قدر المسؤولية. للأسف، ومع العلم
أنني من مؤيدين السلمية، إلا أن أغلبيتنا توسمنا خيراً في بعض تلك الفصائل. وبرأيي
زاد القتل والتطرف بوجودها. هذا لا ينفي أبدا أن الدفاع عن النفس هو حق مشروع.

هل قتل المال السياسي ثورة الكرامة وحاول تحويلها لثورة جياع؟

طبعا، رغم كل المجهود الذي يبذله الشباب المدني لاستكمال
مسيرة الثورة نحو الكرامة والعدالة الاجتماعية.

هل تعتقد لويز أن سوريا في طريقها للتقسيم، ولماذا؟

حقيقة هذه الفكرة ترعبني … وليس لدي رأي فيها.

الحل في سوريا لويز عبد الكريم؟

طاولة المفاوضات هي الحل. ولكن السؤال من سيفاوض النظام؟
الكتائب المسلحة لا تخضع لقيادة سياسة عسكرية، ولا التشكيلات السياسية كانت النظير
المنطقي للنظام. الحل بيد المجتمع الدولي في وقف الحرب وإنهاء هذه المقتلة التاريخية.

كلمة الفنانة لويز للشعب السوري في هذه المرحلة؟

إذا بدأنا في ثورة على الموروث في مجتمعاتنا انطلاقاً من
بيوتنا الصغيرة، ورفضنا كل الأجندات الخارجية ومالها، وأخلصنا لقضيتنا، سنكون في
أمان خلال وقت أقصر مما لو استمرت حرب لم يسلم منها أي فريق سوري.

شاهد أيضاً

اشتباك بين واشنطن وموسكو حول لائحة مولر

أثار اتهام الولايات المتحدة 13 روسياً، بينهم «طبّاخ» الرئيس فلاديمير بوتين، بالتدخل في انتخابات الرئاسة …

مؤتمر ميونخ للأمن يختتم أعماله اليوم

تُختتم، اليوم الأحد، فعاليات النسخة الـ54 من مؤتمر ميونخ للأمن في ألمانيا، والذي تناول قضايا …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

17 − 5 =