الآن
الرئيسية / سياسة / تقارير / حلب: جمود عسكري ومدني فرضه شح المحروقات.. والتنظيم: قرارنا أهدافه سياسية

حلب: جمود عسكري ومدني فرضه شح المحروقات.. والتنظيم: قرارنا أهدافه سياسية

مصطفى
محمد- حلب

أدخلت سياسة
الحصار النفطي التي فرضها تنظيم الدولة على مدينة حلب، والتي دخلت أسبوعها الثالث
على التوالي، فصائل المعارضة في حالة من الجمود الحركي. وذلك بعد تصعيد التنظيم
والنظام من هجماتهما النوعية على جبهات المدينة والريف على حد سواء. في الوقت الذي
أعلنت فيه أغلب الجهات المدنية، الصحية والخدماتية منها، عن شلل شبه تام أصاب
مرافقها في عموم المدنية بفعل انقطاع مادة المازوت، وارتفاع أسعارها.

فلم تكد المعارضة
الممثلة بغرفة عمليات فتح حلب، تعلن عن تقدمها في جبهة باشكوي، وسيطرتها على كتلة
الأفغان الاستراتيجية لرصد طرق إمداد قوات النظام باتجاه قرية باشكوي، حتى اضطرت
للانسحاب منها تحت ارتفاع وتيرة قصف قوات النظام للكتلة.

بعد ذلك، شكلت
عدة فصائل من قوات المعارضة غرفة عمليات جديدة غربي مدينة حلب، تحت مسمى “عزة
حلب”، وذلك لتحرير مناطق “الخالدية، الأشرفية، والشيحان”. معلنة أن
الغرفة الجديدة، التي تقودها الفرقة “السادسة عشر”، مستقلة عن غرفة
عمليات حلب.

ويبدو أن الإعلان
عن تشكيل غرفة جديدة جاء ليظهر حجم الخلاف بين الفصائل المقاتلة في المدينة على
الأرض، وذلك على خلفية النقص في التمويل الوارد من الأطراف الاقليمية، وخصوصاً من
الجارة تركيا المشغولة بالصراعات الداخلية والمشاورات بين الأحزاب التي ستشكل
الحكومة الجديدة.

وإلى ريف المدينة
الشمالي، حيث تخوض قوات المعارضة معارك هي الأعنف ضد تنظيم الدولة، في محيط قرية
“أم القرى” الاستراتيجية. وسط أنباء تفيد بانسحاب جبهة النصرة من ساحة
المعارك في الريف الشمالي بالمجمل.

إلا أن مصدرا من
جبهة النصرة، طلب عدم الكشف عن اسمه، أكد تواجد قوات جبهة النصرة في محيط
“مدينة مارع”، ورفض الحديث عن انسحاب كامل لعناصر النصرة من المنطقة،
واضعاً تلك الأنباء في خانة الضغط الإعلامي الذي يمارَس على الجبهة في عموم
المناطق السورية.

وأوضح نفس المصدر،
في حديث خاص بـ “صدى الشام”، أن جبهة النصرة أمهلت الفصائل الأخرى
المتواجدة على الجبهة، مدة من الوقت لتنظيم صفوفها والإعداد لعمل اقتحامي شامل على
مناطق التنظيم. كاشفاً عن نية النصرة سحبها للعناصر الاقتحامية، في حال عدم التوصل
لخطة عمل، والإبقاء على العناصر المرابطة فقط.

في غضون ذلك،
قالت مصادر أن عملية البحث جارية من قبل قوات المعارضة للوصول إلى مصادر قادرة على
تغذية مناطق المعارضة بالمشتقات النفطية. ورجحت تلك المصادر أن تكون الأراضي
التركية هي جهة هذه المصادر الجديدة.

ووصف عبد العزيز
مغربي، رئيس مجلس مدينة حلب السابق، أوضاع المدينة بـ “الكارثية”،
متحدثاُ عن عجز شبه تام بين صفوف المسؤولين عن الإدارة المدنية للمدينة، فرضه غياب
المحروقات عن المدينة، وقال “لأول مرة ومنذ تحرير المدينة أرى هذا الشعب
الطموح الذكي، والمبادر، أراه عاجزاً عن ابتكار الحلول”.

وأضاف مغربي لـ “صدى
الشام”: “لم تعد مشكلة الأهالي مع القصف، فالأهالي اعتادوا عليه.
مشكلتنا الآن مع الجوع، مع النقص في مادة الخبز، مع انعدام التيار الكهربائي،
خصوصاً مع حلول شهر رمضان”.

أما طارق نجار،
المدير الإداري لأحد المستشفيات الميدانية في مدينة حلب، فقد عبر عن مخاوفه
الحقيقية من خروج المنظومة الصحية في عموم المدينة عن الخدمة، بسبب نقص المحروقات.
محملاً التنظيم المسؤولية الكاملة لما آلت إليه أوضاع المدنيين.

وأضاف في حديث
خاص لـ “صدى الشام”، أن “أغلب المشافي تعمل بما تبقى لديها من
المخزون النفطي، وأغلبها أقلع عن العمل، وخصوصاً المشافي التي تضم حواضن أطفال،
وغرف إنعاشية، وهذا يعتبر كارثة انسانية لا بد من تداركها”.

إلى ذلك اعتبر أحمد
رأس العين، وهو إعلامي من التنظيم، أن قرار التنظيم القاضي بمنع دخول المحروقات
إلى المناطق الخارجة عن سيطرة التنظيم، سياسي بالدرجة الأولى، للضغط على الفصائل المقاتلة
للتنظيم، وخصوصاً الفصائل الكردية منها.

وعند الحديث عن
انعكاسات هذا القرار على المدنيين، قال: “المدنيون في عموم سوريا هم من
المدنيين، لذلك لا جدوى من تكرار هذه الأحاديث التي تعبر عن ضعف القوة التي تسيطر
على الأرض. بالمقابل، فإن المدني في الأراضي التي تسيطر عليها الدولة ينعم بكل
مقومات الحياة”.

يشار إلى أن سعر
البرميل الواحد من مادة المازوت، وصل إلى حوالي 75000 ليرة سورية. بينما وصل سعر
برميل البنزين إلى حوالي 95000 ليرة سورية، في كلٍ من محافظات حلب، وإدلب، وريف
حماة.

شاهد أيضاً

خبير عسكري: النظام السوري قتل رئيس المخابرات المصرية عمرو سليمان!

قال الخبير العسكري المصري، اللواء محمود زاهر: “إن مخابرات النظام السوري، قتلت رئيس الاستخبارات المصرية …

بشار الأسد: الوجود الأمريكي والبريطاني في سوريا “غزو”

اعتبر رئيس النظام السوري بشار الأسد، أن وجود الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا على الأراضي السورية، …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 × three =