الآن
الرئيسية / سياسة / تقارير / تل أبيض تستعد لخوض أعتى المعارك.. واتهامات لوحدات الحماية الكردية بمحاولة تغيير ديموغرافيا المنطقة

تل أبيض تستعد لخوض أعتى المعارك.. واتهامات لوحدات الحماية الكردية بمحاولة تغيير ديموغرافيا المنطقة

“بعد معارك عنيفة بين
مقاتلي غرفة عمليات “بركان الفرات” وتنظيم “الدولة الاسلامية”
شمال شرق البلاد قرب الشريط الحدودي مع تركيا، بدأت القوات المشتركة بالدخول الى
مدينة تل أبيض بريف الرقة عصر أمس الاثنين، في حين تواجه وحدات “حماية
الشعب” الكردية، اتهامات بتهجيرها للسكان العرب المحليين من قراهم، وتسعى
لخلق واقع ديمغرافي جديد في تلك المناطق” 

مصطفى محمد- ريف الرقة

بدأت قوات “بركان الفرات” بدخول مدينة
تل أبيض، بعد أن زحفت باتجاه المدينة على محوريها الشرقي والغربي، في الوقت الذي
اتهم فيه ناشطون من أبناء مدينة الرقة، وحدات حماية الشعب الكردية بتهجير
المدنيين، وإحداث تغيير ديمُغرافي في المنطقة.

وكانت احتدمت المعارك في محيط تل أبيض على
الأرض، تزامناً مع غطاء ناري كثيف وغارات لطائرات التحالف الدولية داخل المدينة،
وعلى أطرافها، وخصوصاً على الجهة الشرقية للمدينة، التي كانت منطلقاً لاقتحام
المدينة من قبل مقاتلي بركان الفرات، المدفوعين بقوة، بعد قطعهم الطريق الواصل بين
مركز مدينة الرقة، وتل أبيض.

وتعتبر مدينة تل أبيض النافذة الوحيدة لعموم
محافظة الرقة على الأراضي التركية، وصلة وصل الشريط الحدودي، الذي تسيطر عليه
وحدات الحماية، بين محافظة حلب ومحافظة الحسكة. وهذا ما يجعل السيطرة عليها أولوية
للمقاتلين الأكراد، الذين يحاولون ربط مناطق تواجدهم على طول الشمال السوري.

وكان الناشط الإعلامي كامل حمدولي، رجح عدم
انسحاب عناصر التنظيم من داخل المدينة، لأهميتها في تشيكل خط دفاع أول، عن محافظة الرقة، مركز ثقل
التنظيم في عموم سوريا. وأوضح في حديثه لـ “صدى الشام” بالقول:
“المدينة تضم معبراً إلى الأراضي التركية، وتقع على نهر البليخ، ولذلك فسوف
يدافع عنها التنظيم بكل قوة، سيما وأن وجهة الأكراد القادمة سوف تكون مدينة
الرقة”.

بالمقابل قالت وحدات الحماية الكردية أنها فاجأت
عناصر التنظيم بالتقدم على المحور الجنوبي للمدينة، بمساعدة خلايا نائمة من
الأهالي الذين كانوا يتجرعون ويلات النظام الوحشي، في بيان صادر عنها.

وأكدت الوحدات في بيانها عزمها على دحر التنظيم
من كامل الأراضي السورية بعد سيطرتها على حوالي 20 قرية جنوب تل أبيض، مشددة على
أولوية حماية المدنيين، ونافية كل الاتهامات التي تكال إليه من تهجير للمدنيين،
ومشيرة إلى اتخاذ التنظيم للمدنيين كدروع بشرية.

لكن نفي قوات “بركات الفرات” لتهجير
الأهالي، تقابلها اتهامات صريحة، موجهة من قبل جهات رسمية ودولية للمقاتلين الأكراد، تحملهم
المسؤولية الكاملة عن تهجير ما يقارب 30 ألف نسمة من المدينة والقرى المجاورة.

وفي الوقت الذي أدان فيه سليم إدريس، وزير الدفاع
في الحكومة السورية المؤقتة، سياسة التهجير العرقي شرق سورية بحق قرى عربية، لإقامة
إقليم كردي منفصل عن سورية. طالب أحد ناشطي مدينة تل أبيض الحكومة السورية المؤقتة،
بتحمل واجباتها أمام الكارثة الإنسانية التي يعيشها المكون العربي في عموم الشمال
السوري. وحمل الناشط، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، لواء ثوار الرقة وقائده أبو
عيسى الشيخ، مسؤولية كل ما يجري على الأرض، لأن قتال لواء ثوار الرقة إلى جانب
المقاتلين الأكراد يمنحهم الصفة الشرعية، ويبعد عنهم البعد العنصري، على حد قوله.

إلى ذلك فتحت السلطات التركية حدودها عصر الأحد،
أمام المهجّرين من أبناء المدينة، والذين تجمعوا في حرم المعبر الحدودي، بعد أن
عززت نقاطها الحدودية بالآليات الثقيلة والدبابات، وسمحت بدخول حوالي 5000 مهجّر،
وسط حديث يدور عن تسجيل حالات وفيات في صفوف الأطفال بسبب درجات الحرارة المرتفعة،
والأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها المدنيون الفارون من جحيم الحرب.

شاهد أيضاً

كبار قادة السعودية والإمارات وقطر يلتقون بترامب في مارس وأبريل

قال مسؤولان أمريكيان إن كبار قادة السعودية والإمارات وقطر سيلتقون بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في …

النظام يوظّف “داعش” جنوب دمشق لتبرير الحصار ومنع عودة السكان

تظهر المؤشرات المتتالية في جنوب دمشق، وهي المنطقة التي تعيش منذ بعض الوقت فترة ركود …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

16 + 20 =