الآن
الرئيسية / منوعات / برشلونة يصنع المجد

برشلونة يصنع المجد

صنع لاعبو برشلونة المعجزة وضمنوا إقامتهم الدائمة في الصفحة
الذهبية من كتاب تاريخ كرة القدم، فباتوا أول فريق يحرز الثلاثية التاريخية للمرة
الثانية
. ليلة
برلين الحالمة منحت اللقب الرابع في البطولة للاعبين مثل ميسي وانييستا وتشافي،
بينما كانت كابوسا مزعجا للاعبي السيدة العجوز، وبالتحديد حارسهم الذي لامست يده
الكأس مرتين قبل أن يُحرم من حملها، فاكتفى بالوصافة. 

 

لم يكن الطريق إلى التاريخ مفروشاً بالورود، ولم يكن بعيداً عن العثرات
والنكبات أحياناً. حامت الشكوك وبلغت حد اليقين بالفشل، وغاب حضور المنطق في
العديد من مراحل الموسم الكروي.

الطريق إلى المجد

بدأ برشلونة موسمه في الدوري المحلي بنتائج متباينة، تخللتها خسارات
قاسية. ما جعل إدارة البارسا تفكر جديّاً بإقالة المدير الفني “لويس
انريكيه”، في وقت ابتعد فيه المنافس المحلي، ريال مدريد، بفارق يصعب تقليصه.
وما لبث أن استعاد البلوغرانا توازنه في الدوري المحلي واستغل عثرات المنافسين، في
وقت كان تصاعد خطه البياني أوروبيا لا يقل عن المحلي، فتخطى أندية عملاقة، كبايرن
ميونيخ وباريس سان جيرمان، حتى ضمن مقعده في النهائي.

نادٍ كبرشلونة، لا يقبل بأنصاف الحلول. فخاض مقامرة صعبة كان عنوانها أكون أو لا
أكون؛ توجب عليه أن يفوز بأقل من شهر بكل شيء وإلا فهولا شيء. أول الغيث كان قطرة
الليغا الإسبانية، أتبعها بفوزه على أثليتيكو بيلباو في نهائي كأس ملك إسبانيا،
ولم يبقَ أمامه سوى يوفنتوس الإيطالي، الذي لم تقل مكاسبه في حال الفوز عن مكاسب
البرشا. فبعد فوزه بالدوري والكأس في إيطاليا، كانت الثلاثية التاريخية هاجس
البرشا المشروع.

 

صافرة البداية

باحتفال بسيط، وحشد جماهيري عظيم، وتحت أنظار مئات الملايين، أعلن الحكم
التركي، جينيت تشاكر، انطلاق المباراة. اكتملت صفوف الفريقين، باستثناء مدافع اليوفي
جورجيو كيلليني، بسبب الإصابة. بدأ البارسا المباراة بخطته المعروفة 4-3-3، فيما
كان يوفنتوس أكثر تحفظاً في محاولة منه للسيطرة على خط الوسط، فلعب بطريقة 4-4-2،
ما جعل الكثيرين يتنبؤون بمباراة شديدة الحذر الدفاعي، قليلة المتعة، ونسي
الكثيرون أن الكرة (دائرة تدور).

الشوط الأول

بدأت المباراة دون أي تحفظ من لاعبي البارسا. وعلى عكس التوقع، اخترقت
التيكي تاكات شيفرة الدفاعات الإيطالية في الدقيقة الرابعة، عندما قدم انييستا
تمريرة ذهبية للكرواتي إيفان راكيتش الذي لم يتوانَ عن إيداعها في مرمى بوفون. مات
حينها ما كان يسمى بجس النبض بين الفريقين وفُتحت المباراة من بدايتها، فحاول
لاعبو اليوفي كسر سيطرة البرشا على الكرة واختراق دفاعاتهم، التي لم تُخترق إلا من
أطرافها عبر موراتا وفيدال. وكاد ميسي أن يقضي على آمال يوفنتوس برصاصة ثانية، إلا
أن بوفون تصدى لها بطريقة لا يتقنها إلا الكبار.

استمرت سيطرة الكتلونيين على اللقاء، فلجأ لاعبوا السيدة العجوز للخشونة التي لم
تمنحهم أكثر من بطاقتين صفراوتين، لينتهي الشوط الأول بتقدم برشلونة نتيجة وأداء،
فكانت نسبة سيطرته على اللقاء هي 67% نقابل 33% ليوفنتوس.

 

الشوط الثاني

بدأ برشلونة الشوط الثاني كما الأول، فهاجم بضراوة بغية مضاعفة النتيجة.
في وقت تألق فيه بوفون بتصديه الخرافي لانفرادة سواريز. وبعكس مجريات اللقاء،
استطاع موراتا تعديل النتيجة بالدقيقة 55، بعد ان ارتدت تسديدة فيدال من الحارس
الذي لم يُختبر كثيراً. هذا الهدف أعاد الثقة لليوفي، الذي ملك زمام المبادرة
فحاول جاهدا الوصول إلى شباك الخصم، ما جعل الصراع بين الفريقين ينحصر في وسط
الملعب. وبين هجمة هنا وارتداد هناك، استطاع سواريز أن يسجل الهدف الثاني
لبرشلونة، عندما ارتدت كرة ميسي من العملاق بوفون فأودعها الأوروغوياني في المرمى
بالدقيقة 68، ليعلن عودة برشلونة للسيادة التي حاول اليوفي انتهاكها لكنه فشل بسبب
قوة خط وسط البارسا، متمثلا بنييستا وبديله تشافي وراكيتش. كما استطاع البرسا أن
يحصر اللعب في منتصف ملعب الخصم طيلة فترة تفوقه، إلى أن استطاع نيمار، في لحظات
اللقاء، إطلاق رصاصة بعيدة عن الرحمة في مرمى بوفون عندما ختم الهجمة المرتدة
الأخيرة باللقاء في شباك السيدة العجوز، لتتحول ليالي تورينو لكابوس مزعج يصعب
نسيانه.

شاهد أيضاً

البريطانيون يأكلون لحما “حلالا” وهم لا يدرون.. كيف؟

كشفت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، أن عددا من المواطنين في المملكة المتحدة يشترون لحوما “حلالا”، …

37 مليون دولار تعويضا لأسرة أميركية قتلتها الشرطة

ذكرت صحيفة بالتيمور صن، الجمعة، أن هيئة محلفين بولاية ماريلاند الأميركية منحت أسرة امرأة سوداء …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

15 − eight =