الآن
الرئيسية / منوعات / “نحن سجناء” صرخة من داخل الغوطة الشرقية

“نحن سجناء” صرخة من داخل الغوطة الشرقية

سما الرحبي
 
انطلقت حملة “نحن سجناء” عبر مواقع التواصل الاجتماعي على أيدي مجموعة من النشطاء الاجتماعيين والصحفيين السوريين، داخل الغوطة الشرقية المحاصرة الذين لم ينل تخاذل الجميع من همتهم وصمودهم، وسوريين آخرين موزعين في دول الاغتراب.
جاءت فكرة الحملة بسبب استمرار حالة الحصار التي يعيشها أكثر من مليون مدني منذ ما يقارب العامين في ظروف لا إنسانية يندى لها الجبين إضافة لتكرار المآسي والأحداث الدامية واستمرار المجازر بشكل يومي، دون أي محاولة جدية من أي طرف سوري معارض أو أممي دولي، للتخفيف من معاناة أهالي غوطة دمشق من خلال كسر الحصار بالسبل القانونية التي نصت عليها الأعراف الدولية أو تحسين ظروفهم المعيشية، كإرسال المساعدات الإنسانية أو الدعم المباشر للهيئات الاغاثية والطبية العاملة في الغوطة.
يقول “محمد.س” أحد منسقي الحملة من داخل دوما لصدى الشام: “نحاول تذكير الشباب السوري في الخارج الذي اندمج بتأمين أساسيات حياته الجديدة من آجار وطعام وشراب وملبس بشقاء ومعاناة أهالي الداخل المحاصر، وتحفيزهم للتضامن والعمل من أجلهم، وفي نفس الوقت نفسه نتوجه إلى الشباب الغربي، فهو بشكل بآخر، القادر على الضغط والتأثير بدرجات مختلفة على الحكومات والمنظمات الدولية التي سعت لتبييض صورتها في المنطقة، رغم أنها تتغافل عن أكبر سجن غير قانوني موجود في عصرنا”.
اعتمد فريق الحملة خلال عمله على شقين، الأول حقوقي، كمحاولة منهم للضغط على المؤسسات والجهات الاعتبارية، وآخر إعلامي لإيصال صوت الناس وصورة حياتهم اليومية المزرية والصعبة لأبعد الحدود، يضيف المنسق محمد:” أساس عملنا، التركيز على الأرقام والإحصائيات والقوانين ونصوص المعاهدات التي تنشر تباعاً بالتركيز على المفارقات بين الورق وما يجري على أرض الواقع، إضافة أن منشورات الحملة تترجم لعدة لغات لإيصالها إلى قلوب وضمائر المتلقين وعقولهم بلغتهم الأم التي هي مفتاح التأثير”.
 الحملة قائمة على عدة نشاطات على الأرض ترافقها حملة الكترونية، فعمل الفريق على طباعة منشورات وتقارير حقوقية إنسانية، وزعت في الساحات العامة في المدن الأوروبية وأمريكا الشمالية إضافة لإلصاق البوسترات والصور المعبرة عن الداخل المحاصر في الأماكن ذات التجمعات البشرية الكبيرة، كما أن الفريق بصدد التحضير  لتنظيم اعتصامات ووقفات تضامنية أمام مراكز صنع القرار في الدول التي يتواجدون فيها.
كما أنشأ الفريق عريضة على موقع “افاز” لاعتبار الغوطة الشرقية منطقة كوارث رسمية، وجهت إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، من أجل الحصول على قرار من مجلس الأمن الدولي لإجبار النظام السوري، السماح للوكالات الدولية ومنظمات الإغاثة، بتحمل مسئولياتهم في القطاع الإنساني، لا سيما في مهام الدفاع المدني، وقع عليها المئات، ويعمل الفريق على نشر العريضة لتصل لأكبر شريحة ممكنة في الأيام المقبلة.
يشير “محمد.س” إلى أن الغوطة الشرقية هي جرح الثورة السورية النازف دون مطبب أو مداوٍ، والوضع إن استمر على هذا النحو ينذر بكارثة إنسانية وسياسية تمس صميم الثورة واستمراريتها، متابعاً:” الغوطة هي مفتاح نصر الثورة أو تقهقرها، باقي المناطق غالبها مفتوح على دول داعمة للمعارضة السورية وفصائلها، فالمدنيون قادرون على التحرك وإن كان بصعوبة”.
لم يتوجه فريق الحملة بطلب الدعم والمساعدة من أي طرف معارض، كما لم يقدم الأخير أي محاولة لدعم احتياجات ونشاطات الحملة، يأملون فقط أن تقوم كل الجهات المعارضة بتحمل مسؤولياتها تجاه المدنيين المحاصرين في الغوطة الشرقية.
وعن مساعيهم لتقديم حلول تساهم بفك الحصار يقول أحد ناشطي الحملة: “لا يمكننا التفكير بأي عمل في الوقت الحالي، فالحصار قبل أن يكون من طرف النظام السوري، هو من الدول الكبرى والمنظمات الدولية التي تقاعست عن أداء دورها، الذي أقرته على نفسها كواجب تجاه الإنسان في كل مكان”.
مضيفاً، “هذه المصالح المتداخلة والمتضاربة ما بين دول عظمى ومؤسسات عالمية ونظام مجرم، ذهب ضحيتها الآلاف في الغوطة الشرقية، ما بين شهيد وجريح، بمختلف أنواع الأسلحة من القصف والبراميل المتفجرة والغازات السامة، وأخيراً سلاح التجويع، ومن نجا فهو الآن معتقل في أقبية الإجرام يموت يومياً بصمت”.

شاهد أيضاً

النظام يعد بتسريع الأنترنت “أربع أضعاف”

وعد النظام السوري، بزيادة سرعة شبكة الانترنت في سوريا، بمعدّل أربع أضعاف زيادةً عن السرعة …

امرأة تضع “توأم رباعي” في إدلب

أنجبت امرأة سورية، توأم رباعي، في حالة نادرة الحدوث، حيث كانت صحّة الأولاد الأربع في …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

three × 4 =