الآن
الرئيسية / محليات / صدى البلد / مدارس بديلة في المناطق “المحررة” للنهوض بواقع الأطفال التعليمي

مدارس بديلة في المناطق “المحررة” للنهوض بواقع الأطفال التعليمي

قصي أسعد 
مع دخول المعارك الطاحنة في سوريا، بين قوات النظام وفصائل المعارضة سنتها الرابعة على التوالي، فقد معظم أطفال المناطق الساخنة مدراسهم، فمن نزح من أهالي تلك المناطق إلى خارج البلاد حظي أطفاله ربما بفرصة أخرى للتعليم، في حين ظلّ الآلاف من الأطفال تحت رحمة القصف والاشتباكات، الأمر الذي دفع جهات عديدة للعمل على إقامة مدارس بديلة تهدف لمساعدة هؤلاء الأطفال والنهوض بمستواهم التعليمي. 
ومن هذا المنطلق، كانت مؤسسة (تعليم)، إحدى الجهات العاملة على تطوير التعليم داخل المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، معتمدة بذلك على جناحها التنفيذي المتمثّل بمكتب (زوم إن)، وخاصة في محافظتي إدلب ودرعا. 
وأفادت مديرة العلاقات العامة في مؤسسة “تعليم”، رافيا قضماني،  لـ “صدى الشام”، أنّ “المؤسسة تهدف بشكل أساسي لإنشاء مدارس ومراكز محو أمية للأطفال الذين منعتهم الحرب من الالتحاق بالمدارس، وذلك في المناطق المحررة فقط، بعد أن رأينا المنظمات الإغاثية تصبّ جُل اهتمامها في دول اللجوء، متناسية أن المناطق المحررة في الداخل السوري، هي الأحق بالدعم الإغاثي والأحوج لبنى تحتية”.
 وتابعت قضماني، “كذلك نسعى كمؤسسة،  لتأمين التكلفة التشغيلية السنوية لمشاريعنا لضمان الاستمرارية، فمؤسستنا غير ربحية ولا يوجد لدينا مصدر دخل مادي يحقق لنا مورد جديد، وخصوصاً أن معظم مدارس المؤسسة تستقبل الطلاب بالمجان وتقوم بتشجيع الأسر على إرسال أولادهم، وهذا الدور يعتبر شاقاً على مؤسسة غير حكومية، تسعى إلى إعطاء فرصة الإكمال الدراسي لآلاف الطلاب، الذين لايتكلفون أي مبالغ مقابل تسجيلهم في تلك المدارس”.
 ووفقاً لقضماني فإنّ “أكثر من ألفي طالب باشروا التعلّم قي مدرسة “غصن زيتون” بدرعا ومدارس في ريف معرة النعمان وجبل الزاوية، بعد خضوعهم لدورات تعليم مكثقة استمرت أربعة أشهر لتعويض فترة انقطاعهم عن الدراسة.
من جانبه، قال مدير مكتب “زوم إن” في إدلب،  محمد راسم، لـ”صدى الشام”، “نحن الآن بصدد إتمام ثلاث مدارس في قريتي حيش وبابولين وواحدة في مخيم الصوامع بريف إدلب، فنحن نملك بيانات دقيقة حول أوضاع المدارس في ريف إدلب بشكل عام، وعلى ضوءها نقدم مشاريعنا لمؤسسة “تعليم”، حتى نقوم بترميم أو إعادة إعمار المدارس”. 
وحول المصاعب التي تواجه المكتب أثناء العمل، قال راسم، ” لطالما توقفنا عن إنجاز بعض المشاريع لفقدان بعض المواد الأساسية للإعمار أو الإكساء تارة، أو لتعرض المنطقة لقصف قوات النظام تارة أخرى، فضلاً عن افتقادنا إلى القدر الكافي من العمال ووسائل النقل، فلدينا الآن 12 موظفاً، موزعين على مكتب في جبل الزاوية وآخر في الريف الشرقي من إدلب، ونملك أيضاً سيارتين فقط لخدمة المشاريع”. 
وأضاف، “اتفاقنا مع مؤسسة “تعليم” قائم على عقودات ملزمة بين الطرفين لكن عامل الثقة يبقى الأساس في نجاحنا، ولولا ذلك لما استطعنا الاستمرار، ومكتبنا يحصل على نسبة مادية  معيّنة من المشاريع الموقّعة، لأننا كشريك تنفيذي لدينا مصاريف تتعلق بأجور الموظفين وتكاليف المواد الأساسية، ويأتي حرصنا على ضمان حقنا المادي طمعاً بالاستمرار وليس الربح، لأننا مؤمنون بنبالة عملنا هذا وهدفه الإنساني”.

شاهد أيضاً

“هيئة تحرير الشام” تعلن موقفها من اتفاق “سوتشي”

أعلنت هيئة تحرير الشام مساء اليوم الأحد، في أول حديث لها عن اتفاق روسيا وتركيا …

بالصور والوثائق: وحدات حماية الشعب تجنّد طفلة قاصر

اشتكى أحد المواطنين في شمال شرق سوريا، من تجنيد ابنة أخيه القاصر، في صفوف “وحدات …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 × 5 =