الآن
الرئيسية / منوعات / دولار واحد لمساعدة اللاجئين السوريين

دولار واحد لمساعدة اللاجئين السوريين

سارة الخليل

أطلق برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة حملة “27 ساعة” عبر
شبكات التواصل الاجتماعي، لجمع 64مليون دولار أميركي
لمساعدة اللاجئين السوريين خلال الشهر الحالي كانون الأول. كما قالت المديرة
التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي، “إرثارينكازين”:”دولار واحد
يمكن أن يصنع فرقاً، نقول للناس: بالنسبة لك هو مجرد دولار واحد، وبالنسبة لهم هو
طوق النجاة”.

كما دعت المنظمة، روّاد مواقع التواصل الاجتماعي للمساهمة
بالتبرع ودعم الحملة من خلال استبدال صورة الحساب الشخصي بلوغو الحملة الخاص”.

آتى ذلك بعد أسبوع من تصريح برنامج الغذاء العالمي التابع
للأمم المتحدة، بتعليقه توزيع قسائم المساعدات الغذائية على نحو مليون و700 لاجئ
سوري، موزعين في دول الجوار “لبنان، مصر، الأردن، تركيا ومصر”، بشكل
مفاجئ ودون سابق إنذار، الأمر الذي من شأنه أن يزيد من الواقع المر الذي يعيشه
اللاجئون السوريون في تأمين أدنى سبل الحياة.

فالقرار يشكل كارثة حقيقية لمعظم اللاجئين السوريين الذين اعتادوا شراء مستلزماتهم
الغذائية من المتاجر المحلية مجاناً بواسطة القسائم الإلكترونية، تزامناً مع قدوم
فصل الشتاء وامتداد البرد القاسي، خاصة أن معظم اللاجئين السوريين، يقيمون في
مناطق نائية تنقص فيها درجات الحرارة لبعدها عن مراكز المدن، وهو ماتدركه المنظمة
العالمية، حيث صرحت”إرثارينكازين” في
نداء إلى الجهات المانحة: “إن تعليق المساعدات الغذائية التي يقدمها البرنامج
سوف يعرض صحة وسلامة هؤلاء اللاجئين للخطر، ومن المحتمل أن يسبب المزيد من التوتر
وعدم الاستقرار وانعدام الأمن في البلدان المضيفة المجاورة.” وأضافت عن سبب
القرار المفاجئ: “إن عمليات الطوارئ الخاصة ببرنامج الأغذية العالمي في سوريا
هي الآن في حاجة ماسة للتمويل. فلا تزال العديد من التزامات المانحين لم تتحقق
بعد. ويحتاج برنامج الأغذية العالمي إلى مبلغ إجمالي قيمته 64 مليون دولار أمريكي
بشكل فوري لدعم اللاجئين السوريين في البلدان المجاورة خلال شهر ديسمبر/كانون
الاول”.

وعن ذلك علق “عاطف نعنوع” مدير
فريق ملهم التطوعي، قائلاً:”
القرار سياسي بحت، كثير من الدول قادرة على استمرار الدعم، مثل
دول الخليج وأميركا وأوروبا وغيره، خاصة وأنهم تبرعوابقيمة ٥٠٠ مليون دولار
لمحتاجين عراقيين منذ حوالي الشهرين، وقبل أسبوع أكدت حكومة الولايات المتحدة على مساهمتها بمبلغ إضافي
قيمته 125 مليون دولار أمريكي لصالح برنامج الأغذية للمساعدة في إطعام ملايين
السوريين المحتاجين”.

وعن النتائج يختصرها بحادثة حصلت معه قائلاً:” البارحة، في
إحدى مناطق عمان شاهدت امرأة سورية متقدمة في العمر، تشحذ أمام إشارة المرور، على
أحد الأرصفة، سألتها عن السبب، فقالت أن المفوضية لم تعبئ لها قسيمة المساعدات
الغذائية، ناسبة ذلك لأنهم تأخروا هذا الشهر، وأنها المرة الأولى التي تمد يدها،
بسبب عدم وجود طعام في المنزل، لم تدرك أن المساعدات توقفت، فالنتائج كارثية،
والشحاذة هي الحل الوحيد!!”.

أما “نعمى فاخوري” ناشطة في منظمة إغاثية
في تركيا، تقول:” لابد من محاولات تخفف من تبعيات القرار عبر وجود مشاريع
بناء قدرات وغيرها، من المنظمات الدولية وبالتنسيق مع الحكومة التركية، فنتيجة
للقرار توقفت العديد من المشاريع في المنظمة التي أعمل بها، والمساعدات ستخصص
لفئات محددة جداً، وهي الأشد ضرراً، وفقراً”. وتضيف:” توقف معظم المساعدات
الإغاثية تتمثل في الاتكالية، إذ يجب علينا أن ندفع اللاجئين للاعتماد على أنفسهم،
لأن الأموال التي تصرف هائلة، دون جدوى في خلق استدامة جارية”.

بينما يرى طارق عواد منسق
في منظمة “عيون سورية” الإغاثية أن القرار سيزيد من محنة اللاجئين السوريين
ليس على صعيد المأكل وحسب، نظراً لأن أعداد كبيرة من المحتاجين، كانوا يبيعون تلك
القسائم لتأمين أجرة المسكن، أو لتوفير مستلزمات أساسية أخرى، يقول:” حتى
الخيم لها أجار، فالأمم المتحدة لا تغطي مصاريف الخيام، والتي تصل إلى 33 دولاراً في الشهر في بعض
المناطق اللبنانية مثل البقاع، فعمد اللاجئون إلى يبع كوبونات المساعدة ليصرفوا
منها خلال الشهر، مع زيادة تقشفهم غذائياً مقابل ذلك، الواقع صعب، ويزداد تضيقاً
عليهم، لا أرى حلاً إلا بمحاولة البدء بمشاريع تنموية صغيرة، تؤمن مورد مالي بديل،
وتشغيل عدد من العائلات”.

شاهد أيضاً

تركيا تمنح تسهيلات جديدة للحصول على جنسيتها للمستثمرين

أجرت الحكومة التركية اليوم الأربعاء، تعديلاتٍ على قانون منح الجنسية للأجانب المستثمرين، الموجودين على الأراضي …

فيلا في طرطوس للبيع بمبلغ خرافي

تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، خبراً عن عرض فيلا في مدينة طرطوس الساحلية غرب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

9 − five =