الآن
الرئيسية / محليات / صدى البلد / النظام يطلق صفارات إنذار جيشه… ويسوق شبّاناً للاحتياط

النظام يطلق صفارات إنذار جيشه… ويسوق شبّاناً للاحتياط

دمشق ريان
محمد

طوال سنوات الثورة السوريةالتي تحولت فيما بعد إلى أزمة مستعصية
نتجت
عن عدم رضوخ النظام لمطالب الشعب بالحرية والكرامة، وتدخّل العديد من العوامل المحلية والإقليمية والدولية حسب وصف البعض، عمد النظام إلى الاعتماد على فئة محددة للاستفادة منها في مؤسسته العسكرية، غذّاها بالمخاوف الطائفية واستغل حاجتها المادية، فضلاً عن أنه منحها قيمة اجتماعية
زائدة، وأطلق يدها في المجتمع المحلي.

ومن هذا المنطلق اعتمد النظام خلال السنتين الماضيتين على سحب الشبّان للخدمة
العسكرية من المناطق التي تواليه بشكل أعمى، ليزجّهم بعد ذلك في الحرب ضد
الإرهابيين حسب وصفه. إلا أن
أهالي المناطق السابقة الذكر وبعد مقتل عشرات الآلاف من أبنائهم، تخلفوا عن إرسال شبّانهم
للجيش مجدداً،ما دفع النظام لتغيير سياسته، والعمل على سوق آلاف الشبّان من مختلف المناطق السورية بالإجبار، إلى الخدمة الاحتياطية والإلزامية.

يقول مهند، من دمشق، لـ صدى الشام،ما زلت طالباً في الجامعة ولم ينته تأجيلي عن الخدمة العسكرية بعد. أوقفني أحد حواجز النظام واعتقلني، ثم أرسلني إلى الشرطة العسكرية، وفي اليوم التالي إلى النبك في ريف دمشق، لأجد نفسي، بعد فترة قصيرة، مجنداً
في صفوف قوات النظام بريف إدلب
، وتابع مهند أنا اليوم أحمل بندقية لا أؤمن بها، خسرت جامعتي وضاع مستقبلي، وأنتظر الفرصة المناسبة حتى أنشق ولو
كلّفني ذلك حياتي
“.

وأضاف مهند: “لطالما حدّثنا أهلنا سابقاً عن الخدمة العسكرية، حين يُجرّد الإنسان من كرامته، ويتعرض للإهانات والابتزاز، ابتداءً من عملية فرزه
في قطعته، ووصولاً إلى الإجازة التي يشتريها من الضابط الأعلى رتبة منه، وعلى مرأى
الجميع، الذين يعذرون الضابط بحجة أنه
(بدو يعيش)”.

وتشهد المناطق الموالية للنظام، والتي يعتبرها الأخير خزانات بشرية له، تشديداً
أمنياً
على حواجز قوات النظام، وحملات اعتقال في الأسواق والأحياء، حيث يساق من يتم توقيفهم إلى تجمعات مخصصة، وبعد 45 يوم، كحدٍ أقصى، يُدفع بهم إلى جبهات القتال، وتشير التسريبات إلى أن هنالك نحو 35 ألف شاب من دمشق و60 ألفاً من حمص و16 ألفاً من السويداء، فضلاً عن عشرات الآلاف من مناطق الساحل.

ورصدت مصادر محلية
مؤخراً اعتقال أعدادٍ كبيرة من الشبّان
فيالأسواق والأحياء الشعبية في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات النظام، وسط توارد أنباءٍ تفيد بأن النظام قد عمّم أسماء الشبان الذين تتراوح مواليدهم بين عامي 1985 و1991 كمطلوبين للخدمة العسكرية الاحتياطية، الأمر الذي يعرّض أي شاب من مواليد هذه الأعوام إلى التوقيف للتأكد من دعوته أو عدمها إلى الخدمة.

من جانبه، قال مؤيد، من السويداء، لـ صدى الشام، إنالنظام يضيّق علينا فيما يخص دعوتنا إلى الخدمة الاحتياطية، حيث يطلب من الموظفين بيانات وضعٍ من شعب التجنيد، تبين أنهم غير مطلوبين، ومن لا يأتي بهذه الورقة يتوقّف راتبه، ما دفع الكثير من الموظفين إلى تقديم إجازات من دون راتب، وأمامهم خياران: إما التزام منازلهم، أو السفر خارج البلاد، هذا إن لم تسبقهم أسماؤهم إلى الحدود“.

وأضاف: “هناكزملاء لنا اضطروا أن يدفعوا مئات الآلاف من الليرات ليحصلوا على موافقة سفر، أو أن يخرجوا من البلاد بشكل غير نظامي، للهروب من الخدمة العسكرية“.

وكان النظام قد عمم قبل أيام على المؤسسات الرسمية أنهعلى كل موظف أن يأتي، من شعب التجنيد، ببيان وضع يبين إن كان مطلوباً للخدمة الاحتياطية أم لا، وذلك بالعودة إلى مرسوم الخدمة الإلزامية الذي صدر في شهر آب/أغسطسالماضي، ونصت الفقرة رقم 4 من المادة 74 علىإنهاء خدمة المكلفين العاملين في جهات القطاع العام والمشترك الذين يتخلفون عن الالتحاق بالخدمة الإلزامية لأكثر من سوق، ولمدة ثلاثين يوماً بالنسبة للخدمة الاحتياطية، بقرار من رئيس مجلس الوزراء بناءً على اقتراح وزير الدفاع.

ووفقاً لـِ فراس، ناشط إعلامي من دمشق، فإنّالنظام لم يحرّك، إلى الآن، كامل الوحدات العسكرية في جيشه، فهناك العديد من القطع العسكرية لم تشارك في العمليات الميدانية، في حين يعتمد النظام كلياً على ما يسميهم بـ قوات النخبة، والمليشياتالمسلحة الأجنبيةالموالية له“.

“وتشمل “قوات النخبة” الحرس الجمهوري والفرقة الرابعة، إضافة إلى عدد من الكتائب العسكرية، وهذا ما ظهر واضحاً من تنقلّ ضباط محدودين بين عدد من المناطق السورية الملتهبة، ومنهم العميد عصام زهر الدين، الموجود حالياً في مطار دير الزور، وسهيل الحسن النمر، الذين تحولا إلى بطلين هوليوديين، وأصبح تواجدهما في منطقة ما يساهم برفع معنويات مقاتلي القوات النظامية، حسب قول فراس.

ووفقاً لمصادر محلية
فإنّ
قوات النظام،
وبعد خسارتها لعشرات
الآلاف من عناصرها، غيرت من استراتيجيتها، لتحاول جمع كتلة بشرية
كبيرة، تجنّدها في صفوفها لقتال الكتائب المعارضة لها، و
تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، عدا عن أنّها تطمح لتكون شريكاً في التحالف الدولي ضد الأخير، فتكون دماء السوريين وقوداً لبقائها“.

شاهد أيضاً

مقتل 69 مدنياً بقصف للنظام وروسيا على غوطة دمشق الشرقية

ارتفع عدد القتلى في غوطة دمشق الشرقية نتيجة قصف النظام ورسيا الأربعاء، إلى 69 مدنياً …

116 قتيلاً نتيجة قصف النظام وروسيا على غوطة دمشق الشرقية

ارتفع عدد القتلى في غوطة دمشق الشرقية المحاصرة، نتيجة قصف قوات النظام وروسيا اليوم الثلاثاء …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

18 − two =