الآن
الرئيسية / منوعات / ” المرصد السوري لحقوق الإنسان”.. حملة تشويه أم حقيقة ؟!

” المرصد السوري لحقوق الإنسان”.. حملة تشويه أم حقيقة ؟!

سما الرحبي 
كثرت الأقاويل المشككة بمصداقية المرصد السوري لحقوق الإنسان ومديره “رامي عبد الرحمن” في الأيام  الماضية، خصوصاً بعد أن نشرت مدونة خاصة بأخبار سوريا، والتابعة لصحيفة اللوموند الفرنسية، مقالاً عنه جاء بعنوان “فقدان مصداقية رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان”، متهمة الأخير بالعمل لصالح النظام السوري، وأنه أبعد ما يكون عن مصالح المعارضة السورية من خلال إخفاءه لأجندات خاصة يمررها من خلال أخباره، أهمها الإصرار على تقسيم سوريا وتشويه الكتائب المقاتلة لنظام الأسد.
ذكرت المقالة أنه المرصد يقدم ذات رواية النظام كتلك التي تتناقلها القنوات المؤيدة له كالميادين والمنار ووكالة الأنباء السورية “سانا”، وكذب في أكثر من حادثة، واقفاً بصف النظام وضد الثوار.
إذ عرضت المقالة مجموعة أخبار من الثورة السورية نقلتها عن المرصد كأمثلة تبين الرسائل الخفية التي يعمد المرصد على تمريرها، والتي تنتهج النفس التقسيمي من خلال استعمال كلمات وتصنيفات معينة.
كما انتقدت رامي عبد الرحمن في أنه يبرر مجازر النظام السوري، وينشر الأخبار الكاذبة التي تنقلها عنه أهم الوكالات الغربية، دون اعترافه بالخطأ أو محاولة تصحيحه حيث أوردت مثالاً على ذلك خبر مجزرة العتيبة التي حصلت في 25 شباط 2014، وراح ضحيتها 170 شخص في غوطة دمشق، فبحسب المرصد أنهم كانوا من الأفغان والسعوديين والشيشان الذين جاؤوا إلى سوريا لنشر الرعب والذعر بين أهاليها، متجاهلاً ناشطي المنطقة، الذين أكدوا أن حوالي 75% من الضحايا هم من سكان قرية العتيبة، و25% من سكان القرى المجاورة.
وأيضاً كما حدث في 21 آب من العام 2013 يوم مجزرة الكيماوي في الغوطة الشرقية، حيث بلغ عدد ضحايا المجزرة 1400 مواطن مدني، فيما قدر المرصد أعداد الضحايا ب183 فقط.
وعرضت المقالة، مثالاً أخر عن دور المركز، وإصراره على تشويه صورة الثورة والثوار، وكأنها حرب أهلية لا أكثر، كما حدث في قرية “صدد” المسيحية الواقعة جوب حمص، نهاية العام 2013، حيث وجدت عائلة مذبوحة فيها، فسارع المرصد لنشر بيان تنديد، متهماً فيه تنظيم جبهة النصرة بالحادثة، وفي وقت لاحق ظهرت الحقائق من خلال لقاء أجراه الناشط “أدمون دحوش” مع تلفزيون أورينت كشف فيه ملابسات الحادثة، وأن أفراد من جيش الدفاع الوطني هو من قام بالمجزرة، واعترفوا بذلك بعد توقيفهم ومن ثم تم عرضهم على المحكمة العسكرية.
وأكد ذلك أكثر، أن الأيقونات والرموز الدينية المسروقة من القرية، وجدت في “سوق السنة” في أحد أحياء مدينة طرطوس، وهو سوق خاص بعرض مسروقات شبيحة النظام بعد “تحريرهم” لمنطقة معينة.
واستمرت المقالة بتساؤلاتها حول عدم توثيق المرصد لأسماء الضحايا، النقطة الأكثر أهمية في موضوع المصداقية، رغم المصادر وتوافر شبكات معلوماتية له في الداخل، إضافة لأنه تحول لمركز معلومات عن أخبار سوريا أكثر من مركز حقوقي لتوثيق تلك الانتهاكات الإنسانية.
وأن رامي يعمل باسم مستعار، وهو أسامة سليمان، “علوي” من بانياس، على عكس الشائعات المهللة له عند استلامه والتي ساعده بها النظام في أنه تابع لجماعة الإخوان المسلمين، وكشفت عن علاقاته بمعارضي “سقف الوطن” الرافضين للتدخل الأجنبي كجماعة هيئة التنسيق.
تواصلت صحيفة “صدى الشام” مع أحد مسؤولي المرصد، للرد على تلك الاتهامات وجاء :” أولاً، يجب التفريق بين الانتقاد والتهم المبنية على دلائل وبين حملات التشويه بالتلفيق والكذب، ببحث سريع يمكن ملاحظة كذب الحملة. الصحف الصفراء، والمحطات التي تعتاش على خلق الأكاذيب وغسيل العقول، وتعادي كل من يسعى للحقيقة، وينتهج المصداقية، اعتمدوا بحملتهم على مقال نسبوه لصحيفة اللوموند، دون أن يذكروا رقم العدد على الأقل الذي نشر فيه هذا المقال”.
مضيفاً:” المقال نشر على مدونة مفتوحة تابعة للوموند ولا تمثل الصحيفة، وبإجراء بحث بسيط في صحيفة اللوموند سنرى أن الصحيفة الفرنسية، نشرت في الأيام الأخيرة بعد المقالة، تقارير مأخوذة من المرصد السوري فكيف لصحيفة أن تهاجم المرصد وفي اليوم التالي تأخد التقارير والأخبار منه”. وأنهى مؤكداً :”ردنا واضح فمن الأساس لا نرد على أكاذيب وتلفيقات ولا ننجر وراء المهاترات، والحقيقة واضحة أمام الجميع ببحث بسيط”. 
يذكر أن المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي يتخذ شعاراً له ” من أجل وطن للجميع”، والذي ينشر الأخبار وتطورات الوضع الميداني بشكل مستمر، باللغة الإنكليزية إضافة إلى اللغة العربية، وذلك عن طريق الفيسبوك وموقع المرصد باللغة الإنكليزية، تأسس في الأول من أيار عام 2006، يعرف عن نفسه بالقول:” فريق من المهتمين والمؤمنين بحقوق الإنسان، من داخل الوطن وخارجه، نراقب أوضاع حقوق الإنسان في سوريا، ننبّه إلى الانتهاكات وننتقدها، نصدر التقارير، ننشرها ونعممها على نطاق حقوقي وإعلامي واسع، نتعاون مع منظمات تعمل في حقل حقوق الإنسان ضمن سوريا والوطن العربي والعالم، بما ينسجم مع أهدافنا وتطلعاتنا إلى وطن تسوده الديمقراطية، والحرية، والعدالة، والمساواة” وأن لا علاقة له بأي تنظيم سياسي.

شاهد أيضاً

“بشار” وزوجته يستقبلان ذوي القتلى الروس في سوريا

استقبل رئيس النظام السوري بشار الأسد وزوجته أسماء، اليوم الاثنين، وفداً من ذوي خمسة عسكريين …

زياد الرحباني مُعجب بطريقة إدارة الأسد والروس لـ “الأزمة السورية”

وصف المؤلّف المسرحي والفنان اللبناني زياد الرحباني، رئيس النظام السوري بشار الأسد، بـ “الصامد الأكبر” …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

four × 4 =