الآن
الرئيسية / اقتصاد / 500 ليرة بحلة جديدة في السوق السورية…وتحذيرات من ارتفاع معدل التضخم

500 ليرة بحلة جديدة في السوق السورية…وتحذيرات من ارتفاع معدل التضخم

دمشق – ريان محمد
كشفت وزارة الاقتصاد في حكومة النظام عن ورقة نقدية جديدة من فئة خمسمائة ليرة، والتي يعتزم المصرف المركزي طرحها في التداول خلال الفترة القادمة، وذلك وسط جدل متصاعد حول انعكاسات طرح هذه الورقة النقدية على الاقتصاد السوري، وفي وقت تتداول أنباء عن نية المصرف طرح ورقة نقدية من فئة الألفي ليرة.
ففي حين حذر اقتصاديون من ارتفاع معدل التضخم الذي يقدره “متفائلون” بـ150%، ومتشائمون بـنحو 200%، جراء زيادة الكتلة النقدية، اعتبر آخرون أنه إجراء روتيني قد يحدث في أي دولة.
ويأتي طرح ورقة الـ 500 ليرة الجديدة، في حوقت سرت مؤخرا إشاعات حول نية المركزي طرح ورقة نقدية من فئة 2000 ليرة، وتم ربطها بإشاعة حول زيادة رواتب الموظفين في القطاع العام. 
وكان حاكم المركزي أديب ميالة، قال: إنه “سيتم تداول الأوراق النقدية الجديدة بالتوازي مع الأوراق النقدية المتداولة حاليا، لفترة زمنية يحددها المصرف ومن ثم يتم سحبها من التداول تدريجيا، لافتا إلى أن طرح الورقة النقدية الجديدة يأتي في إطار الإصدار الجديد الذي بدأ به المركزي اعتبارا من منتصف 2010.
وقال طلال، محلل اقتصادي، لـ”صدى الشام”: إن “طرح ورقة نقدية جديدة سيزيد الطين بله، فقيمة الليرة السورية مهزوزة محليا وعالميا، وطرح عملة مطبوعة في روسيا دون اعتراف من قبل المؤسسات الدولية المختصة، سيجعلها غير ذات قيمة أبدا”.
ولفت إلى أن “من يتحدث عن أنها عبارة عن عملية إجبار لمن أخرج كميات من النقد السوري على إعادته، نقول إنه بمثل الآليات التي تم الإعلان عنها لن تحقق الأهداف الجوة منها، لأنها لم تعلن استبدال العملة خلال أيام، عبر الطلب من كل شخص تسليم الأوراق النقدية من ذات الفئة إلى المصارف”.
وبين أن “الخطر يكمن في طرح الورقة النقدية الجديدة مع إبقاء الأوراق النقدية القديمة قيد التداول، ما يسهم في رفع معدل التضخم، وهذا ينعكس سلبا على المستوى المعيشي للمواطن السوري، الذي يعاني من تدهور وضعه الاقتصادي، لدرجة عجزه عن تأمين احتياجاته الأساسية”.
ورأى أن “المركزي يعاني من توفير السيولة النقدية، لسد احتياجات الإنفاق وخاصة كتلة الرواتب، في وقت وقت تكاد تنعدم موارده، ما دفعه إلى استدانة مليارات الدولارات”، لافتا إلى “تكتم النظام عن الأرقام الحقيقية للديون الخارجية والداخلية، إضافة إلى كمية احتياطي القطع الأجنبي”.   
وكان المصرف المركزي سبق أن غيّر أوراقا نقدية من فئة الـ50 و100 و200 ليرة عام 2011.
وقال المحلل طلال: إن “الليرة السورية فقدت جزءً كبيراً من قيمتها الشرائية بشكل متسارع، خلال السنوات الثلاث السابقة، بعد أن كانت تخسرها ببطء خلال العقود الخمس الماضية، وذلك جراء توقف عمليات الإنتاج والتصدير، بسبب الأحداث التي تشهدها البلاد”.
وحذر طلال “من استمرار السياسات الاقتصادية المتخبطة التي تمارسها الحكومة من بداية الأزمة، والقائمة على الانفعال بالحدث اليومي، ما يغيب النظرة الإستراتيجية عن مجمل القرارات الاقتصادية، ما يجعل سوريا مهددة بالانهيار الكامل”. 
كما رأى أن “صمود الوضع الاقتصادي الذي يصوره النظام على أنه نتيجة انتصاراته العسكرية، في حين يعود هذا الصمود إلى المساعدات التي يتلقاها من حلفائه، حتى تحولت تلك المساعدات إلى شريان الحياة الذي يعيش عليه السوريون، لكنه سيكون باهظ الثمن على الأجيال القادمة”. 
يشار إلى أن العملة الورقية الجديدة ستحتوي على تثقيب مجهري، إذا أمسكها الشخص وقام بتوجيهها على الضوء يجد فيها تثقيب مجهري أو تخريم، بالإضافة إلى جزء من الصورة الموجودة عليها لا يمكن تصويره، وإن تم ذلك يظهر مشوشا، وميزات أخرى مثل الطباعة النافرة وميزات الألوان المتغيرة والحبر المتغير، كما أفاد حاكم المصرف المركزي.
.

شاهد أيضاً

النظام يعوّض الفلاحين المتضرّرين من السيول بـ “٢ دولار”!

عوّض صندوق الكوارث التابع لوزارة الزراعة في حكومة الأسد، الفلاحين أصحاب المحاصيل الاستراتيجية، المتضرّرين من …

فرنسا تجمد أصول أفراد وشركات لاشتباه ضلوعها “بتطوير أسلحة كيماوية”

أعلنت السلطات الفرنسية اليوم الجمعة، أنها جمدت أصول ثلاثة أفراد وتسع شركات يشتبه بضلوعها في …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

20 + 16 =