الآن
الرئيسية / أرشيف / نظام الأسد يزيل حواجز في دمشق ويستبدلها بـ “ميليشيات البعثيين”

نظام الأسد يزيل حواجز في دمشق ويستبدلها بـ “ميليشيات البعثيين”

دمشق ـ “صدى الشام”
كثُر الحديث في الآونة الأخيرة عن رفع قوات النظام السوري عدداً من الحواجز الأمنية المنتشرة في العاصمة دمشق. وعلى الرغم من أنها لم تتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة، إلا أن أهميتها تعود لامتدادها على المحور الأمني في قلب دمشق، الممتد من محور فرع الأمن الجنائي في باب مصلى، مروراً بإدارة أمن الدولة في المجتهد، ووصولا إلى منطقة التوجيه، التي تعتبر تجمعاً للأفرع الأمنية ومقر وزارة الدفاع، باتجاه دوار كفرسوسة، إضافةً إلى فتح الطريق الملاصق لقيادة أركان جيش النظام وقيادة سلاح الطيران “الآمرية”، بالقرب من دوار الأمويين، لتعود حركة المركبات إليها بعد شبه انقطاع دام نحو عامين.
وكان عدد من مقار الأجهزة الأمنية قد استهدف بسيارات مفخخة خلال عام 2012، أعنفها كان مهاجمة فرع الأمن العسكري، المعروف بـ “فرع المنطقة” وإدارة أمن الدولة، ما تسبّب في مقتل وجرح العشرات من العسكريين والمدنيين.  
وتواردت أنباء، خلال الأسابيع الماضية، عن نية النظام رفع الحواجز العسكرية من قلب العاصمة، على أن تستبدل بعناصر من ميليشيا “كتائب البعث”، التي شكلها النظام من أعضاء من حزب “البعث العربي الاشتراكي” الحاكم ومَن يواليه من مدنيين. وقد قيل حينذاك: إن الهدف تخفيف الضغط عن أهالي دمشق التي قُطّعّت أوصالها بأكثر من 300 حاجز عسكري.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت نجح فيه النظام بعقد هدن عدة مع المناطق الثائرة عليه في محيط دمشق، كالقدم، العسالي، بيت سحم، ببيلا، برزة، والقابون وغيرها، فيما تشهد الغوطة الشرقية (الجبهة الأعنف على مشارف دمشق)، مواجهات عسكرية بين فصائل المعارضة المسلحة، وفي مقدمتها “جيش الإسلام” وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش”، الأمر الذي تسبّب في فتور جبهات القتال مع قوات النظام، التي واصلت استهداف مقرات تلك الفصائل بالقصف الجوي والصاروخي.
ويُتوقع أن تكون هذه الإجراءات ضمن توجه النظام، في الفترة الأخيرة، لكسب الحاضنة الشعبية عبر تخفيف مختلف أنواع الضغط والترهيب، الذي مارسه طوال السنوات الثلاث الماضية. وكان أبرز هذه الممارسات نصب الحواجز الأمنية، التي تمثل نقاط اعتقال وإهانة و”دروس في الوطنية بمفهوم النظام”، إذ تصل مدة انتظار المواطن لتجاوز إحداها نحو ساعتين من الزمن، علماً أن أي تنقل بين أحياء دمشق سيحتاج إلى تجاوز ثلاثة حواجز على الأقل.
وقال الناشط الميداني بدمشق أبو عبد الله: إن “إزالة النظام لتلك الحواجز ترافق مع تشديدها في محيط العاصمة عموماً، والمؤدية إلى المربع الأمني خصوصاً”. ورأى أن “الحديث عن إزالة كامل الحواجز المنتشرة في دمشق، دعاية إعلامية يُطبّل بها النظام لكسب السوريين”. وأشار إلى أن “ذلك يشابه تطبيله بمرسوم العفو العام الأخير، وأنه سيؤدي إلى إخراج عشرات آلاف المعتقلين، في حين لم يتجاوز إلى الآن عدد المطلق سراحهم المئات، وبينهم مَن أعيد اعتقاله”.    
وتُعدّ الحواجز العسكرية أداة عرقلة وخنق مروري، مع اعتمادها على أجهزة كشف المتفجرات، إضافةً إلى ممارساتها الاستفزازية وغير القانونية عبر فرض “الأتاوات” على المركبات العامة، وخصوصاً شاحنات نقل البضائع، ما يتسبّب بضغوط مادية كبيرة، إضافة إلى سلب المواطنين بشتى الوسائل.
يُشار إلى أن النظام اعتمد سياسات الحواجز الأمنية مع بداية الحراك الشعبي في سورية عام 2011، بهدف منع خروج التظاهرات المناوئة له، عبر تقطيع أوصال المدن والقرى السورية، إضافة لاعتقال الناشطين.

شاهد أيضاً

النظام يجرّب في جبهة حلب: حاجة روسية لإنجاز عسكري

مصطفى محمد تواصل قوات النظام تقدّمها في ريف حلب الجنوبي، رغم الخسائر الكبيرة في صفوفها، …

“جيش الفتح” يجبر إيران على طلب هدنة ثالثة.. فهل تكون الأخيرة؟

“يسود ترقب في الأوساط المحلية، المؤيدة منها والمعارضة، لما ستسفر عنه المفاوضات في الهدنة الثالثة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 × two =