الآن
الرئيسية / رأي / معلومات بالغة الأهمية عن تسرب الدواعش والخلافيين ‏تركيا ولبنان والأردن الممر الأسهل أمام المقاتلين الأجانب إلى «دولة الخلافة»

معلومات بالغة الأهمية عن تسرب الدواعش والخلافيين ‏تركيا ولبنان والأردن الممر الأسهل أمام المقاتلين الأجانب إلى «دولة الخلافة»

اسماعيل جمال- القدس العربي- 2/7/2014
مع اعلان تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام «داعش» عن إقامة الخلافة الإسلامية ودعوته إلى شد الرحال لـ«دولة الخلافة»، بالتزامن مع اتساع سيطرته على مناطق واسعة في سوريا والعراق، تتزايد التكهنات والتساؤلات حول عدد المقاتلين الأجانب الذين يحاربون إلى جانب التنظيم، وكيف تمكنوا من الوصول إلى سوريا والعراق من معظم دول العالم.
التنظيم الذي يتزعمه القيادي «أبو بكر البغدادي»، يضم عدة آلاف من المقاتلين في سوريا والعراق، ويشكل الأجانب النسبة الأكبر من عناصره في الدولتين، وذلك بعد انفصاله عن تنظيم «جبهة النصرة» الامتداد الرسمي لتنظيم القاعدة، بحسب ما اعترف به زعيمه أيمن الظواهري في تسجيل صوتي قبل أشهر.
مختصون في مجال الجماعات الإسلامية يؤرخون، أن بدايات التنظيم كانت في العراق عام 2006، تحت مسمى «الدولة الإسلامية في العراق»، وبعد بدء الثورة السورية وتشكل الفصائل المقاتلة، أعلن «البغدادي» عام 2013 دمج فرع التنظيم في سوريا إلى فرع العراق، تحت مسمى «الدولة الإسلامية في العراق والشام».
تركيا التي تلقت اتهامات داخلية وخارجية كبيرة بتسهيل دخول المقاتلين الأجانب إلى سوريا من خلال أراضيها، نفى رئيس وزرائها رجب طيب أردوغان، قبل أيام، هذه الاتهامات، مؤكداً أن حكومته منعت أكثر من خمسة آلاف مقاتل إسلامي أجنبي يشتبه بأنهم كانوا يسعون للتوجه إلى سوريا للانضمام إلى الجماعات المسلحة التي تقاتل النظام السوري.
أردوغان شدد على أن حكومته تتخذ «جميع الإجراءات» لوقف تدفق المقاتلين الإسلاميين القادمين من الخارج «الذين يستخدمون تركيا نقطة عبور» للدخول إلى سوريا، وقال: «لقد منعنا دخول أكثر من 5300 شخص قادمين من الخارج كانوا يعتزمون الإنضمام إلى جماعات متطرفة في سوريا، ونقوم باحتجاز من نشتبه في أنهم ارهابيون ونرحلهم».
ويرى مراقبون، أنه إذا كانت تركيا قد تمكنت من منع أكثر من خمسة آلاف مقاتل من الوصول إلى سوريا، فمن شبه المؤكد أن آلاف غيرهم تمكنوا من الوصول عبر الحدود التركية مع سوريا، والتي تمتد على طول أكثر من 900 كيلو متر، مما يصعب مراقبتها أو التحكم فيها أمنياً.
وكان وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو كشف أن عدد المقاتلين التونسيين في سوريا يناهز 2400 مقاتل، وأن وزارة الداخلية منعت ما بين 8700 و8800 تونسي من السفر إلى سوريا، مؤكداً أن بلاده تسعى للوقوف في وجه «عمليات تسفير الشباب التونسي إلى سوريا».
لكن وقف عمليات التسفير هذه يبدو أصعب ما تواجهه أجهزة المخابرات العالمية في الأشهر الأخيرة، التي شهدت تنامي تجنيد الشباب وإرسالهم إلى سوريا والعراق. وهو الأمر الذي بات يشكل أرقاً كبيراً لدول الاتحاد الأوروبي التي تخشى على أمنها القومي من عودة المقاتلين إلى بلادهم. 
وقال أردوغان: «إن المسلحين الأجانب يشكلون تهديداً للأمن القومي التركي»، ودعا إلى التعاون بشكل أكبر بين أنقرة والدول الأوروبية لمكافحة ما أسماه «الإرهاب».
تركيا التي دعمت المعارضة السورية المسلحة في مسعى للإطاحة بنظام الأسد، شهدت عددا من الحوادث الأمنية والاشتباكات بين الجيش التركي ومسلحين ينتمون إلى تنظيم «الدولة الإسلامية»، أثناء عودتهم من سوريا إلى بلادهم من خلال أراضيها، أدت إلى مقتل وإصابة عدد من عناصر الأمن التركي والمسلحين، خلال الأشهر الماضية.
وإن كانت تركيا بنظر المراقبين الممر الأسهل لدخول الأجانب كونها لا تفرض حصول تأشيرة الدخول «الفيزا» على معظم الجنسيات ومنها دول المغرب العربي، التي يعتقد أن التنظيم استقطب أعداداً كبيرة منها، إلا أن لبنان والأردن كانا ممران مهمان لدخول المقاتلين إلى سوريا.
فلبنان الذي يشهد اضطرابات أمنية كبيرة منذ الأزمة السورية، يشترك بحدود طويلة مع سوريا لا تخضع لرقابة أمنية مشددة، وخاصة بعد تمكن المعارضة السورية من السيطرة على مناطق من الحدود المشتركة بين البلدين، مما مكن عددا كبيرا من اللبنانيين وعددا أقل من الأجانب من الالتحاق بالتنظيم.
وبجانب تركيا ولبنان، كان الأردن أيضاً خياراً لدخول المقاتلين الأجانب إلى سوريا بنسب أقل من لبنان وتركيا، لكن ذلك لم يمنع دخول عدد كبير من الأردنيين إلى سوريا، وانضمامهم إلى «الدولة الإسلامية»، حيث قدرت مصادر في المملكة وجود قرابة ألف مقاتل أردني في سوريا.
وتعتبر الأردن التي تشترك بحدود مع سوريا تمتد لمسافة 375 كلم، من أكثر الدول التي تضررت من الأزمة السورية نتيجة لجوء أكثر من مليون مهاجر سوري إلى أراضيها. وتوسع سيطرة مسلحي التنظيم على مناطق واسعة من حدودها المشتركة مع العراق وسوريا، ما فرض عليها تحديات أمنية كبيرة وخشية من تنفيذ التنظيم هجمات على أراضيها.
ووفق بعض الإحصاءات غير الموثقة، فإن عدد المقاتلين الأجانب في سوريا وصل إلى حوالي 11 ألف مقاتل من 74 دولة، في حين تقدر مصادر بحثية واستخبارية عالمية، أن أكثر من 60٪ من هؤلاء المقاتلين، ينتمون إلى تنظيم «الدولة الإسلامية»، والآخرون إلى الجماعات القريبة من القاعدة.
وقبل أيام، أعلنت فرنسا التي قدر وزير داخليتها، أن 250 من مواطنيها يقاتلون في سوريا «خطة صارمة» في محاولة لمنع المجندين من التوجه للقتال هناك. في الوقت الذي أحصت فيه بلجيكيا مشاركة نحو 300 شخص من مواطنيها في القتال الدائر في سوريا من بينهم 50 عادوا و20 قتلوا، منذ عام 2012.
وتشير الدراسات إلى أن عدد «الجهاديين» البريطانيين في سوريا يتراوح بين 200 مقاتل و1200 التحق معظمهم بصفوف جبهة النصرة و«الدولة الإسلامية»، وعبرت العديد من الأوساط البريطانية عن تخوفها من 300 شخص عادوا إلى أراضيها بعد تلقيهم تدريبات ومشاركتهم في القتال في سوريا.
وأظهر تقرير دولي نشر مؤخراً، أن مقاتلي التنظيم في سوريا والعراق يستخدمون بشكل أساسي وكبير شبكات التواصل الاجتماعي من أجل تجنيد أعداد جديدة من الشباب واستقدامهم إلى مناطق القتال.
وعقدت الدول الأوروبية التسع المعنية بشكل كبير بملف المقاتلين الأجانب في سوريا، اجتماعاً في بروكسل، في الثامن من ايار/ مايو الماضي، بحضور ممثلين عن الولايات المتحدة والمغرب والأردن وتونس وتركيا، لبحث خطوات لمنع تدفق المقاتلين من بلادهم إلى سوريا.
وكشفت دراسة بحثية عن أن الغالبية العظمى من المقاتلين الأجانب يأتون من بريطانيا بنسبة 25.4 في المئة، ثم من فرنسا 14 في المئة، وألمانيا 12.3 في المئة، ثم السويد 8.8 في المئة، وهولندا 7 في المائة، وأخيراً بلجيكا بنسبة 5.3 في المئة.
يأتي هذا بينما تستحوذ دول أوروبا الشرقية، ألبانيا والبوسنة وبلغاريا وكوسوفو ومقدونيا وصربيا، مجتمعة على 6.1 في المئة من عدد المقاتلين الأجانب في سوريا بينما يشكل مقاتلون من أستراليا وكندا والولايات المتحدة الأمريكية 7 في المئة.‏
شمسات سورية
تركيا ولبنان والأردن الممر الأسهل أمام المقاتلين الأجانب إلى «دولة الخلافة»
اسماعيل جمال- القدس العربي- 2/7/2014
مع اعلان تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام «داعش» عن إقامة الخلافة الإسلامية ودعوته إلى شد الرحال لـ«دولة الخلافة»، بالتزامن مع اتساع سيطرته على مناطق واسعة في سوريا والعراق، تتزايد التكهنات والتساؤلات حول عدد المقاتلين الأجانب الذين يحاربون إلى جانب التنظيم، وكيف تمكنوا من الوصول إلى سوريا والعراق من معظم دول العالم.
التنظيم الذي يتزعمه القيادي «أبو بكر البغدادي»، يضم عدة آلاف من المقاتلين في سوريا والعراق، ويشكل الأجانب النسبة الأكبر من عناصره في الدولتين، وذلك بعد انفصاله عن تنظيم «جبهة النصرة» الامتداد الرسمي لتنظيم القاعدة، بحسب ما اعترف به زعيمه أيمن الظواهري في تسجيل صوتي قبل أشهر.
مختصون في مجال الجماعات الإسلامية يؤرخون، أن بدايات التنظيم كانت في العراق عام 2006، تحت مسمى «الدولة الإسلامية في العراق»، وبعد بدء الثورة السورية وتشكل الفصائل المقاتلة، أعلن «البغدادي» عام 2013 دمج فرع التنظيم في سوريا إلى فرع العراق، تحت مسمى «الدولة الإسلامية في العراق والشام».
تركيا التي تلقت اتهامات داخلية وخارجية كبيرة بتسهيل دخول المقاتلين الأجانب إلى سوريا من خلال أراضيها، نفى رئيس وزرائها رجب طيب أردوغان، قبل أيام، هذه الاتهامات، مؤكداً أن حكومته منعت أكثر من خمسة آلاف مقاتل إسلامي أجنبي يشتبه بأنهم كانوا يسعون للتوجه إلى سوريا للانضمام إلى الجماعات المسلحة التي تقاتل النظام السوري.
أردوغان شدد على أن حكومته تتخذ «جميع الإجراءات» لوقف تدفق المقاتلين الإسلاميين القادمين من الخارج «الذين يستخدمون تركيا نقطة عبور» للدخول إلى سوريا، وقال: «لقد منعنا دخول أكثر من 5300 شخص قادمين من الخارج كانوا يعتزمون الإنضمام إلى جماعات متطرفة في سوريا، ونقوم باحتجاز من نشتبه في أنهم ارهابيون ونرحلهم».
ويرى مراقبون، أنه إذا كانت تركيا قد تمكنت من منع أكثر من خمسة آلاف مقاتل من الوصول إلى سوريا، فمن شبه المؤكد أن آلاف غيرهم تمكنوا من الوصول عبر الحدود التركية مع سوريا، والتي تمتد على طول أكثر من 900 كيلو متر، مما يصعب مراقبتها أو التحكم فيها أمنياً.
وكان وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو كشف أن عدد المقاتلين التونسيين في سوريا يناهز 2400 مقاتل، وأن وزارة الداخلية منعت ما بين 8700 و8800 تونسي من السفر إلى سوريا، مؤكداً أن بلاده تسعى للوقوف في وجه «عمليات تسفير الشباب التونسي إلى سوريا».
لكن وقف عمليات التسفير هذه يبدو أصعب ما تواجهه أجهزة المخابرات العالمية في الأشهر الأخيرة، التي شهدت تنامي تجنيد الشباب وإرسالهم إلى سوريا والعراق. وهو الأمر الذي بات يشكل أرقاً كبيراً لدول الاتحاد الأوروبي التي تخشى على أمنها القومي من عودة المقاتلين إلى بلادهم. 
وقال أردوغان: «إن المسلحين الأجانب يشكلون تهديداً للأمن القومي التركي»، ودعا إلى التعاون بشكل أكبر بين أنقرة والدول الأوروبية لمكافحة ما أسماه «الإرهاب».
تركيا التي دعمت المعارضة السورية المسلحة في مسعى للإطاحة بنظام الأسد، شهدت عددا من الحوادث الأمنية والاشتباكات بين الجيش التركي ومسلحين ينتمون إلى تنظيم «الدولة الإسلامية»، أثناء عودتهم من سوريا إلى بلادهم من خلال أراضيها، أدت إلى مقتل وإصابة عدد من عناصر الأمن التركي والمسلحين، خلال الأشهر الماضية.
وإن كانت تركيا بنظر المراقبين الممر الأسهل لدخول الأجانب كونها لا تفرض حصول تأشيرة الدخول «الفيزا» على معظم الجنسيات ومنها دول المغرب العربي، التي يعتقد أن التنظيم استقطب أعداداً كبيرة منها، إلا أن لبنان والأردن كانا ممران مهمان لدخول المقاتلين إلى سوريا.
فلبنان الذي يشهد اضطرابات أمنية كبيرة منذ الأزمة السورية، يشترك بحدود طويلة مع سوريا لا تخضع لرقابة أمنية مشددة، وخاصة بعد تمكن المعارضة السورية من السيطرة على مناطق من الحدود المشتركة بين البلدين، مما مكن عددا كبيرا من اللبنانيين وعددا أقل من الأجانب من الالتحاق بالتنظيم.
وبجانب تركيا ولبنان، كان الأردن أيضاً خياراً لدخول المقاتلين الأجانب إلى سوريا بنسب أقل من لبنان وتركيا، لكن ذلك لم يمنع دخول عدد كبير من الأردنيين إلى سوريا، وانضمامهم إلى «الدولة الإسلامية»، حيث قدرت مصادر في المملكة وجود قرابة ألف مقاتل أردني في سوريا.
وتعتبر الأردن التي تشترك بحدود مع سوريا تمتد لمسافة 375 كلم، من أكثر الدول التي تضررت من الأزمة السورية نتيجة لجوء أكثر من مليون مهاجر سوري إلى أراضيها. وتوسع سيطرة مسلحي التنظيم على مناطق واسعة من حدودها المشتركة مع العراق وسوريا، ما فرض عليها تحديات أمنية كبيرة وخشية من تنفيذ التنظيم هجمات على أراضيها.
ووفق بعض الإحصاءات غير الموثقة، فإن عدد المقاتلين الأجانب في سوريا وصل إلى حوالي 11 ألف مقاتل من 74 دولة، في حين تقدر مصادر بحثية واستخبارية عالمية، أن أكثر من 60٪ من هؤلاء المقاتلين، ينتمون إلى تنظيم «الدولة الإسلامية»، والآخرون إلى الجماعات القريبة من القاعدة.
وقبل أيام، أعلنت فرنسا التي قدر وزير داخليتها، أن 250 من مواطنيها يقاتلون في سوريا «خطة صارمة» في محاولة لمنع المجندين من التوجه للقتال هناك. في الوقت الذي أحصت فيه بلجيكيا مشاركة نحو 300 شخص من مواطنيها في القتال الدائر في سوريا من بينهم 50 عادوا و20 قتلوا، منذ عام 2012.
وتشير الدراسات إلى أن عدد «الجهاديين» البريطانيين في سوريا يتراوح بين 200 مقاتل و1200 التحق معظمهم بصفوف جبهة النصرة و«الدولة الإسلامية»، وعبرت العديد من الأوساط البريطانية عن تخوفها من 300 شخص عادوا إلى أراضيها بعد تلقيهم تدريبات ومشاركتهم في القتال في سوريا.
وأظهر تقرير دولي نشر مؤخراً، أن مقاتلي التنظيم في سوريا والعراق يستخدمون بشكل أساسي وكبير شبكات التواصل الاجتماعي من أجل تجنيد أعداد جديدة من الشباب واستقدامهم إلى مناطق القتال.
وعقدت الدول الأوروبية التسع المعنية بشكل كبير بملف المقاتلين الأجانب في سوريا، اجتماعاً في بروكسل، في الثامن من ايار/ مايو الماضي، بحضور ممثلين عن الولايات المتحدة والمغرب والأردن وتونس وتركيا، لبحث خطوات لمنع تدفق المقاتلين من بلادهم إلى سوريا.
وكشفت دراسة بحثية عن أن الغالبية العظمى من المقاتلين الأجانب يأتون من بريطانيا بنسبة 25.4 في المئة، ثم من فرنسا 14 في المئة، وألمانيا 12.3 في المئة، ثم السويد 8.8 في المئة، وهولندا 7 في المائة، وأخيراً بلجيكا بنسبة 5.3 في المئة.
يأتي هذا بينما تستحوذ دول أوروبا الشرقية، ألبانيا والبوسنة وبلغاريا وكوسوفو ومقدونيا وصربيا، مجتمعة على 6.1 في المئة من عدد المقاتلين الأجانب في سوريا بينما يشكل مقاتلون من أستراليا وكندا والولايات المتحدة الأمريكية 7 في المئة.

شاهد أيضاً

أليس في هذا البلد العريق رجل رشيد؟

في ردّه على المساعي التي تقوم بها الولايات المتحدة لقطع صادرات النفط الإيرانية، وتشديد الضغط …

الخذلان الأميركي للمعارضة السورية في الجنوب

تولدت لدى المعارضة السورية قناعة عامة أن النظام لن يجرؤ على التقدم إلى مناطق الجنوب …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

two × 3 =